8 احزاب مصرية تدعو للاصلاح وانهاء احتكار الحزب الوطني للسلطة

تاريخ النشر: 02 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتفقت أمس ثمانية أحزاب سياسية مصرية على تحرك مشترك للدعوة إلى الإصلاح وإنهاء احتكار الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم الذي يرأسه الرئيس حسني مبارك للغالبية النيابية.  

وجاء في بيان مشترك صدر عقب اجتماع ضم رؤساء أحزاب الوفد والتجمع الوطني التقدمي والعربي الديموقراطي الناصري والعمل والأمة والوفاق القومي ومصر 2000 والجيل الديموقراطي، ان هؤلاء بحثوا في “إمكانات العمل المشترك بينهم من أجل دفع عجلة الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ومن أجل تحقيق مسار صحيح يتجه بمصر قدما في طريق تحقيق وطن حر ومواطنين أحرار”. وقال: “اتفق المجتمعون على تشكيل أمانة عامة للوفاق الوطني من رؤساء الأحزاب المنضمة إلى هذا اللقاء تعقد اجتماعات دورية منتظمة”. كما “تقرر تشكيل لجنة دائمة تتكون من رؤساء أحزاب الوفد والتجمع والناصري والجيل والوفاق والعمل بهدف وضع قواعد العمل المشترك ودعوة القوى التي تسهم في هذا الوفاق الوطني وتحديد الخطوات التالية وإعداد مشروع وثيقة للإصلاح السياسي وبرنامج عمل وطني لتعرضها على الأمانة العامة”. وأمل “المجتمعون أن تتواصل جهودهم وجهود الشعب المصري وكل قواه الحية والفاعلة من أجل مصر ومن أجل شعبها”.  

وكان مقررا أن يحضر الاجتماع رؤساء 11 حزباً. لكن ثلاثة تغيبوا من دون عذر. وصرح رئيس حزب التجمع رفعت السعيد في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع “سنواصل دعوتهم الى الاجتماع”.  

وقال رئيس حزب الوفد نعمان جمعة “نحن نطالب بأن يكون شغل منصب رئيس الجمهورية عند خلو المكان بالانتخاب الحر المباشر من الشعب بين (مرشحين) متعددين دون حاجة إلى ترشيح من مجلس الشعب”، مؤكداً ان “كل القوى والأحزاب السياسية متفقة على ذلك وعندما يتم تعديل الدستور بهذا المعنى فليترشح وليقدم نفسه كائنا من كان طالما تتوافر فيه شروط الترشيح”. واضاف “نحن لا نعلن الحرب على أحد وإنما نناشد الشعب المصري أن ينتقل من السلبية إلى الإيجابية. فنحن ننطلق من الشرعية القائمة ونتمسك بالوسائل السياسية والوسائل المشروعة في الإصلاح السياسي وفي التحديث... كلنا نكن كل الاحترام لرئيس الجمهورية الرئيس محمد حسني مبارك وكلنا نتمسك برئاسته ونحافظ عليها وليس لدينا رغبة في الهجوم أو في الحرب إنما لدينا رغبة في الإصلاح والتحديث والتطوير الذي هو سنة الحياة... أحوالنا تحتاج إلى تغيير. لا يمكن أن يقبل عاقل أن يستمر حزب واحد (الحزب الوطني الديموقراطي) في الحصول على 95 في المئة من المقاعد النيابية في كل المؤسسات لدينا. مجلس الشعب ومجلس الشورى والمجالس المحلية... غير معقول أن يكون هناك حزب لديه 95 في المئة من تأييد الشعب المصري”.  

ويختار مجلس الشعب بغالبية ثلثي أعضائه على الأقل مرشحا للرئاسة، ثم يطرح المرشح على الناخبين في استفتاء عام. ومنذ إقرار هذه الوسيلة لشغل منصب رئيس الجمهورية بعد ثورة تموز/ يوليو 1952، لم يرفض الناخبون مرشحا اختاره مجلس الشعب للمنصب. ومدة الرئاسة حاليا ست سنوات ولا حد أقصى لعدد مرات إعادة انتخاب الرئيس. وتولى مبارك السلطة عام 1981.  

ولفت جمعة الى ان “المبادرة التي نقوم بها (نتمسك بها) بإصرار ولن نتوقف ولن نتراجع. بعد الآن ستكون خطوات متتالية لكي ندعو الشعب المصري إلى الانضمام إلينا في هذه المسيرة. إذا نجحنا، سنكون نجحنا في تقديم خدمة لبلدنا وخدمة لمن يحكمونها. من يحكم بلدنا عندما توجه إليه دعوة سليمة للإصلاح فعليه أن يتجاوب معها”.  

وسئل عن موقف الأحزاب الثمانية من احتمال ترشيح مبارك لفترة رئاسة خامسة، فأجاب: “هذا الأمر لم يبحث بعد. نحن قررنا تشكيل هيئة مكتب ستعد مشروعات لمواقف وتقارير وستعرض على الأمانة العامة لأحزاب المعارضة التي تضم رؤساء الأحزاب كافة وعندما نتفق على موقف محدد سنعلنه... لا أحد يستعجلنا. نحن أحزاب مختلفة ولنا رؤى ليس شرطا أن تكون متوافقة.... سنجلس معا وسنتفق على ما نتوافق حوله ثم نعلنه”.  

وفي مصر 17 حزبا اكثرها هامشي. ولم يصل أي حزب معارض الى الحكم أو يشارك فيه منذ صدور قانون الأحزاب عام 1977. وحكم البلاد مذ ذاك حزب مصر العربي الاشتراكي الذي غير اسمه بعيد قيامه إلى الحزب الوطني الديموقراطي. وحكم مصر بعد الثورة وحل الأحزاب تنظيم سياسي واحد سمي الاتحاد القومي وغير اسمه لاحقا إلى الاتحاد الاشتراكي العربي.