تباطؤ اقتصاد البحرين بسبب تراجع إنتاج النفط

منشور 01 نيسان / أبريل 2013 - 01:05
أرجع الجهاز التباطؤ بصفة أساسية إلى تراجع إجمالي القيمة المضافة في القطاع النفطي بنسبة 8 في المئة
أرجع الجهاز التباطؤ بصفة أساسية إلى تراجع إجمالي القيمة المضافة في القطاع النفطي بنسبة 8 في المئة

أفاد الجهاز المركزي للمعلومات، المعني برصد الإحصاءات الوطنية، بأن الأرقام الأولية لتقرير الحسابات القومية الفصلي تشير إلى أن «النمو الاقتصادي في مملكة البحرين قد تباطأ نسبياً خلال الفصل الرابع للعام 2012، ليصل إلى 2.7 في المئة بالأسعار الثابتة و 4.1 في المئة بالأسعار الجارية قياساً بنظيره من الفصل السابق».

وأرجع الجهاز التباطؤ «بصفة أساسية إلى تراجع إجمالي القيمة المضافة في القطاع النفطي بنسبة 8 في المئة كنتيجة للانخفاض الملحوظ في معدلات إنتاج حقلي أبوسعفة والبحرين بنسبة 10.3 في المئة، و0.6 في المئة». وأوضح التقرير، الذي نشرت نتائجه أمس (الأحد) أن هبوط إنتاج النفط يعود إلى الإصلاحات الفنية والصيانة الدورية في الحقلين. وذكر رئيس الجهاز محمد العامر أن «الديون الخارجية السيادية مازالت بحدود آمنة (35 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي). المنامة - الجهاز المركزي للمعلومات أعلن رئيس الجهازالمركزي للمعلومات محمد أحمد العامر، النتائج الأولية لتقريرالحسابات القومية والخاص بالربع الرابع 2012.

وأشار إلى أن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعارالجارية حقق نمواً إيجابياً بنسبة 4,1 في المئة. وصرح العامر بأنه بالرغم من تداعيات الأحداث المحلية، فقد حافظ الاقتصاد المحلي على معدل بطالة منخفض (3,8 في المئة)، ونسبة تضخم لا تتجاوز 2,8 في المئة، وسعر صرف ثابت مقابل الدولار (0.376) ودون تقلبات تذكر مقابل العملات الرئيسية العالمية الأخرى، وبالتالي التخفيف من الإفرازات السلبية على كل من القوة الشرائية للدينار البحريني، واتجاهات التضخم في مستويات أسعار السلع المستوردة التي تشكل الجانب الأكبر من الاستهلاك العائلي. وأضاف العامر بأنه لو نظرنا إلى السيولة في المصارف يتضح لنا أنها مرتفعة، وأن الوضع المصرفي بصفة عامة مستقر، مبيناً أن الودائع المحلية ارتفعت إلى نحو 9,9 مليار دينار، ونسبة الإقراض إلى الإيداع عالية في حدود الـ 86,9 في المئة، وهو ما يعني وجود حصة كبيرة من الودائع قابلة للإقراض وتمويل المشروعات، وضمان عدم توقف عجلة الإنتاج. وأوضح العامر أن الديون الخارجية السيادية لازالت بحدود آمنة (35 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي) بصرف النظر عن تذبذب مؤشر الكلفة التأمينية لهذه الديون بين الصعود والهبوط بحسب الأوضاع المالية والسياسية، مشيراً إلى أن الحكومة مستمرة في دفع ديونها كاملة في مواعيد استحقاقها، مبيناً أن معظم هذه الديون عبارة عن قروض ميسرة وطويلة الأجل، مؤكداً على أن البحرين تحظى بتصنيف إئتماني وملائة مالية طيبة في الأسواق الدولية، مما يزيد من جدارتها الائتمانية وقوة اقتصادها عند تعرضه للصدمات. وأشار العامر إلى أن مؤشر خدمة الدين العام متدنٍ (1,6 في المئة)، مستدركاً بأنه حدث هبوط في مؤشر القدرة على الدفع (44 في المئة)، وكذلك في مؤشر السيولة (4,3 في المئة)، وتسعى الحكومة للحفاظ على الدين الخارجي عند مستويات مستدامة من خلال اتباعها لسياسة متوازنة ومدروسة لإدارة المخاطر الائتمانية. وبيّن العامر أنه يستفاد من الأرقام الأولية لتقرير الحسابات القومية الفصلي، إلى أن النمو الاقتصادي في البحرين قد تباطأ نسبياً خلال الفصل الرابع لعام 2012، ليصل إلى 2,7 في المئة بالأسعار الثابتة، و 4,1 في المئة بالأسعار الجارية قياساً بنظيره من الفصل السابق.

ويعود هذا التباطؤ بصفة أساسية إلى تراجع إجمالي القيمة المضافة في القطاع النفطي بنسبة 8 في المئة، كنتيجة للانخفاض الملحوظ في معدلات إنتاج حقلي بوسعفة والبحرين بنسبة 10,3 في المئة، و 0,6 في المئة، على التوالي مقارنة بالربع الأخير لعام 2011، وذلك بالرغم من التحسن النسبي في الأسعار العالمية للنفط الخام بنحو 0,7 في المئة. ويعود هبوط الإنتاج إلى الإصلاحات الفنية والصيانة الدورية في الحقلين المذكورين. وأضاف قائلاً أن الفصل الرابع لعام 2012 قد شهد زيادة في معدلات النمو بالأسعار الثابتة لعدد من القطاعات والأنشطة الاقتصادية غير النفطية، بلغت في مجموعها 5,7 في المئة، تراوحت بين 3,4 في المئة للصناعة التحويلية، 3,5 في المئة للمشروعات المالية، 6 في المئة للمواصلات والاتصالات، 8,2 في المئة للخدمات الاجتماعية والشخصية، 5,8 في المئة للبناء والتشييد، 4,1 في المئة لتجارة الجملة والتجزئة، 6,3 في المئة للخدمات الحكومية، 4,3 في المئة للأنشطة العقارية، 2,7 في المئة للكهرباء والماء، 7,5 في المئة للزراعة وصيد الأسماك، و 19,1 في المئة للفنادق والمطاعم، بينما حققت هذه الأنشطة في مجموعها نمواً متواضعاً بلغ 0,5 في المئة عند مقارنتها مع الربع الثالث لعام 2012. وأشار العامر إلى أن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية قد سجل نمواً إيجابياً بنسبة 4,1 في المئة خلال الربع الرابع لعام 2012 مقارنة مع الربع السابق المناظر له، ويظهر ذلك حصرياً في القطاع غير النفطي، الذي حقق نمواً ملموساً يساوي 8,4 في المئة، بينما تراجع القطاع النفطي بنحو 7 في المئة.

ومن ناحية أخرى، ارتفع إجمالي الائتمان المصرفي المقدم من البنوك التجارية لمختلف القطاعات الاقتصادية لعام 2012 مقارنة بعام 2011 بنسبة 6,4 في المئة إلى 6848,7 مليون دينار مقابل 6444,3 مليون دينار، منها 4282,7 مليون دينار لقطاع الأعمال، بزيادة تساوي 5,6 في المئة عن السنة السابقة. وأضاف أن الربع الأخير من العام 2012 قد اتسم بين الاستقرار والتحسن الطفيف، كونه منسوباً إلى الفصل الرابع من سنة 2011، الذي سجل تراجعاً بنسبة 2,9 في المئة، بالأسعار الثابتة، فكان معدل النمو مرضياً. ومما لا شك فيه أن السنوات القليلة المقبلة تحمل الكثير من الأمل في تحقيق معدلات نمو ملموسة ومستقرة، وخاصة أن الحكومة تسعى بشكل جاد لزيادة وتيرة الإنفاق الحكومي، وسرعة تنفيذ المشروعات لأغراض الاستثمار في مشاريع البنية التحتية الضرورية لاستيعاب النمو السكاني والهياكل الأساسية لاقتصاد البحرين، من خلال إنشاء الطرق وشبكات اتصالات حديثة وتوفير الخدمات في مجالات الصحة والتعليم والإسكان والبنية التحتية وغيرها.


صحيفة الوسط 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك