أعلن حالة الطوارئ متوقعا هجمات جديدة.. بوش يحصل من مجلس النواب على اذن باستخدام القوة

تاريخ النشر: 15 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش حالة الطوارئ، مؤكدا احتمال تعرض الولايات المتحدة لهجمات جديدة، وفي هذه الأثناء منحة مجلس النواب بعد الشيوخ الاذن باستخدام القوة. 

صوت مجلس النواب الأميركي، بعد مجلس الشيوخ، بكثافة مساء امس الجمعة على قرار يجيز للرئيس جورج بوش "استخدام القوة" العسكرية ضد مسؤولي الاعتداءات التي ارتكبت على اراضي الولايات المتحدة يوم الثلاثاء. 

ويجيز القرار المشترك لمجلسي النواب والشيوخ للرئيس "استخدام كل القوة الضرورية والمناسبة ضد الدول والمنظمات والاشخاص الذين، كما يرى، خططوا واجازوا ونفذوا او ساعدوا" في ارتكاب الاعمال الارهابية، "من اجل تدارك اي عمل ارهابي دولي في المستقبل من جانب هذه الدول والمنظمات والاشخاص". 

وكان مجلس الشيوخ صوت بالاجماع (80 صوتا) على هذا القرار في الصباح. 

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن قبل ذلك حالة طوارئ وطنية، مؤكدا أن بلاده لا تزال تواجه خطر هجمات جديدة وأعلن حالة طوارئ وطنية.  

وقال بوش في رسالة وجهها إلى الكونغرس ونشرها البيت الأبيض "أعلن حالة طوارئ وطنية بسبب الهجمات الإرهابية على مركز التجارة العالمي في نيويورك وعلى البنتاغون وكذلك بسبب تواصل مخاطر تنفيذ هجمات إضافية ضد الولايات المتحدة". وفي هذه الرسالة أطلع بوش أعضاء الكونغرس أيضا على قراره القاضي باستدعاء وحدات من الاحتياطيين "للقيام بأي مهمة يراها وزير الدفاع ضرورية" ولها علاقة بالهجمات.  

وأوضحت وزارة الدفاع الأميركية أن هذا الاستدعاء يشمل 50 ألفا من جنود الاحتياط. ونشر البيت الأبيض نص المرسوم الرئاسي الذي يأذن فيه باستدعاء جنود الاحتياط ويوضح أن الجنود الذين سيتم استدعاؤهم سيبقون في الخدمة 24 شهرا متتالية كحد أقصى.  

وأكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن استخدام القوة ضد الإرهابيين الذين نفذوا هجمات الثلاثاء "خيار مطروح" لكنه ليس الخيار الوحيد. وقال باول في مؤتمر صحفي "عندما تريد أن تضع خططا ميدانية ضد عدو من هذا النوع لا تعتمد دائما على القوة وحدها على رغم أن هذه القوة هي خيار مطروح بالتأكيد". وأشار باول إلى أن "جهودا دبلوماسية وسياسية ومالية وغيرها يمكن أن تكون أيضا فعالة ضد عدو من هذا النوع على غرار القوة العسكرية". وبقي باول متحفظا بشأن إجراءات الرد الأميركي على المسؤولين عن هذه الهجمات. 

وكان الرئيس الأميركي الذي أعلن الجمعة "يوما وطنيا للصلاة والذكرى" على أرواح ضحايا الهجمات، قد شارك في احتفال أقيم بكاتدرائية واشنطن. وقال بوش في كلمة ألقاها تكريما لضحايا هجمات الثلاثاء الماضي إنه تقع على الولايات المتحدة "مسؤولية تاريخية في الرد على هذه الهجمات التي تعرضت لها الثلاثاء". وأضاف "إن مسؤوليتنا أمام التاريخ واضحة وتتلخص في الرد على هذه الهجمات وتخليص العالم من آفة الإرهاب هذه".  

وتابع الرئيس الأميركي "إن أمتنا مسالمة ولكنها تصبح كاسرة عندما تتم إثارة غضبها". وقال في الاحتفال الذي نقلته كافة شبكات التلفزة الأميركية مباشرة "إن ساعة النزال وظروفه حددهما الآخرون ولكن تقرير طريقة وساعة وضع حد له يعود لنا".  

وحضرت الاحتفال شخصيات سياسية بينها الرؤساء السابقون جيرالد فورد وجيمي كارتر وجورج بوش الأب وبيل كلينتون وزوجاتهم ونائب الرئيس السابق آل غور وعدد من مستشاري الأمن القومي السابقين بينهم صنداي بيرغر وتوني ليك. 

وبعد الاحتفال الذي جرى وسط إجراءات أمن استثنائية انتقل الرئيس الأميركي إلى نيويورك في أول زيارة له منذ الهجمات على مركز التجارة العالمي. وتوقف الرئيس بوش أولا أمام ركام مبنى مركز التجارة العالمي الذي كان يضم مقر الشرطة الفدرالية في نيويورك. ثم واصل برفقة رئيس بلدية نيويورك رودولف جولياني زيارته إلى هذا الحي الذي كان من أشهر الأحياء في المدينة وتحول اليوم إلى ركام. ورافق الرئيس وفد من تسعة نواب من الكونغرس بينهم سيناتور نيويورك هيلاري كلينتون.  

استمرار التحقيقات 

الى ذلك، وفي اطار التحقيقات التي تجريها الاجهزة الامنية، اعلن مسؤول في مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي (اف.بي.آي) اعتقال شخص في اطار التحقيق حول اعتداءات يوم الثلاثاء في نيويورك وواشنطن. 

وردا على اسئلة وكالة فرانس برس قال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته "اوقف فريق المحققين اليوم شخصا لم تكشف هويته". 

واضاف ان هذا الشخص موجود في نيويورك، رافضا تقديم مزيد من التفاصيل. 

وهذه هي المرة الاولى يعلن مكتب التحقيقات عن اعتقال شخص منذ الهجوم الارهابي يوم الثلاثاء. 

وفي اطار التحقيق، نشرت الشرطة الفدرالية لائحة بأسماء تسعة عشر قرصان جو كانوا موجودين على متن الطائرات الاربع التي تحطمت في نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا. 

وقسم من هؤلاء الاشخاص معروف من قبل اجهزة الاستخبارات الاميركية بانهم ينتمون الى حركة الجهاد الاسلامي التي ترتبط قيادتها مباشرة بشبكة القاعدة بقيادة بن لادن. 

ويقول خبراء اميركيون في الارهاب ان آخرين هم على الارجح ناشطون في حركات اسلامية جزائرية تدور ايضا في فلك بن لادن. 

كما اعلن مكتب التحقيقات ان المحققين عثروا على الصندوق الاسود الثاني للطائرة المخطوفة التي تحطمت في بنسلفانيا الثلاثاء. 

واوضحت متحدثة باسم اف بي آي، ليندا فيزي، ان هذا الصندوق المسجل للرحلة الذي من شأنه ان يسمح بالاستماع لما قيل خلال آخر نصف ساعة في مقصورة القيادة، عثر عليه في حفرة احدثها ارتطام الطائرة بالارض صباح الثلاثاء قرب بيتسبيرغ بين نيويورك وواشنطن. 

وقد ارسل الصندوق الاسود الثاني الى مقر جهاز امن النقل كما اوضحت فيزي في تصريح ادلت به للصحافيين قرب شانكسفيل (بنسلفانيا). 

وكان قد عثر الخميس على الصندوق الاسود الاول الذي يسجل معطيات الرحلة. 

وكانت الطائرة اقلعت من مطار نيوارك (نيوجرزي. شرق) متوجهة الى سان فرنسيسكو. 

وافادت المعلومات الاولية للتحقيق ان خاطفي رحلة يونايتد ايرلاينز رقم 93 كانوا يريدون اقتحام مبنى رسمي في واشنطن. لكن الركاب تعاركوا مع الخاطفين وحالوا دون تحقيق هدفهم مما ادى الى سقوط الطائرة قبل وصولها الى العاصمة الفدرالية—(البوابة)—(مصادر متعددة)