لبنان يسجّل العائد على الدين الخارجي الـ 19 الأعلى بين الأسواق

لبنان يسجّل العائد على الدين الخارجي الـ 19 الأعلى بين الأسواق
2.5 5

نشر 19 كانون الأول/ديسمبر 2013 - 10:54 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
المشكلة الاساسية في لبنان تكمن عبر عدم وجود موازنات عامة مصدق عليها في مجلس النواب منذ عام 2005
المشكلة الاساسية في لبنان تكمن عبر عدم وجود موازنات عامة مصدق عليها في مجلس النواب منذ عام 2005
تابعنا >
Click here to add مجلس النواب as an alert
مجلس النواب

لفت مؤشر "ميريل لينش" الى ان لبنان سجل نسبة عائد على الدين الخارجي بلغت 2,08 % في الاشهر العشرة الاولى من 2013، اي العائد الـ 11 الاعلى بين 35 سوقا في اوروبا الشرقية والشرق الاوسط وافريقيا والعائد الـ 19 الاعلى بين 63 سوقا ناشئة مشمولة في المؤشر.

اين تكمن مشكلة مالية الدولة؟ وهل ثمة خطر على الوضع النقدي في لبنان؟"إن المشكلة الاساسية في لبنان تكمن عبر عدم وجود موازنات عامة مصدق عليها في مجلس النواب منذ عام 2005، ونسف الآليات المعتمدة لتلك الموازنات, واعباء زيادة الاجور، وتفاقم مشكلة اللاجئين السوريين، وزيادة عجز مؤسسة كهرباء لبنان، في ظل عدم توافر اي زيادات ضريبية بغية تغطية الانفاق"، هذا ما خلص اليه الوزير السابق للمال جورج قرم الذي اوضح ان "تراكم هذه العناصر يعقد المشكلات في لبنان ويفاقمها ويؤخر الحلول الاقتصادية".

وطمأن لـ"النهار" الى "ان الوضع النقدي لم يدخل دائرة الخطر، في حين ان المصارف اللبنانية تتمتع بسيولة كبيرة جدا وهي لا تزال مستعدة لتمويل عجز خزينة الدولة".ورأى قرم ان المصارف المحلية متينة "رغم ان وكالات التصنيف الائتمانية خفضت علاماتها الائتمانية، لذا ينظر الى ذلك الخفض وفق المعايير النظرية وليس عمليا، ملاحظا انعدام الرؤية الرسمية الواضحة بغية حماية الاقتصاد الوطني واعادة تحريك العجلة الاقتصادية وتحفيز النمو الذي لا يزال يحقق تراجعا نتيجة التداعيات الاقليمية على الداخل".

ولفت الى ان استعادة النشاط الاقتصادي ينتظر تأليف حكومة واعدة تأخذ الهم الاقتصادي على عاتقها وترعى مصالح الشعب الذي يعاني الويلات من جراء فقدان القدرة الشرائية في ظل ارتفاع اسعار السلع.

لكنه اشار في الوقت عينه الى "ان الدين العام اللبناني في معظمه داخلي مما يعطي الامل في امكان خفض عجز الموازنة مستقبلا (تحسن الناتج المحلي) متى توافرت ظروف الاستقرار السياسي والامني واستعاد الاقتصاد عافيته".

اداء الدين الخارجيفي هذه الاثناء، تقدم اداء لبنان على أداء منطقة اوروبا الشرقية والشرق الاوسط وافريقيا والتي بلغ العائد فيها نسبة 1,16 -% وعلى اداء الاسواق الناشئة والتي بلغ العائد فيها – 3,34% في الاشهر العشرة الاولى من 2013.

كذلك تقدم اداء الدين الخارجي في لبنان على اداء البلدان الحاصلة على التصنيف السيادي عينه والتي بلغ العائد فيها نسبة 0,04 -%.وسجل النسبة الرابعة الاعلى على الدين الخارجي بين 18 بلداً في منطقة الشرق الاوسط وافريقيا في الاشهر العشرة الاولى من 2013، متقدما على البحرين (2,07%)، وغانا (1,97%)، والغابون (1,70%)، فيما تأخر عن ساحل العاج (8,86%)، والاردن (6,49%)، وانغولا (3,27%).

من حيث الدولار، سجل لبنان نسبة عائدة على الدين الخارجي 2,40% في الاشهر العشرة الاولى من 2013، اي العائد العاشر الاعلى في منطقة اوروبا الشرقية والشرق الاوسط وافريقيا والعائد الـ18 الاعلى بين الاسواق الناشئة.

في موازاة ذلك، سجل نسبة عائد على الدين الخارجي 2,31% في تشرين الأول 2013، أي العائد الـ19 الادنى في منطقة اوروبا الشرقية والشرق الاوسط وافريقيا والـ26 الادنى بين الاسواق الناشئة في ذلك الشهر.

وتقدم اداؤه على اداء منطقة اوروبا الشرقية والشرق الاوسط وافريقيا والتي بلغ العائد فيها نسبة 2,27%، فيما تأخر عن اداء الاسواق الناشئة والتي بلغ العائد فيها 2,68%، وعلى اداء البلدان الحاصلة على التصنيف السيادي ذاته والذي بلغ العائد فيها 3,21% في تشرين الأول 2013. وسجل النسبة الـ11 الاعلى حيال العائد على الدين الخارجي في منطقة الشرق الاوسط وافريقيا في تشرين الأول 2013، متأخراً عن رواندا (5,61%).

التسليفاتمن جهة اخرى، قدرت مؤسسة "ميريل لينش" التسليفات المصرفية للقطاع الخاص المقيم في لبنان بنسبة 92,6% من الناتج المحلي الاجمالي في حزيران 2013، وهي نسبة اعلى من تلك التي في منطقة اوروبا الناشئة والشرق الاوسط وافريقيا والتي تبلغ 51,3% من الناتج المحلي، وفي اميركا اللاتينية (28,1% من الناتج المحلي)، لكنها اقل من النسبة في آسيا (124,1% من الناتج المحلي).

علما ان لبنان لديه سابع اعلى نسبة تسليفات الى الناتج المحلي الاجمالي بين 51 سوقا ناشئة، واعلى نسبة في منطقة اوروبا الناشئة والشرق الاوسط وافريقيا وبين 12 دولة عربية.وقدرت تاليا نسبة الديون المتعثرة الى اجمالي الديون في القطاع المصرفي اللبناني بـ 3,8%، اي اقل من نسبة الديون المتعثرة في منطقة اوروبا الناشئة والشرق الاوسط وافريقيا والبالغة 6,7%، لكن اعلى من نسبة الديون المتعثرة في اميركا اللاتينية والتي وصلت الى 2,8%، ومن نسبة الديون المتعثرة في آسيا والتي بلغت 1,8%.

يذكر ان القطاع المصرفي اللبناني لديه النسبة الـ 23 الادنى من الديون المتعثرة بين 50 قطاعاً مصرفياً، والسابعة الادنى في منطقة اوروبا الناشئة والشرق الاوسط وافريقيا، والرابعة الادنى بين الدول العربية.

ولاحظت "ميريل لينش" ان العرض النقدي في لبنان بلغ نسبة 252,2% من الناتج المحلي الاجمالي، وهي نسبة اعلى بكثير من التي في آسيا والبالغة 143,3% من الناتج المحلي، ومن النسبة في منطقة اوروبا النشائة والشرق الاوسط وافريقيا (47,5% من الناتج المحلي)، ومن النسبة في اميركا اللاتينية (41,6% من الناتج المحلي).

وسجل لبنان ثاني اعلى مستوى من العرض النقدي نسبة الى الناتج المحلي الاجمالي بين 54 سوقا ناشئة، وتأخر عن هونغ كونغ فقط، اذ بلغ العرض النقدي نسبة 436,9% من الناتج المحلي، وتلته تايوان مع نسبة 239,1% من الناتج المحلي.

في المحصلة، يتطلب استعادة النمو حوافزه المعتادة، الاستقرار الامني وقيام حكومة فاعلة، وانتخاب مجلس نواب جديد يعيد الطمأنينة الى الحياة البرلمانية الديموقراطية، فضلا عن الاستحقاق الرئاسي الذي يتمثل في انتخاب رئيس جديد للجمهورية في ايار 2014، فهل سيحقق لبنان هذه الانجازات الدستورية في مواعيدها ام ان الجمود سيبقى سيد الموقف السياسي وتاليا سيتفاقم عجز الموازنة، اضافة الى تنامي الدين العام؟

Copyright © 2013 An-Nahar Newspaper All rights reserved.

اضف تعليق جديد

 avatar