خالد أبو الخير
الهجمات التي تعرضت لها مدينتا نيويورك وواشنطن شكلت بكل المقاييس كارثة إنسانية شعرنا جميعا بالأسى تجاهها، فنحن عربا ومسلمين لا نقر قتل الأبرياء والمدنيين تحت أي ذريعة.
وإذا أسفرت التحقيقات عن ضلوع متطرفين إسلاميين في الهجمات فهذا لا يعني مطلقا أن المليار عربي ومسلم يؤيدونها.. لكن الغالبية العظمى منهم شعروا بهول المصاب ورثوا لحال الضحايا الذين قضوا دون ذنب ارتكبوه..
إننا نرفض وندين هذه العمليات الوحشية بنفس الطريقة التي نرفض فيها وندين الهجمة الوحشية الإسرائيلية على الفلسطينيين. فنحن في الوطن العربي لا نكره أميركا، على الرغم من الجور الذي ألحقته بنا بعض سياساتها، لكننا بالأحرى نسعى لكسب صداقتها، والتفاعل حضارياً معها، ونأمل ان تتجه بوصلة سياستها الخارجية تجاه إحقاق الحق والإنصاف والعدل الذي يليق بأمة احتلت المكانة الأولى بين الأمم.
ومن المؤكد، كما أشار العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، فإن حل قضايا الشرق الأوسط على أيساس العدل سيساهم في تضييق هوامش مثل هذه الحوادث، وسيزيد من فرص محاصرة الإرهاب وإنهائه.
.في هذا الوقت الذي تستعد الولايات المتحدة لتوجيه ضربة عسكرية إلى الجهة التي ستثبت التحقيقات أنها وقفت وراء الهجمات، نأمل أن تقف أيضا على أهبة الاستعداد لإجراء مراجعة شاملة لسياساتها، لا سيما الشرق أوسطية منها، ومعالجة الأسباب التي دفعت فئة لتوجيه هذه الضربة التي فاقت بقسوتها ولاإنسانيتها كل تصور أو خيال.