في اليوم الوطني السعودي… كيف سيبدو مستقبل الاقتصاد السعودي؟

منشور 23 أيلول / سبتمبر 2021 - 06:52
يعود تاريخ اليوم الوطني السعودي إلى المرسوم الملكي الذي أصدره الملك المؤسس عبد العزيز برقم 2716، وتاريخ 17 جمادى الأولى عام 1351هـ، حيث في هذا اليوم تم تحويل  اسم الدولة من مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها إلى المملكة العربية السعودية
اليوم الوطني السعودي
أبرز العناوين
يصادف اليوم الخميس 23 سبتمبر اليوم الوطني السعودي، ويحمل هذا العام شعار #هي_لنا_دار

يصادف اليوم الخميس 23 سبتمبر اليوم الوطني السعودي، ويحمل هذا العام شعار #هي_لنا_دار، وسيشهد  اليوم الوطني السعودي العديد من العروض التفاعلية والفعاليات الجماهيرية في مدن عدة. 
 

نبذة عن تاريخ اليوم الوطني السعودي

يعود تاريخ اليوم الوطني السعودي إلى المرسوم الملكي الذي أصدره الملك المؤسس عبد العزيز برقم 2716، وتاريخ 17 جمادى الأولى عام 1351هـ، حيث في هذا اليوم تم تحويل  اسم الدولة من مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها إلى المملكة العربية السعودية، وذلك ابتداءً من يوم الخميس 21 جمادى الأولى 1351 هـ، الموافق يوم 23 سبتمبر من عام 1932م. 
اليوم الوطني السعودي

في اليوم الوطني السعودي… كيف سيبدو مستقبل الاقتصاد السعودي
 

لا يزال الاقتصاد السعودي يحتل المرتبة الأولى بين جميع الدول العربية في المنطقة، حيث كانت المملكة العربية السعودية لعقود من الزمان تعتمد بشكل كبير في اقتصادها  على صناعة النفط لخلق والحفاظ على موقف قوي في السجل العالمي ، ولكن في السنوات الأخيرة عملت تغييرات جذرية حيث تحولت إلى اقتصاد غير نفطي. 

وعملت المملكة العربية السعودية على تغيير رؤيتها الاقتصادية وذلك بعد سلسلة من الصدمات المالية التي أثرت على الأسواق العالمية على مدى العقدين الماضيين التي كانت تتمثل في الانهيار الاقتصادي لعام 2008، أو الانخفاض العالمي للوقود الأحفوري نتيجة لتغير المناخ المتدهور، أو سوق النفط المتقلب الذي شهد أوقات صعبة خلال الأشهر الأولى من عملية الإغلاق كوفيد 19. 

 وبعد ذلك أدركت المملكة العربية السعودية ودول أخرى أنها بحاجة إلى مصادر دخل أكثر تنوعاً، تلك التي لا تشكل فيها صناعة النفط المصدر الأساسي للأموال. 

بدأت المملكة العربية السعودية بخطط مستقبلية تم الإعلان عنها على مر السنين، تركز فيها على جعل البلاد أكثر انفتاحاً على السياح من جميع أنحاء العالم، بهدف تحقيق الاقتصاد السعودي أرباحاً في الطيران والفنادق والضيافة، بالإضافة إلى صناعة الترفيه. 


وقبل فترة وجيزة من انتشار فيروس كورونا في العالم، كانت المملكة العربية السعودية تفتتح دور السينما والمتاحف والمعارض الفنية الجديدة،  بالإضافة إلى تعريف الفنانين العالميين بالحفلات الموسيقية الضخمة والمهرجانات الثقافية الكبرى. كانت البلاد تخطط حتى لافتتاح دار الأوبرا الأولى.


وجاءت هذه التغييرات وفق رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى تقليل اعتماد البلاد على النفط، وإجراء إصلاح شامل للقطاعات المختلفة بحيث تواكب احتياجات العصر الحالي. 

وكشفت المملكة العربية السعودية عن عدد من المشاريع غير التقليدية، التي أثناء الانتهاء من تنفيذها، سيكون لها تأثير تحولي طويل المدى على اقتصاد السعودية وأيضًا على اقتصاد المنطقة. 

حيث في عام 2017 كشف مسؤولون سعوديون  عن خطط لبناء مدينة نيوم على البحر الأحمر. يهدف المشروع الذي تقدر تكلفته بحوالي 500 مليار دولار إلى جعل نيوم  مركز الأعمال الجديد في الشرق الأوسط ، والاستفادة من موقعه الفريد والطقس الدافئ طوال العام.

ومع ذلك ، ستكون نيوم مدينة حديثة خضراء ومستدامة ورقمية تعمل حصريًا على مصادر الطاقة المتجددة ، وتقدم للعالم رؤية مستقبلية لعالم يتجنب التداعيات التي لطالما خشيها تغير المناخ. من المتوقع أن يوفر هذا المشروع أكثر من 250000 فرصة عمل.
 

و أعلن ولي عهد المملكة العربية السعودية ، محمد بن سلمان ، عن خطط لمشروع طموح آخر يسمى "الخط". كان من المتوقع أن تكلف المدينة ما بين 100 إلى 200 مليار دولار بحلول وقت بنائها.

استنادًا إلى العرض التقديمي الذي قدمه محمد بن سلمان في كانون الثاني (يناير) الماضي ، يُنظر إلى الخط على أنه "ثورة في الحياة الحضرية في المشروع ، ، مع الأخذ في الاعتبار رؤيته لمدينة أقل رعاية في جميع أنحاء العالم. حزام بطول 170 كيلو متر متصل مباشرة بالطبيعة. يمكن أن يوفر الخط أكثر من 380 ألف وظيفة بالإضافة إلى ما يقرب من 180 مليار ريال سعودي (48 مليار دولار) من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.

و بينما عانت المملكة العربية السعودية من عواقب وخيمة في أعقاب انتشار COVID19 في الأشهر الأولى من عام 2020 ، مما عطل الخطط الاقتصادية للبلاد لفترة من الوقت ، كانت المملكة من بين أولى الدول في العالم في إطلاق برامج التطعيم المقدمة لكل من المواطنين والمقيمين المغتربين، حيث تم تطعيم أكثر من 18 مليون شخص بشكل كامل ، وهو ما يشكل حوالي 52.6٪ من السكان.


هذه الاستجابة السريعة للوباء ، إلى جانب البرامج الحكومية المتعددة لدعم الأفراد والمستثمرين والمؤسسات خلال الأزمة ، مكنت الاقتصاد السعودي من الإبلاغ عن مؤشرات النمو في أغسطس الماضي. حيث  في الربع الثاني من عام 2021 ،سجل  اقتصاد المملكة العربية السعودية نمواً  بأكثر من 10٪ في القطاعات غير النفطية.

و في الأسبوع الماضي ، أطلق محمد بن سلمان "برنامج تنمية القدرات البشرية" ، والذي يهدف إلى تعزيز المهارات المهنية للمواطنين السعوديين حتى يكون لديهم فرص أفضل للمنافسة على أسواق العمل المحلية والعالمية.

 

وفي مجال الابتكار والرقمية ، أصدر البنك الدولي تقريرا، ذكر فيه أن السعودية حلت  في المجموعة الأولى لأعلى الدول الرائدة والمبتكرة في مجالي تقديم الخدمات الحكومية والتفاعل مع المواطنين،  وهذا يعني أن السعودية تحقق تقدماً  في الجانب الحكومي والخدمي ، وأيضًا تقدم  كبير في البنى التحتية الرقمية التي ساهمت في الحد من تداعيات كورونا  وتعجيل مرحلة التعافي.

و قد يكون من الصعب تخيل اقتصاد سعودي غير قائم على النفط في الوقت الحالي ، لكن الاستراتيجيات الوطنية الجارية تشير إلى أن الواقع السعودي سيشهد قريبًا تغييرات ثورية لن يكون لها تأثير كبير على المستوى المحلي فحسب ، بل ستظهر في جميع أنحاء العالم. المنطقة. 


 


© 2000 - 2022 Al Bawaba (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك