7 قتلى بالعملية البريطانية بالبصرة و20 بمفخخات واشتباكات ببغداد والسماوة

تاريخ النشر: 25 ديسمبر 2006 - 01:56 GMT

قتل الجيش البريطاني سبعة مسلحين اثناء العملية التي قام بها في البصرة لانقاذ سجناء في احد مراكز الشرطة، فيما قتل 20 شخصا بانفجار مفخختين في بغداد ومواجهات ما تزال مستمرة منذ اربعة ايام بين جيش المهدي والقوات الحكومية في السماوة.

وقال المتحدث باسم الجيش البريطاني في البصرة الميجور تشارلي بربريدج ان مسحلين مجهولين هاجموا طابورا من الدبابات البريطانية من طراز تشالنجر والاليات القتالية من طراز وريير كان في طريقه الى مركز الشرطة الواقع في منطقة الجمعيات الذي تم تدميره بعد نقل سجناء منه.

وقال بربريدج "ردينا على النيران وقتلنا سبعة مسلحين".

وتابع "واجهنا بعد ذلك بعض المقاومة في مركز الشرطة نفسه وحدث تبادل لاطلاق النار لكن لم تقع اي اصابات هناك".

واوضح انه بعد وصولها الى مركز الشرطة الذي يضم مقر وحدة الجرائم المهمة قامت القوات البريطانية بتامين 127 سجينا كانوا محتجزين هناك ووجدت على العديدين منهم اثار تعذيب.

واكد ان القوات العراقية دمرت المبنى بعد ذلك.

وقال شهود ان المباني التي كانت موجودة في هذا المركز في وسط البصرة دمرت وغادرت القوات البريطانية المنطقة.

وافاد الميجور بربريدج "لقد نشرنا عددا كبيرا من الجنود في البصرة في ساعة مبكرة من صباح اليوم من اجل تصفية وحدة الجرائم المهمة ومركز الشرطة الذي كانت تعمل من خلاله وحداتها". وتابع "ان وحدة الجرائم المهمة في طريقها الى التصفية".

ورفض مدير شرطة البصرة التعليق على الاحداث ولكنه وعد بعقد مؤتمر صحفي في وقت لاحق اليوم.

وقررت القوات البريطانية شن هذا الهجوم اليوم بسبب مخاوف من ان يقوم ضباط الشرطة العراقيون المتهمون بارتكاب فظاعات في البصرة (550 كلم جنوب بغداد) بقتل السجناء المحتجزين لديهم قبل ان يتم تصفية وحدتهم.

وقال بربريدج "كان هناك 76 سجينا وليس 178 كما كنا نعتقد في البداية لقد تم تامينهم ونقلناهم الى مركز احتجاز عراقي اخر". واضاف انه كان "هناك عدد قليل من الضباط" في المركز ساعة المداهمة.

وكان مئات من الجنود البريطانيين مدعومين بسيارات مصفحة القوا القبض على مسؤول وحدة الجرائم المهمة وستة من معاونيه في البصرة واتهموه بانه امر بقتل 17 مدربا يعملون في اكاديمية لتدريب الشرطة تديرها القوات البريطانية.

مواجهات السماوة

الى ذلك، قتل 20 شخصا يوم الاثنين، ثلاثة منهم في المواجهات المستمرة بين جيش المهدي والقوات الحكومية في السماوة.

وقالت الشرطة ان سيارة ملغومة انفجرت فقتلت 10 أشخاص على الاقل وأصابت ثمانية اخرين في شارع تجاري مزدحم في منطقة تقطنها أغلبية شيعية في بغداد.

كما اعلن مصدر امني ان "انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه داخل حافلة نقل عام في حي الطالبية الواقع على اطراف مدينة الصدر ما ادى الى مقتل شخصين واصابة 20 اخرين وفق حصيلة اولية".

وفي مدينة السماوة (270 كم جنوب بغداد) اعلن مصدر في الشرطة "مقتل ثلاثة اشخاص بينهم رجل شرطة واصابة اثنين من رجال الشرطة بجروح جراء اشتباكات متقطعة اندلعت بين ميليشيا جيش المهدي وقوات الامن العراقية منذ مساء امس الاحد في ناحية الرميثة (30 كم شمال السماوة)".

واشار الى ان اشتباكات متقطعة تندلع بين وقت لاخر. واوضح ان الاشتباكات متواصلة لليوم الرابع على التوالي "ولكنها خفت منذ ليلة امس واصبحت متقطعة بعد وصول تعزيزات من قوات الجيش العراقي وقيامها بفرض حصار حول الاحياء الساخنة واعتقال عدد من المسلحين من ميليشيا جيش المهدي" دون اعطاء المزيد من التفاصيل.

وفي ناحية المحاويل (80 كم جنوب بغداد) اعلن مصدر في الشرطة "مقتل اربعة من رجال الشرطة بينهم ضابط برتبة مقدم اثر هجوم مسلح استهدف نقطة تفتيش تابعة للشرطة وسط الناحية".

وفي مدينة العمارة (365 كم جنوب بغداد) اغتال مسلحون مجهولون صباح اليوم موظفا في الادارة المدنية لمحافظة ميسان (مركزها مدينة العمارة) وهو عضو سابق في حزب البعث المنحل حسبما اكد مصدر في الشرطة.

اعتقال ايرانيين

في هذه الاثناء، احتجت الحكومة العراقية على اعتقال القوات الاميركية العراقية مسؤولين ايرانيين في بغداد كانت تشتبه في انهم يخططون لهجمات في العراق.

واكد متحدث باسم الرئاسة العراقية الاثنين ان القوات الاميركية اعتقلت ايرانيين اثنين كانا قد دعيا للعراق من قبل الرئيس العراقي جلال طالباني في اطار اتفاق لبناء علاقات امنية افضل بين البلدين.

وقال هيوا عثمان المتحدث باسم الرئيس العراقي ان "شخصين دعيا من قبل الرئيس العراقي تم القاء القبض عليهما من قبل الاميركيين والرئيس مستاء من الاعتقالات".

واضاف "لقد دعيا في اطار اتفاق بين ايران والعراق من اجل العمل على تحسين الوضع الامني".

واكد عثمان اعتقال ايرانيين اثنين فقط ولكنه لم يستبعد ان يكون تم اعتقال ايرانيين اخرين. وقال "لا استطيع ان اؤكد عدد المعتقلين".

ومن جهته اكد الشيخ جلال الدين الصغير عضو البرلمان العراقي واحد قياديي المجلس الاعلى للثورة الاسلامية (بزعامة عبد العزيز الحكيم) القبض على اثنين من الدبلوماسيين الايرانيين واثنين من مرافقيهما مساء الخميس الماضي اثناء عودتهم من زيارة قاموا بها اليه في مسجد براثة بوسط بغداد لتقديم واجب العزاء له في وفاة والدته.

وجاء تاكيد اعتقالات المسؤولين والدبلوماسيين بعد ان نشرت صحيفة نيويورك تايمز الاثنين نقلا عن مسؤولين اميركيين كبار ان القوات الاميركية اعتقلت اربعة ايرانيين في العراق الاسبوع الماضي بعد اشتباهها في انهم يخططون لهجمات على القوات العراقية.

(البوابة)(مصادر متعددة)