صراع أغاني المهرجانات.. من يحكم السيطرة على هذا السوق؟

منشور 09 شباط / فبراير 2020 - 08:04
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يتواصل الصراع بين مطربي المهرجانات الشعبية ونقابة المهن الموسيقية في مصر يومًا بعد الآخر، فالبعض يريد تقنين وضعية مهنة المطرب الشعبي والبعض الآخر يرى أن ما يقدمونه ما هي إلا مواد إسفاف لا تمت للفن بصلة وهي ما يشير إلى حالة من الضبابية على هذا السوق غير المحكوم السيطرة عليه حتى الآن.

ومؤخرًا وصلت الأمور ذروتها بين بعض فناني الطرب الشعبي وبين مسؤولي النقابة حتى وصلت لحد تهديدات بالقتل ومنع من الغناء نهائيًا، غير أن النقابة تردد داخل أروقتها خلال الفترة الماضية أنها تستعد لتدشين شعبة لمطرب المهرجانات الشعبية لتقنين أوضاعهم وهو ما لاقى استحسان البعض.

وفي السطور التالية يرصد "البوابة" أراء خبراء الموسيقى والغناء حول مدى أحقية المطرب في تقديم هذا اللون من الغناء وهل كلمة المطرب الشعبي أصبحت جريمة يعاقب عليها القانون؟ ودور نقابة المهن الموسيقية في وجود أعمال فنية من هذا النوع ومدى قدرتها على تنفيذ الأحكام التي تصدرها بوقف البعض عن الغناء.

وتعليقًا على هذه الظاهرة، قال الناقد والموسيقار المصري حلمي بكر، إن التزام كل فنان بمجاله من أفضل الأشياء التي تؤتي بثمرة نجاح على الجميع معترفًا أن الغناء الشعبي أو ما يطلق عليه مصطلح "مطرب المهرجانات"، بات فنًا يلجأ له فئة من الجمهور، موضحًا أن كل فنان من هؤلاء يحتاج لوقفة لتقييم مدى إعطائه فرصة لنفسه في الإبداع.

وأوضح حلمي بكر في تصريح لـ"البوابة" أن تدخل النقابة في منع بعض المطربين من ممارسة مهنتهم أمر صعب للغاية خاصًة أن البعض لا يلتزم بالقانون وينتشر هؤلاء الفنانون في المناطق الشعبية وبعض المحافظات وهو ما يجعل دور اللجان المنتشرة والتابعة للنقابة من الصعب تطبيق القانون عليه.

وأكد حلمي بكر أنه مع كل هذا تستطيع النقابة السيطرة وإحكام الأمور ولكن هذا أمر يحتاج دراسة متأنية من خبراء ونجوم كبار يقيمون ما يصلح لمواصلة عمله ومن يتم اتخاذ قرار بشأنه، منوهًا أن  بعض هؤلاء الفنانين يجمعون بين مواهب متعددة ويستحقون الاستمرار.

وطالب بالتحكم في الإسفاف من خلال لجنة تفحص الكلمات التي يتم تقديهما من جانب الأمر غير أن النقابة لابد وأن يتسع صدرها لتقل المختلف في الرأي خاصًة أن تجربة محمد رمضان تعد "إسفافًا من الدرجة الأولى"، لافتًا إلى أنه لا يملك موهبة ولا صوت ويستغل مشاهدات الجمهور في التربح من وراء موقع الفيديوهات "يوتيوب"، وتحقيق عائد مادي كبير، وهو ليس مذنب لأنه لا يوجد رقابة على المحتوى الذي يُقدم عبر اليوتيوب.

في حين يقول الناقد الموسيقي هاني شنودة إن ما تشهده الساحة يحتاج لوقفة وخير فعلت النقابة عندما طلبت بوقف هؤلاء الفنانين كون غالبيتهم يسيء إلى سمعة الأغنية في مصر عامًة وسمعة الأغنية الشعبية عامًا.

وأردف هاني شنودة في تصريح لـ"البوابة" أن حقوق الملكية الفكرية من الأمور التي يتم أخذها بعين الاعتبار لأن بعض مطربي المهرجانات يستغلون شعبيتهم لدى الجمهور ويعيدون طرح أغاني تراثية متميزة لنجوم الطرب الكبار دون رقيب أو حسيب.

واستطرد هاني شنودة أن كلمة المطرب الشعبي ليست جريمة يعاقب عليها القانون ولكن القانون يحتاج تعديلات عدة ولابد من تكوين لجنة وضع حد لا يحدث في ظل إصرار الغالبية على عدم المنع من النقابة ويعملون رغنًا عنها.

وأضاف أن مهمة اللجنة تقييم الأصوات المستحقة لأن تظل على الساحة التي تم تفريغها من كل ما هو مميز خاصًة أن غالبية المطربين يلجأون للجمهور في التحكيم بينهم ومعرفة مدى استحقاقهم للتواجد أم لا.

للمزيد من قسم الترفيه اقرأ أيضًا:


© 2000 - 2020 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك