بدا ان التحقيق حول الهجمات التي اتت على مركز التجارة العالمي في نيويورك وضربت البنتاغون في واشنطن الثلاثاء، يحرز تقدما ويأخذ بعدا دوليا ليل الاربعاء الخميس في وقت احييت فيه البلاد ذكرى الضحايا في مراسم عدة.
ولم تصدر السلطات الاميركية بعد اي حصيلة شاملة للهجمات.
ونقلت محطة "سي ان ان" التلفزيونية الاميركية اليوم الخميس عن مصادر مقربة من المحققين ان 50 شخصا قد يكونون ضالعين في الاعتداءات الارهابية.
وافاد مكتب التحقيقات الفدرالي انه تم تحديد هوية عدد كبير من الخاطفين (ثلاثة الى ستة في كل طائرة) الذين حولوا اربع طائرات بوينغ اميركية الى قنابل طائرة.
وقال مسؤولون اميركيون ان الخيوط الاكثر جدية تشير الى الاصولي السعودي الاصل اسامة بن لادن اللاجئ في افغانستان.
لكن وزير العدل الاميركي جون اشكروفت اعتبر ان من المستحيل في الوقت الراهن "تحميل المسؤولية لجهة محددة" بسبب وجود اكثر من "الفي خيط يتم التحقيق بشأنها".
واشار مسؤولون اميركيون رفيعو المستوى ان الطائرة التي استهدفت وزارة الدفاع وهي من طراز بوينغ 757 تابعة لشركة طيران "اميركان ايرلاينز" وعلى متنها 67 راكبا كانت تستهدف البيت الابيض اصلا.
وفي اوتاوا اعلنت السلطات الكندية مساء الاربعاء انها تجري تحقيقا حول احتمال ان يكون مشتبه فيهم في الاعتداءات اقاموا لفترة في كندا.
وذكرت معلومات بثتها مساء الاربعاء محطة "راديو كندا" التلفزيونية ان ممثلا لمكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي (اف بي اي) زار مقاطعة نوفا سكوتيا (شرق كندا) وحصل على لائحة باسماء كل الركاب الذين استقلوا عبارات بين يارموث وبورتلاند (ولاية ماين الاميركية) خلال الايام العشرة الاخيرة.
وشارك الكثير من الاميركيين مساء الاربعاء في مراسم دينية في حين ارتفعت مبيعات الاعلام الاميركية بشكل كبير في تعبير عن حس وطني.
وتجمع نحو 400 شخص امام البيت الابيض في واشنطن "ليظهروا للعالم" ان الاميركيين "سيبقون متحدين". وعلى بعد كيلومترين اقام افراد من عائلات الضحايا مراسم اما البنتاغون احياء لذكرى اقاربهم.
كما تجمع عشرات من النواب واعضاء مجلس الشيوخ في الكونغرس للصلاة والتعبير عن تضامنهم مع اسر الضحايا. وكان الكونغرس استأنف اعماله الاربعاء، واعتمد قرارا مشتركا لمجلسي الشيوخ والنواب يدين الاعتداءات. واعرب المجلسان عن دعمهما اللامتناهي لبوش ووعدا برد قاس.
وكانت الحركة لا تزال بطيئة في العاصمة الفدرالية مع استمرار اغلاق المدارس ووضع محاور الطرق الرئيسية تحت مراقبة الحرس المدني.
وبدت منطقة برجي "وورلد ترايد سنتر" التوأمين في نيويورك امس الاربعاء منطقة حرب يجهد فيها عمال الانقاذ منذ صباح الثلاثاء بلا كلل.
وكان رئيس بلدية نيويورك رودولف جولياني اعلن عن حصيلة موقتة للقتلى بلغت عند الساعة 00،01 تغ اليوم الخميس 82 قتيلا.
واضاف جولياني ان تلك الحصيلة رقم ضئيل مقارنة بالالاف الذين طمروا تحت الانقاض. ويعالج حوالى الفي شخص في مستشفيات المدينة التي اكتظت بالاقارب المذعورين.
وخلا جنوب جزيرة مانهاتن حتى الشارع رقم 14 من الحركة باستثناء فرق الانقاذ. كما انهار بعد ظهر امس الاربعاء مبنى آخر من مجمع "وورلد تريد سنتر".
وستبقى البورصة مغلقة حتى الجمعة او الاثنين. غير ان المترو وحافلات النقل عملت بعد ظهر امس لكن جسر بروكلين بقي مغلقا.
وقررت ادارة الطيران المدني الاميركية اعادة فتح الحركة الجوية جزئيا مساء الاربعاء للسماح للرحلات التي حولت الثلاثاء بالوصول الى وجهاتها الاصلية. غير ان استئناف كافة الرحلات الجوية اجل لفترة غير محددة بسبب المخاوف الامنية المستمرة.
من جهتها قررت الامم المتحدة ارجاء القمة حول حوق الطفل الى اجل غير مسمى بدعما كانت مقررة بين 19 و21 ايلول/سبتمبر في نيويورك بمشاكرة عشرات رؤساء الدول والحكومات.
وفي العالم تتالت التصريحات والاجراءات الداعمة للولايات المتحدة.
واكد حلف شمال الاطلسي ان اعضاءه "مستعدون" للتحرك بجانب واشنطن بعد اعتداءات الثلاثاء اذا تأكد ان الهجمات خطط لها في الخارج. من جهته وعد الاتحاد الاوروبي بالمساعدة في "معاقبة" المسؤولين عن الاعتداءات.
كما توافدت عروض المساعدة من كل حدب وصوب. وتطوع 200 مواطن من الاوروغواي للتوجه الى الولايات المتحدة للمساعدة في العناية بالمصابين.