فتح تتهم حماس
أعلنت حركة فتح حالة الاستنفار في صفوفها للرد على أي هجوم مسلح يستهدف عناصرها محملة حركة حماس مسؤولية ما وصفته بـ"افتعال" مواجهات مسلحة مع الحركة بهدف تخريب احتفالات فتح الأحد المقبل بالذكرى الـ42 لانطلاقتها .
وقد أسفرت اشتباكات اندلعت الأربعاء بين القوات موالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس وأخرى تابعة لحركة حماس في غزة عن مقتل خمسة أشخاص هم امرأة وثلاثة من أفراد الأمن الوقائي وأحد عناصر كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح في أسوأ مواجهات منذ اتفق الجانبان على هدنة هشة قبل أسبوعين.
واتهمت حركة فتح القوة التنفيذية التي شكلها وزير الداخلية سعيد صيام بقتل ثلاثة من عناصر الأمن الوقائي في قطاع غزة الموالي للرئيس عباس.
ودعت حركة فتح في بيان لها الأربعاء أعضاءها إلى رفع مستوى الجاهزية إلى الدرجة القصوى وعدم التهاون نهائيا في الرد والدفاع عن النفس بكل السبل الممكنة.
كما طالبت الحركة جميع القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية بتحديد مواقفها بشكل واضح و صريح أمام الشعب الفلسطيني بلا مواربة وللمرة الأخيرة للطرف الذي يجر الشعب الفلسطيني إلى أتون الحرب الأهلية.
ضحايا اقتتال داخلي
وقالت تقارير طبية ان "شابة في منطقة جباليا شمال قطاع غزة، قتلت جراء الأحداث المؤسفة التي تدور في المنطقة بين عدد من المسلحين". وأوضح الدكتور معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة، أن المواطنة منى صالحة (22 عاماً) أصيبت بعيار ناري بالرأس، أثناء اشتباكات مسلحة وقعت في منطقة دوار أبو شرخ غرب جباليا.
كما قتل 3 ضباط من عناصر الامن الوقائي واصيب عدد اخر بجراح في برصاص مسلحين في خان يونس مساء الاربعاء وقالت مصادر فلسطينية ان الضحايا هم اسامة الشامي وانور النجار واسامة نصار. وكان مسلحون قد اطلقوا النار باتجاه عناصر من جهاز الامن الوقائي في مدينة خانيونس ما ادى الى مقتل الاثنين واصابة زميلهم الاخر بجراح.
وفي شمال قطاع غزة قتل علاء محمد عناية ( 25 عاما) من عناصر حركة فتح اثر اصابته بعيار ناري في الرأس وهو على سطح منزله في مدينة بيت لاهيا.
واوضح شهود عيان ان موكب العميد محمد غريب من جهاز الامن الوقائي تعرض لاطلاق النار وتم خطف اثنين من مرافقيه بالقرب من دوار ابو شرخ في مدينة جباليا. ومن جهة اخرى قام مسلحون مجهولون بخطف ضابط في جهاز الامن الوقائي في محافظة خان يونس واقتادوه الي جهة مجهولة. وكان قطاع غزة شهد اليوم مزيداً من حوادث القتل على خلفيات غامضة, حيث قتل شاب برصاصة اصابته في الرأس شمال القطاع, وسبق ذلك العثور على جثتي الطفل المغدور سامي عاشور ابو عطيوي ( 14 عاماً) في منطقة المغراقة بالقرب من محطة التحلية. وحليمة النجار في الاربعينات من العمر وقد تعرضت لعدة طعنات في مناطق مختلفة من الجسد فقدت على إثرها حياتها. في ذات الوقت أعلن عن اصابة احد مرافقي وزير الداخلية سعيد صيام في انفجار غامض شمال القطاع.
وفي تطور آخر اختطف مسلحون مجهولون عصر اليوم الاربعاء ضابط أمن يعمل في جهاز الامن الوقائي بمدينة خان يونس بعد اطلاق الرصاص عليه.
وافادت مصادر أمنية ان النقيب معنز الطويل والذي يعمل في الامن الوقائي اعترضته سيارتان من نوع سوبارو بالقرب من ميدان الشهيد ابو حميد وسط مدينة خان يونس، وقام مستقليهما باطلاق الرصاص عليه ومن ثم اختطافة واقتيادة الى جهة غير معلومة.
ولم يتضح بعد اذا ما كان الضابط المخطوف قد أصيب اثناء عملية الاختطاف أم لا، وقد سادت حالة من التوتر ارجاء مدينة خان يونس في اعقاب عملية الاختطاف.
وكان ثمانية أفراد من كتائب القسام والقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية أصيبوا ظهر الاربعاء جراء الاشتباك مع مرافقي أبو المجد غريب العميد في جهاز الأمن الوقائي على دوار أبو شرخ بحي الفالوجا شمال قطاع غزة.
وبحسب شهود العيان فإن الاشتباكات وقعت بعد مشادة بين مرافقي ابو المجد وعنصر من التنفيذية نجم عنه تبادل لاطلاق النار ادى الى اصابة ستة من التنفيذية وحاتم الفار احد أفراد الأمن الوقائي برصاص مسلحين في جباليا.
وعليه قامت القوة التنفيذية باستهداف سيارة العميد /أبو المجد غريب بقذيفة آر بي جي، ما أدى إلى تدميرها بالكامل.
وفي سياق متصل وبحسب شهود العيان فإن القوة التنفيذية قامت باختطاف ثلاثة من نشطاء حركة فتح في منطقة الفالوجا غرب مخيم جباليا وتم اقتيادهم إلى موقع القوة التنفيذية القريب من مدينة الشيخ زايد في بيت لاهيا.
اولمرت يرفض التفاوض مع حماس
على صعيد آخر تتعثر مفاوضات تبادل الأسرى بين الفلسطينيين وإسرائيل، رغم سماع تصريحات متفائلة من هنا وهناك. إسرائيل ترفض التفاوض مع حماس بشكل مباشر معتمدة على الوساطة المصرية، التي تواصلت دون كلل يبدو أنها لم تتمكن من جسر الهوة بين موقف الحكومة الإسرائيلية الضعيفة والتي ترفض التبادلية والندية وبين المطالب الفلسطينية، ولم تتمكن من التوصل إلى نتائج تذكر.
وقد أصر رئيس الوزراء الإسرائيلي طوال الفترة الماضية أن قناة التفاوض الوحيدة هي الاتصالات غير المباشرة بواسطة الوسطاء المصريين، ورفض طرق أخرى ومن ضمنها التفاوض المباشر مع حماس والأطراف الفلسطينية الأخرى المشاركة في أسر الجندي الإسرائيلي.
ونقل موقع صحيفة معريف، اليوم، عن مصادر مطلعة، أنه أن خلال جلسة مباحثات داخلية في مكتب المسؤول عن ملف التفاوض من الطرف الإسرائيلي عوفر ديكل، شارك فيها بعض المسؤولين في طاقمه، وجميعهم شغلوا مناصب هامة في جهاز الأمن العام "الشاباك"، طُرح اقتراح يقضي بإجراء لقاء مباشر مع مسؤول من حماس.
وقد قدم أحد مساعدي ديكل الاقتراح، معتمدا على "إشارات إيجابية في هذا الشأن من جانب حماس". وبرر اقتراحه بالقول: إن تفاوضا مباشرا مع حماس من شأنه أن يقدم حلا سريعا. ولكن ديكل رفض الفكرة وقال أنه تلقى تعليمات من رئيس الحكومة، إيهود أولمرت بعدم إجراء أي اتصال مباشر مع حماس في هذه القضية.
وإلى جانب اقتراح إجراء لقاء مباشر مع مسؤولين من حماس، قُدم اقتراح يدعو إلى طلب مساعدة جهات أخرى بدل مصر. وتقول تلك المصادر أن سبب طرح هذا الاقتراح يعود إلى "ورود تلميحات من حماس مفادها أنهم لا يثقون بمصر ولا يرون فيها وسيطا منصفا".
وقالت تلك المصادر أن الاقتراحات رفضت أكثر من مرة من قبل أولمرت وديكل، وسوّغا ذلك بأنه بعد أن تقرر طلب مساعدة مصر، كل انحراف عن ذلك أو تغيير، من الممكن أن تمس مشاعر المصريين وأن تؤدي إلى أزمة خطيرة.
وتقول الصحيفة أن في الأسابيع الأخيرة نقلت رسائل أخرى إلى ديكل من أوساط مقربة من حماس، توضح استعداد حماس للتوصل إلى صيقة تسوية حول عدد الأسرى الذين سيتم غطلاق سراحهم ضمن صفقة التبادل. واوضح الذين نقلوا تلك الرسائل أن حماس تستطيع أن تكتفي بأقل من الـ 1400 أسير الذين طلبت إطلاق سراحهم مقابل إطلاق سراح أسرى كبار.
