هدأت أصوات البشر في الحجر فسُمع طنين الأرض.. والفضل يعود لـ"كورونا"

منشور 14 نيسان / أبريل 2020 - 06:43
باريس
باريس

ساد الهدوء في العالم خلال الأسابيع الأخيرة، فالطرق السريعة المزدحمة التي كانت تهتز في يوم من الأيام تحت عجلات المركبات والأرصفة التي كانت مليئة بالمشاة باتت فارغة بالكامل وذلك خوفًا من فيروس "كورونا".

كما أجبر الفيروس الذي لا يرى بالعين المجردة الطائرات على الاصطفاف في باحات المطار وكما رست القوارب على أطراف الموانئ ، ليبدو كما لو أن العالم بأكمله قد توقف بشكلٍ مؤقت، وبينما قد يكون الصمت الناتج عن ذلك مخيفًا للبعض، فإنه أمر مبهج للآخرين خاصة الباحثين والعلماء.

ويستفيد العديد من العلماء من الصمت المفاجئ للكرة الأرضية لإجراء بحث غير مسبوق، ولعل الأكثر إثارة للاهتمام هو أن علماء الزلازل يمكنهم الآن اكتشاف دقات دقيقة تحت سطح الأرض كانت مخفية سابقًا بأصوات المدينة.

وقد وجد الباحثون في بروكسل ذات الشيء، فبعد الإغلاق الوطني، انخفضت الضوضاء الحضرية إلى مستوى يجعلهم يكتشفون النشاط الزلزالي بشكل أسهل.

ويقول باحثون يونانيون إن الانخفاض المفاجئ في مستويات الضوضاء التي يحدثها البشر أتاح لهم بشكل أفضل سماع الطنين الداخلي في باطن الأرض.

وانحسرت الضوضاء بسبب إجراءات العزل العام في أنحاء اليونان التي تهتز كثيرًا بفعل زلازل لا يسفر معظمها عن أي أضرار جسيمة.

ولا يؤثر الانخفاض الكبير في مستوى الضوضاء، منذ أن فرضت البلاد العزل العام الشهر الماضي، في حد ذاته في النشاط الزلزالي.

لكن مع استمرار حركة الأرض، أصبح بالإمكان الآن تسجيل هزات صغيرة للغاية، حسبما قال "أفثيميوس سوكوس" الأستاذ المساعد بجامعة باتراس الذى يدير البحث مع خبير الزلازل "ديميتريس يانوبولوس" والباحث في مرصد أثينا الوطني "كريستوس إيفانجيليديس".

وقال "سوكوس" إن انخفاض الضوضاء التي يحدثها الإنسان صار ملحوظًا على مستوى العالم، بعد أن فرضت الكثير من الدول إجراءات العزل العام، في محاولة لاحتواء فيروس كورونا المستجد.

وأوضح "حتى الآن كانت الزلازل الصغيرة جدًا تختفي وراء الضوضاء التي يولدها الإنسان... أصبح من الممكن الآن تتبع هذه (الحركات الزلزالية) بدقة أكبر".

لمزيد من اختيار المحرر:

لأول مرة منذ عقود.. رؤية جبال الهيمالايا من الهند بفضل "كورونا"

مواضيع ممكن أن تعجبك