الاتحاد الجزائري يمهد لنهاية حقبة ماجر

منشور 04 حزيران / يونيو 2018 - 03:21
رابح ماجر
رابح ماجر

يتجه الاتحاد الجزائري لكرة القدم إلى إقالة رابح ماجر، المدير الفني للمنتخب الأول، من منصبه على خلفية اتساع رقعة الرافضين لفكرة تدريبه منتخب الجزائر.

حل ماجر بديلاً للإسباني لوكاس ألكاراز في أكتوبر الماضي، لكن تعيينه قوبل بحملة رفض من قبل قطاع من وسائل الإعلام والجماهير التي تعتقد أنه يفتقد للكفاءة المطلوبة بدعوى غيابه عن مجال التدريب لنحو 15 عاماً.

واتسعت رقعة المطالبين برحيل ماجر بعد خسارة منتخب الجزائر أمام منتخب الرأس الأخضر 2-3 ودياً الجمعة الماضي، حتى أن وزير الشباب والرياضة الجديد، محمد حطاب، المعروف بتحفظه الشديد، اعتبر أن هذه الخسارة غير مقبولة، وأن المنتخب الجزائري يملك لاعبين ذوي مستوى عالمي.

ورفض ماجر تنحيه عن منصبه، متحججاً بأن مثل هذا القرار سيدخل المنتخب في أزمة عميقة، لافتاً إلى ضرورة دعمه حتى يقود المنتخب إلى تحقيق الهدف الذي اتفق معه مع اتحاد الكرة وهو تسجيل أفضل النتائج في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2019.

وقال ماجر في مؤتمر صحفي أنه غير مستعد لترك منتخب المحاربين، وعلق في هذا الصدد: “لن أستقيل من منصبي وأترك المنتخب يعاني في هذا الوقت”.

ورغم الأداء الباهت لرفقاء إسلام سليماني، إلا أن ماجر قال: “خسرنا لقاءً ودياً وهذا أمر عادي، كنا أفضل من المنافس خاصة من ناحية الأداء.

“الحظ حالف منتخب الرأس الأخضر الذي اعتمد على الهجمات المرتدة، ومع ذلك لن أحمل اللاعبين مسؤولية الخسارة”.

وختم النجم السابق لبورتو: “علينا الاستفادة من التعثر، وسأحاول بناء منتخب قوي وأعدكم بالتألق في كأس أمم إفريقيا.

“لن أستقيل. لأني لو فعلت ذلك سأدخل المنتخب في أزمة عميقة أكثر مما هي اليوم. لن أستقيل أيضاً لأني أحترم بلادي ومنتخب بلادي.

“أنا حزين جداً لتصرفات قسم من الجماهير التي قامت بإطلاق صافرات الاستهجان على اللاعبين حتى حينما كنا متقدمين في النتيجة. تشجيع المنتخب المنافس أمر لا يحدث إلا في الجزائر.

“هذه الجماهير التي تبقى حرة في تصرفاتها نست ما قدمته للكرة الجزائرية وللجزائر. اللاعبون حزنوا لهذه التصرفات، نحن نمثل المنتخب الجزائري”.

وتابع: “ما يحدث ليس عادياً، لما كل هذا الحقد وهذا التحامل رغم أننا لم نلعب أي مباراة رسمية بعد، لا أفهم ما يحدث في كرة القدم الجزائرية”.

ونوه ماجر بأنه لا يملك أي دليل لسعي اتحاد الكرة للإطاحة به معترفاً بأنه يعمل في ظروف جيدة وفي تناغم تام مع مسؤولي الاتحاد.

وعبر ماجر عن أسفه الشديد للخسارة أمام الرأس الأخضر، لافتاً إلى أن الأمر يتعلق بمباراة إعدادية ستسمح بتصحيح الأخطاء قبل المباراة الرسمية أمام غامبيا المقررة في سبتمبر المقبل، ضمن الجولة الثانية من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2019.

واستطرد قائلاً: “ليس فقط الحارس شاوشي الذي ارتكب أخطاء، هناك العديد من اللاعبين لم يقدموا ما كان منتظراً منهم، سنعمل على مراجعة الكثير من الأمور بداية من مواجهة البرتغال”.

وأكد ماجر أن المنتخب الجزائري سيتأهل إلى نهائيات كان 2019 وسيذهب بعيداً في هذه البطولة، مطالباً بالدعم من الجماهير لأنه يتواجد في المنصب منذ 7 أشهر فقط.

منتخب تونس يمتلك الأسلحة اللازمة لعبور الدور الأول لمونديال 2018
برشلونة يعلن عن قيمة الشرط الجزائي في عقد أومتيتي
نابولي ويوفنتوس يتسابقان لضم بواتينغ
مارتينيز يعلن عن قائمة بلجيكا النهائية لكأس العالم
الكشف عن قائمة المغرب النهائية لكأس العالم

تصريح وزير الشباب والرياضة فسره الكثير من المتتبعين بأنه بمثابة الضوء الأخضر لمسؤولي منتخب محاربي الصحراء لاتخاذ قرار الإقالة، الذي بات مطلباً ملحاً على ما يبدو.

ولم يصدر أي تعليق حتى الآن عن اتحاد الكرة، ولو أن بعض المصادر تؤكد أن العلاقة بين الطرفين وصلت إلى حد القطيعة، وأن قرار الإقالة سيعلن عنه بعد المباراة الودية التي تجمع المنتخب الجزائري بمستضيفه البرتغالي الخميس المقبل في لشبونة.

وكشفت ذات المصادر أن اتحاد الكرة الجزائري ينتظر رحيل ماجر على أحر من الجمر، وأن بعض أعضاء المكتب التنفيذي يتولون الآن حملة الترويج لنهاية حقبته على رأس المنتخب الجزائري، مؤكدين أنه لم تكن لهم أي مسؤولية عن تعيينه قبل أشهر.

أكثر من ذلك، لم يذكر الموقع الرسمي لاتحاد الكرة الجزائري اسم ماجر، واكتفى بالإشارة إلى المنتخب عندما نشر الأحد خبراً يتعليق بالبرنامج الإعدادي الذي يسبق مباراة البرتغال الودية، في خطوة تعد سابقة.

يشار إلى أن ماجر يتلقى راتباً يصل إلى نحو 40 ألف دولار شهرياً، مقابل 15 ألف دولار لكل من مساعديه مزيان إيغيل وجمال مناد، وفي حال إقالتهم فإن اتحاد الكرة سيكون مطالباً بتسديد كامل مستحقاتهم المالية حتى نهاية عقودهم المقررة في يوليو 2019، مثلما هو مطالب بسداد أكثر من مليون دولار لآلكاراز الذي رفع قضيته للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

ويبدو أن ماجر ما زال عاجزاً على إيجاد الوصفة “الطبّية” المناسبة للمنتخب، رغم مرور سبعة أشهر على استلامه المهام، فضلاً عن توفّر معظم اللاعبين التقليديين الذين وجه لهم الدعوة لخوض هذا اللقاء، مع شغور العيادة من المصابين.

ويحاول الأسطورة الجزائرية دون شك أن يبحث عن الحلول، لأن العروض السلبية المقدّمة أمام جزر الرأس الأخضر ستمنح الفرصة لـ”خصومه” من أجل الضغط أكثر فأكثر لتنحيته.

وتنتظر أشبال المدرب الوطني مباراة ودّية ثانية وأخيرة أمام البرتغال في السابع من الشهر الجاري.

وعن المواجهة الودية، قال ماجر: “لا أخشى مواجهة منتخب كبير كالبرتغال، نحن جاهزون لتحقيق الفوز عليه”.

وفشل المنتخب الجزائري في اجتياز التصفيات الإفريقية والتأهل إلى مونديال روسيا 2018.

كما رفض مدرب المنتخب الجزائري الرد على الأسئلة التي تربط مستقبله بنتيجة مباراة البرتغال، مشيراً إلى أنه يعمل في ظروف جيدة وفي هدوء، وأن أمر تنحيته يبقى من صلاحيات رئيس الاتحاد.

وختم بقوله: “حصيلتي إيجابية، فزت في 4 مباريات مقابل خسارتين، أعتقد أني أستحق التشجيع، علماً بأني أتواجد على رأس المنتخب منذ 7 أشهر”.


Alarab Online. © 2019 All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك