مجموعة العشرين تضخ تريليوني دولار في الاقتصاد العالمي

مجموعة العشرين تضخ تريليوني دولار في الاقتصاد العالمي
2.5 5

نشر 24 شباط/فبراير 2014 - 08:15 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
قرار المجموعة بضخ ترليوني دولار في الاقتصاد العالمي خلال السنوات الخمس المقبلة (بلغ الناتج المحلي الاجمالي العالمي عام 2012 نحو 72 ترليون دولار) لتحفيز النمو يعني عمليا تحول الخيار الدولي في التعامل مع الأزمة الاقتصادية العالمية
قرار المجموعة بضخ ترليوني دولار في الاقتصاد العالمي خلال السنوات الخمس المقبلة (بلغ الناتج المحلي الاجمالي العالمي عام 2012 نحو 72 ترليون دولار) لتحفيز النمو يعني عمليا تحول الخيار الدولي في التعامل مع الأزمة الاقتصادية العالمية
تابعنا >
Click here to add BrisbaneIn November as an alert
BrisbaneIn November
،
Click here to add المجلس as an alert
المجلس
،
Click here to add بكلية as an alert
بكلية
،
Click here to add الشركة للمالية as an alert
،
Click here to add الكونغرس as an alert
الكونغرس
،
Click here to add الاتحاد الأوروبي as an alert
،
Click here to add مجموعة as an alert
مجموعة
،
Click here to add مجموعة العشرين as an alert
،
Click here to add صندوق النقد الدولي as an alert
،
Click here to add مارتين as an alert
مارتين
،
Click here to add سيدني as an alert
سيدني
،
Click here to add الكونجرس الأمريكي as an alert
،
Click here to add الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي as an alert
،
Click here to add وزارة الخزانة الأمريكية as an alert
،
Click here to add البيت الأبيض as an alert
البيت الأبيض

"طي الصفحة والانتقال لصفحة جديدة"، هكذا اختصر جاكوب ليو وزير الخزانة الأمريكي نتائج اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين في سيدني الأسترالية.

فقرار المجموعة بضخ ترليوني دولار في الاقتصاد العالمي خلال السنوات الخمس المقبلة (بلغ الناتج المحلي الاجمالي العالمي عام 2012 نحو 72 ترليون دولار) لتحفيز النمو يعني عمليا تحول الخيار الدولي في التعامل مع الأزمة الاقتصادية العالمية بعيدا عن سياسات التقشف التي اتبعت في السنوات الماضية، والعمل على تبني سياسات أكثر ملاءمة لبوادر التحسن الاقتصادي الذي يبرز حاليا.

وتضم مجموعة العشرين خليطا من البلدان الرأسمالية عالية التطور، وما يعرف بالاقتصادات الناشئة التي تمثل معا 85 في المائة من الاقتصاد العالمي، يأتي هذا الاجتماع في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي حالة من الاضطراب والجدل بشأن الأوضاع في الاقتصادات الناشئة التي تتعرض لهزة ضخمة جراء انسحاب الاستثمارات الأجنبية منها في اتجاه البلدان الرأسمالية عالية التطور.

ولـ "الاقتصادية" يعلق الدكتور ديفيد كولان المستشار في صندوق النقد الدولي على اجتماعات سيدني بأن الاتفاق على ضخ مبلغ ترليوني دولار في الاقتصاد العالمي لرفع معدل النمو بنحو 2 في المائة، سينتج عنه ملايين من فرص العمل الجديدة، وبذلك يمكن مواجهة مشكلة البطالة التي تعد واحدة من أبرز المشكلات الاقتصادية خاصة في أوروبا، حيث يبلغ المعدل الحالي نحو 12 في المائة.

وأضاف أن من أبرز ما تم الاتفاق عليه التأكيد على ضرورة أن تتسم السياسات المالية ذات التأثيرات الدولية بمزيد من الشفافية، وقد اتخذ هذا القرار تحت ضغط الاقتصادات الناشئة كالبرازيل وتركيا والسعودية والصين بعد قرار المجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض التحفيز الكمي بعشرة مليارات دولار ما انعكس بصورة سلبية على البلدان الناشئة.

تصريحات وزير الخزانة الأمريكي كشفت بشكل واضح أن تحفيز النمو هو هدف المجموعة حاليا، فقد صرح لوسائل الإعلام قائلا "قبل عام كنا نناقش التقشف، هذا الاجتماع كنا نناقش كيف يمكننا العمل معا لتبادل أفضل الممارسات، ووضع نهج يمكن اقتصاداتنا من النمو وأن يصيب الاقتصاد العالمي الهدف، وأعضاء مجموعة العشرين تحدثوا بشكل واضح بأن تعزيز النمو والطلب على رأس جدول أعمال الاقتصاد العالمي".

هذه التصريحات تكشف أن المرحلة الاقتصادية المقبلة ستشهد تغييرات اقتصادية جذرية لزيادة الاستثمار وفرص العمل، ويرجح مارتين برايت المختص الاقتصادي في الشركة الدولية للاستثمارات المالية أسباب اتفاق وزراء مالية المجموعة على وضع النمو والطلب على رأس جدول أعمال الاقتصاد العالمي، بأن البديل كان يعني الدخول في صدامات اقتصادية حادة بين الاقتصادات الناشئة والبلدان الرأسمالية عالية التطور.

وأضاف لـ "الاقتصادية" أن المشكلة الحقيقية هي أن الاقتصادات الناشئة تواجه تقلبات حادة وأغلب الترجيحات أنها في طريقها للتصاعد، وهذا يترافق مع استنفاد معظم تدابير التعامل المتاحة لديها لمواجهة تأثير انخفاض تدفق رأس المال الدولي، وفي هذه الحالة يصبح التساؤل ما العمل؟ ومن هنا تنبع أهمية اجتماع مجموعة العشرين وما ينتج عنه من قرارات، فالتداخل الاقتصادي خاصة بين الاقتصادات الناشئة وأوروبا من القوة بحيث ستتأثر البلدان الأوروبية وتحديدا أعضاء الاتحاد الأوروبي بشدة جراء أي انتكاسات ضخمة في الأسواق الناشئة، فأوروبا تشبه مريضا خرج للتو من غرفة العناية المركزة بعد عملية خطيرة في القلب، إنه يتحسن لكن تعرضه لأي هزة أو توقف ضخ الدم له بانتظام قد يعيده للمربع الأول وأعني السنوات الأولى للأزمة الاقتصادية.

ويتوقع المختصون في صندوق النقد الدولي أن يشهد الاقتصاد العالمي زيادة في معدل النمو بنحو 0.5 في المائة سنويا خلال السنوات الأربع المقبلة بداية من العام المقبل جراء ضخ ترليوني دولار في الاقتصاد العالمي.

وتشير تقديرات الصندوق إلى أنه من المتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي هذا العام بنحو 3.7 في المائة، وقد صرحت كريستين لاجارد رئيسة صندوق النقد الدولي لوسائل الاعلام بالقول "نعتقد أنه إذا تم الالتزام بالإصلاحات التي تم تحديدها من قبل السلطات المختلفة فإننا سنستطيع تحقيق الهدف وربما تجاوزه".

ومع هذا فإن الاجتماع لم يخلُ من ملاحظات انتقادية لأمريكا وتحديدا الكونجرس، فالاقتصادات الناشئة تسعى منذ حين لزيادة قوتها التصويتية داخل صندوق النقد الدولي ويتطلب ذلك موافقة الكونجرس، ورغم موافقة البيت الأبيض على ذلك فإن الكونجرس يرفض، وهو ما اعتبره البعض عاملا معرقلا لإصلاح النظام الاقتصادي العالمي.

ولـ "الاقتصادية" تعلق الدكتورة جيما سيلينكي أستاذة الاقتصاد الدولي في كلية إدارة الأعمال والإدارة أن الكونجرس الأمريكي يتبنى هذا الموقف المتشدد بهدف أن تحافظ أمريكا على قدرتها في توجيه دفة السياسات داخل الصندوق، فالسماح بزيادة الحصة المالية للاقتصادات الناشئة يعني تراجعا نسبيا في الحصة الأمريكية، وهذا أمر مقلق خاصة لليمين الأمريكي على الأمد الطويل.

وكان باديا خلال الاجتماع حرص وزراء مالية البلدان الرأسمالية عالية التطور على اتفاق كافة الأعضاء على أن تتم زيادة معدل النمو العالمي عبر منح استثمارات القطاع الخاص اليد الطولي لتحقيق هذا الهدف، ولكن إنجاز ذلك يتطلب من وجهة نظر المشاركين إصلاحا اقتصاديا هيكليا.

وصرح وزير المالية الأسترالي الذي ترأس الاجتماعات "إننا نعلم أن تحقيق الإصلاح صعب، وعلينا تحقيق النمو الاقتصادي وخلق مزيد من فرص العمل"، وقد قرأ البعض هذا التصريح باعتباره دعوة للاقتصادات الناشئة لوقف الهجوم الذي تشنه حاليا على البلدان الرأسمالية عالية التطور، وتحمليها مسؤولية الأزمة الراهنة التي تعانيها، وأن عليها التركيز أكثر على القيام بإصلاحات جذرية لهياكلها الاقتصادية.

ويشير الدكتور ريتشارد استويكر المختص الاستشاري السابق في وزارة المالية البريطانية إلى أن الاجتماع لم ينحصر فقط في بحث قضايا النمو الاقتصادي، وإنما أيضا تناول قضية متزايدة الأهمية في الاقتصاد العالمي وهي الضرائب العابرة للحدود.

ولـ "الاقتصادية" يضيف استويكر أن الدعوة لوضع قواعد صارمة بشأن الضرائب العابرة للحدود، والعمل على وضع تشريعات مشددة بشأن قيام الشركات العالمية بتحويل الأرباح بطرق تتجنب فيها البلدان ذات النظم الضريبية المرتفعة كالمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، كان من ضمن القضايا المثارة خلال الاجتماع.

الجدير بالذكر أن مجموعة العشرين جاءت بمجموعة محددة من المعايير المشتركة لتبادل المعلومات بشأن الحسابات المصرفية العابرة للحدود والتبادل التلقائي للمعلومات بين بلدان المجموعة سيدخل حيز التنفيذ بنهاية عام 2015.

وسيعقد قادة المجموعة قمتهم المقبلة في مدينة بريسبان الأسترالية في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الحالي، وستترأس تركيا المجموعة خلال العام المقبل.

Copyright © Saudi Research & Publishing Co. All rights reserved.

اضف تعليق جديد

 avatar