هل يواكب المنتجون ارتفاع تكلفة إنتاج الأفلام المصرية لمواصلة الإيرادات الخيالية؟

منشور 09 شباط / فبراير 2020 - 01:23
هل يواكب المنتجون ارتفاع تكلفة إنتاج الأفلام المصرية لمواصلة الإيرادات الخيالية؟
هل يواكب المنتجون ارتفاع تكلفة إنتاج الأفلام المصرية لمواصلة الإيرادات الخيالية؟

تشهد السينما المصرية طفرة فنية كبيرة على مدار العام الماضي 2019 ويبدو أنها ستستمر خلال العام الجاري، وتحقق الأفلام التي أُنتجت واستقبلتها دور العرض السينمائية في مصر إيرادات كبيرة تبدو "قياسية" مقارنة بالسنوات من 2013 وحتى 2017.

وتتكبد الشركات المنتجة مبالغ باهظة للخروج بأفلام تواكب ما يطلبه الجمهور حاليًا والتي تعتمد على نوعية الأكشن والمغامرة والإثارة وأصبحت التكلفة الإنتاجية للأفلام المصرية تفوق الخيال بالنسبة لواقع الحال في مصر حاليًا ورغم هذا سجلت بعض الأفلام أرباحًا فاقت الـ 100 مليون جنيه.

وترصد "البوابة" في التقرير التالي مدى قدرة المنتجين والقائمين على صناعة السينما تحمل التكاليف، إضافة إلى مدى استطاعة البعض منهم منافسة المنتج المصري تامر مرسي مالك شركة "سينرجي"، أم يسيطر تامر بشركته على السوق السينمائي وبالتالي نشهد انحسارًا للأفلام الوسطية ذات التكلفة العادية.

أفلام حققت أرباحًا خيالية

سجلّت المواسم السينمائية على مدار الفترة الماضية أرباحًا كبيرة وكانت غالبية الأفلام من إنتاجات "سينرجي" وكانت أبرز الأفلام التي حققت إيرادات كبيرة "البدلة، كازابلانكا، الممر، الفيل الأزرق 2،  ولاد رزق 2، خيال مآتة، مرورًا بفيلم "الفلوس" للفنان تامر حسني و"لص بغداد" للفنان محمد عادل إمام، وحققت هذه الأفلام إيرادات بين 80 مليون وحتى تخطي الـ 100 مليون جنيه.

توليفة النجوم

يتوقع خبراء ونقاد أن تستمر الأفلام في تحقيق إيرادات أعلى مما تم رصده خلال الفترة الماضية، مؤكدين أن تكاليف الإنتاج ستزداد للخروج بالأفلام بالشكل اللي يمكنها من تحقيق تلك الأرباح.

وبهذا الصدد تقول الناقدة المصرية خيرية البشلاوي إن المنتج تامر مرسي وضع أرضية قوية له في سوق السينما بعد نجاحات عديدة في سوق الدراما، موضحًة أنه اعتمد على توليفة النجوم للخروج بأكبر قدر جماهيري يتابع أعمال التي تمتاز بالصناعة الجيدة للعمل.

وأوضحت "البشلاوي" أن أفلام تامر مرسي أصبحت لا تقتصر على هذا فقط بل إن الإيمان بدور فريق العمل ككل هو من أبرز مسببات النجاح موضحًة أن اعتماده على دور الفنان النجم لتحمل بطولة فيلم جعله بينه وبين الجمهور ثقة.

وقالت خيرية البشلاوي في تصريح خاص لـ"البوابة" الجمهور اعتمد على أن يرى أحمد عز وكريم عبدالعزيز وأمير كرارة وتامر حسني وأحمد حلمي أمام الشاشة، وهو ما خلق ثقة أكبر خاصًة أن النوعية التي تقدم حاليًا تعتمد على الأكشن وهو ما يرغب فيه الجمهور إضافة للرعب الذي شهده الجمهور في "الفيل الأزرق".

وأكدت "البشلاوي" أن التكلفة الباهظة للإنتاج ليست مقياسًا لجلب إيرادات فهناك أفلام رصد لها صناعها إنتاجات تفوق الخيال ولم يعيش الفيلم مع الجمهور وسقط في دور العرض.

خلطة السبكي

ظلّ الجمهور يعتمد طوال سنوات على أفلام خلطة السبكي وهي الأفلام الشعبية التي لامست طبقة معروفة ولها قاعدة عريضة من الجمهور، إلا أن سقوط فيلم من قائمة الإيرادات الأعلى في دور العرض السينمائية مثل الفيلم الكوميدي "أنت حبيبي وبس"، وهو الذي احتكر شباك التذاكر لسنوات.

ويقول الناقد المصري طارق الشناوي إن خلطة السبكي انتهت بعد أن كانت الخلطة الأشهر في الأعمال السينمائية والتي كان يعتمد فيها على راقصة ومطربًا شعبيًا وعشوائيات وهذه فقد رصيدها لدى الجمهور بسبب التشبع جماهيري.

وأكد طارق الشناوي، أن خلطة السبكي فقدت قدرتها على جذب الجمهور، الأمر الذي يُفسر بأن هناك حالة تشبع جماهيري تجاه هذه الأفلام، موضحًا أن المشكلة ليست في النجوم أو الجمهور بقدر ما هي مشكلة المنتج نفسه.

وأضاف "الشناوي"، في تصريح لـ"البوابة"، أن "السبكي" قادر على إعادة المنافسة وأصبح يفهم ما يدور في عالم السينما وما يُقبل عليه الجمهور وأثبت أنه من أذكى المنتجين في مصر وعرف من أين تؤكل الكتف فبعد مستوى السينما التجارية المنحدر قدّم فيلم "بنات ثانوي" بمجموعة من الفنانين الشباب وما يشير إلى أنه نجح ويستطيع المنافس.

الوجبة الفنية

قدمت الناقدة المصرية ماجدة خير الله روشتة الموازنة في إنتاج الأفلام من جهة التكلفة وبالتالي تحقيق الإيرادات العالية موضحًة أن تامر مرسي سيطر على السوق السينمائي والدرامي ولكن ليس بالمعني الحقيقي لأن هناك منتجين كبار لازالوا على الساحة بينهم وائل عبدالله والسبكي وهؤلاء لا يستهان بهم ودرسوا مؤشر الجمهور جيدًا.

وأضافت ماجدة خيرالله في تصريح خاص لـ"البوابة" أن الأمر ليس بالإيرادات والتكلفة بقدر ما سيتم تقديمه من مادة مشوقة للجمهور تعتمد على عنصر التشويق أو بالأحرى ما يطلبه الجمهور الذي عاد للسينما من جديد فالاعتماد على القصة وسيناريو الجيدين ينتجان عملًا ذو قيمة ولكن لو تطرق إلى ما يتم إنفاقه من أموال ستضع الجمهور في خيرة وكأنك تقول له: "عوضني" ولكن الصحيح أن تقول هذه الكلمة بصيغة العمل الذي يحترم عقلية المشاهد.

للمزيد من قسم الترفيه اقرأ أيضًا:


© 2000 - 2020 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك