اسرائيل تؤكد عزمها مواصلة بناء الجدار برغم الانتقادات الاميركية

تاريخ النشر: 10 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم اليوم الاحد، ان اسرائيل ستواصل بناء الجدار الامني كما هو مخطط له، وذلك ردا على تصريحات الرئيس الاميركي جورج بوش الذي انتقد الجدار بوصفه "مشكلة" تجعل من الصعب اقامة دولة فلسطينية متصلة ترابيا. 

وقال شالوم في تصريحات للاذاعة الاسرائيلية "سمعت ملاحظات الرئيس بوش حول ان الجدار كان مناسبا للفترة التي كانت تشهد عمليات ارهابية..لا نريد العودة الى تلك الفترة، سيكون هذا الجدار فعالا جدا في منع المنظمات المتطرفة من تنفيذ عمليات ارهابية". 

وقللت وزارة الخارجية الاسرائيلية من اهمية النقد الاميركي للجدار، معتبرة ان الجانبين، الاسرائيلي والاميركي يعملان معا من اجل الوصول الى حل لخلافاتهما حول الموضوع. 

ويتبع الجدار الامني مسار الخط الاخضر لكنه يتوغل في بعض المناطق في اراض فلسطينية لحماية مستوطنات يهودية ويؤدي في نقاط اخرى الى قطع قرى فلسطينية عن بقية الضفة الغربية.  

وقال شالوم "لا نتفق مع الاميركيين بشان (انتقاداتهم) لمسار الجدار. الاميركيون يريدون مسارا مختلفا، لكنهم يقولون انه ما دام الجدار متعلقا بامننا ولا يضر حياة الفلسطينيين، فان بامكانه الاستمرار". 

واضاف ان "الجدار يهدف الى مساعدة العملية السلمية، وليس تدميرها كما يدعي الفلسطينيون". 

واكد ان هذا الجدار قصد منه منع المنظمات المتطرفة من تفكيك وانهاء العملية السلمية، ولذلك فان عملية بنائه ستتواصل. 

واستدرك قائلا "بالطبع نحن نريد فعل كل ما يمكننا بالتنسيق مع الاميركيين، لكن الاصدقاء ايضا يمكن ان يختلفوا". 

وتبني اسرائيل الجدار الذي تسميه سياجا امنيا من الاسمنت في بعض الاجزاء ومن الاسلاك الشائكة والمجسات الالكترونية في اجزاء اخرى لحمايتها من التفجيرات الانتحارية الفلسطينية لكن الفلسطينيين يصفونه بأنه "سور برلين" جديد يضم أراض محتلة يريدون ان تصبح جزءا من دولتهم المستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة.  

وقد انتقد الرئيس الاميركي علنا هذا الجدار، وان كان خفف من هذه الانتقاد اثر فشله في اقناع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي التقاه في البيت الابيض الشهر الماضي. 

وعاد بوش الاسبوع الماضي ليرفع مجددا من حدة انتقاده للجدار واصفا اياه بانه "مشكلة" في طريق احلال السلام بين اسرائيل والفلسطينيين. 

كما انتقد وزير الخارجية الاميركي كولن باول الجدار، وقال ان "مواصلة بنائه ستجعل من الصعب جدا تطبيق المرحلة المقبلة من خارطة الطريق" في اشارة الى الخطة الدولية لتسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني. 

واعلن مسؤولون اميركيون الاسبوع الماضي ان واشنطن تدرس خفض ضمانات قروض بمليارات الدولارات طلبتها اسرائيل، وذلك كنوع من العقوبة بسبب عدم انصياعها لرغبة البيت الابيض في وقف بناء الجدار. 

وقال مسؤولون اميركيون ان عليهم التفكير في خفض ضمانات القروض بناء على قانون اميركي يقضي بعدم استخدام اي من الاموال الاميركية في مساعدة المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية او قطاع غزة. وقالوا ان القانون يقضي بخفض ضمانات القروض بمقدار ما يتم انفاقه في هذا الشأن 

وكان الرئيس الاميركي جورج بوش اقترح في آذار/مارس الماضي ميزانية طارئة لمنح اسرائيل عشرة مليارات دولار اضافية من المساعدات لتنشيط اقتصادها. وتسعة مليارات من هذه الاموال التي لم يقرها الكونغرس حتى الآن ستكون بشكل ضمانات قروض.—(البوابة)