اقتصاد السودان يعول على رسوم النفط وضرائب أعلى على الذهب

منشور 07 نيسان / أبريل 2013 - 07:59
أصبح الذهب أكبر المنتجات التصديرية للسودان
أصبح الذهب أكبر المنتجات التصديرية للسودان

قال وزير المالية السوداني علي محمود إن السودان يأمل في جمع رسوم مرور بما يصل إلى 1.2 مليار دولار في 2013 بعد استئناف صادرات النفط من جنوب السودان ويدرس أيضا فرض ضريبة جديدة على تجارة الذهب. وأضاف في مقابلة أن بلاده قد تضطر أيضا إلى رفع السعر الرسمي للعملة السودانية والبالغ 4.42 جنيهات مقابل الدولار ليجاري السعر في السوق السوداء.

ويحتاج جنوب السودان الذي لا يطل على سواحل إلى تصدير إنتاجه من النفط عبر خطوط أنابيب تمر في أراضي السودان. وكان الجنوب الذي أوقف إنتاجه البالغ 350 ألف برميل يوميا في نزاع مع الخرطوم بشأن رسوم المرور العام الماضي. وقال محمود إن البلدين اتفقا على استئناف الصادرات وإن السودان يأمل في الحصول على رسوم بقيمة 2.4 مليار دولار سنويا.

غير أنه نظرا إلى أن من المتوقع استئناف وصول الشحنات في منتصف مايو (آيار) فمن المرجح أن تتراوح الرسوم هذا العام بين مليار و1.2 مليار دولار.

وأصبح الذهب أكبر المنتجات التصديرية للسودان الذي صدر ذهبا بقيمة 2.2 مليار دولار في 2012 ليعوض جزءا من إيرادات النفط التي فقدتها الدولة مع انفصال جنوب السودان في 2011.

وقال محمود إن الحكومة تدرس كيفية الاستفادة من تلك التجارة المربحة من خلال فرض ضريبة جديدة للمساعدة في سد عجز الميزانية”. وأضاف قائلا “نحاول إيجاد وسيلة لفرض ضريبة مثل ضريبة القيمة المضافة لزيادة إيراداتنا.

إنها مسألة فنية لكننا نحتاج إلى ذلك لأننا بحاجة إلى المال”. ومضى يقول إن الذهب “ينتجه أناس يصبحون أثرياء ويبنون مساكن ويمتلكون سيارات ولديهم كل شيء ومن الصعب كثيرا إيجاد وسيلة لفرض ضرائب عليهم”.

وأوضح أن صناعة التعدين على نطاق صغير متناثرة في أرجاء الدولة التي يسكنها 32 مليون نسمة ووجود سلسلة من الوسطاء أمور تعقد جهود فرض الضريبة التي يمكن أن تصل إلى 15 في المئة. وقال محمود إن إيرادات الميزانية من الذهب حاليا ضئيلة للغاية حيث تأتي من ضريبة أرباح تجارية بنسبة 15 في المئة على عمولات التجار، ويدفع منتجو الذهب رسوما نسبتها 7 بالمئة. وقال محمود إن السودان سيستخدم قرضا قيمته 1.5 مليار دولار من بنك التنمية الصيني الحكومي لاستثماره في قطاع النفط بهدف زيادة الإنتاج تدريجيا إلى المثلين بحلول 2016. وأضاف “نريد حاليا زيادة إنتاجنا النفطي حتى لا نعتمد كثيرا على جنوب السودان. نتوقع أن يصل إنتاجنا إلى 300 ألف برميل يوميا في 2016″.

ويسبب فقدان إيرادات النفط في ارتفاع التضخم بالسودان إلى 46.8 بالمئة في فبراير (شباط) لكن محمود قال إن من المتوقع أن ينخفض إلى حوالي 20 بالمئة بنهاية 2013 ويعود إلى مستويات دون العشرة بالمئة بحلول 2015.

وأضاف أن زيادة الاستقرار المالي واستقرار العملة بفضل إيرادات رسوم مرور النفط من المتوقع أن تخفض نمو أسعار المستهلكين وأن الحكومة تهدف إلى إبقاء عجز الميزانية عند 3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.


Alarab Online. © 2021 All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك