«التحكيم التجاري الخليجي» يستعد لتلقي المنازعات العقارية والهندسية

منشور 03 آب / أغسطس 2014 - 08:51

قال أحمد نجم الأمين العام لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية "دار القرار" إن المركز نظر ست منازعات بقيمة إجمالية تبلغ نحو 9.3 مليون دولار أمريكي خلال النصف الأول من عام 2014.

ووفقا لـ "بنا" توقع نجم أن يتلقى المركز منازعات معنية بالشأن العقاري والهندسي قبل نهاية النصف الثاني من 2014 حسب معطيات ومؤشرات السوق، حيث تلقى المركز عديدا من الاتصالات للاستفسار عن إجراءات وشروط المنازعات العقارية.

ولفت نجم إلى أنه من بين القضايا المحالة قضية بقيمة 1.3 مليون دولار تعود لأطراف بحرينيين وتتعلق ببناء بنية تحتية لمنظومة اتصالات تمت التسوية بين أطرافها بمجرد تحريك الدعوى وقبل تشكيل هيئة التحكيم.

وأوضح أن هذه التسوية تمت نتيجة معرفة المطلوب التحكيم ضده أن أحكام المركز ملزمة ونهائية وغير قابلة للطعن بالبطلان علاوة على أنه سوف يتحمل مصاريف كثيرة إضافة إلى الالتزامات المالية التي سيتحملها بعد صدور الحكم وخلاله سواء كانت رسوم المركز أو أتعاب هيئة التحكيم أو أتعاب المحامين الذين سوف يوكلهم، ناهيك عن تضرر سمعته بين الأوساط التجارية بعد صدور الحكم مما سيؤثر في عقوده التجارية في المستقبل.

وأشار نجم إلى أن النصف الأول من العام الجاري شهد إصدار حكم ملزم ونهائي وغير قابل للطعن في فترة قياسية هي الأسرع في تاريخ المركز، وصدر الحكم من إحدى هيئات المركز خلال 40 يوماً من تاريخ إحالة ملف النزاع إلى المحكم، ليضاف الحكم إلى عدد من الأحكام القياسية التي أصدرها المركز خلال السنوات الأخيرة التي تعتبر من أسرع الأحكام على مستوى المؤسسات التحكيمية العالمية.

وبين نجم أن التحكيم نظام يتسم بالسرعة والسرية في الفصل في المنازعات، والأصل في الأحكام أن تكون نهائية وحاسمة للنزاع وأن تكون لها حجيتها وقوتها وأن يلتزم بها أطراف النزاع، إضافة إلى أن أحكام المحكمين تتصف بصفة خاصة وهي أن المحكم لا يستمد ولايته من القانون كما هو الحال بالنسبة لقضاة المحاكم وإنما يستمدها من اتفاق الخصوم على التحكيم.

وأكد نجم أن الحكم الصادر عن مركز التحكيم التجاري يعتبر إلزاميا ونهائيا مقارنة بالأحكام الأخرى الصادرة والأصل في إصدار الحكم هو خلال 100 يوم فقط يتم تمديدها باتفاق الأطراف، ويتم التحكيم من قبل محكمين معتمدين ضمن قائمة المحكمين والخبراء الموجودة لدى المركز وهم من أكفأ المحكمين وأقدرهم من مختلف دول مجلس التعاون والدول العربية والأوروبية.

 وبحسب الأمين العام لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون فإن أعمال المركز تمثل ضمانا للتوجهات الاقتصادية الخليجية ومن ثم مساهمة فاعلة في النمو في مختلف النواحي الاقتصادية كون التحكيم التجاري والبت في المنازعات له مساهمة جيدة في إنهاء الخصومات مما ينعكس إيجابا على تعاملات الاقتصاد.

ودعا نجم جميع الشركات والمؤسسات الخليجية العاملة في القطاعين الخاص والعام سواء في المجال الخدماتي أو التطوير العقاري، النفط والغاز، الاستيراد والتصدير، البناء والتشييد، التصنيع أو المجالات الأخرى الاستثمارية إلى إدراج شرط التحكيم في تعاقداتهم، مبينا أن التحكيم "القضاء الخاص" أصبح موازيا لقضاء الدولة في فصل المنازعات التجارية والمالية والاستثمارية بسرعة وحيادية وسرية تامة وبأحكام نهائية ملزمة لا تقبل الطعن عليها.


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك