الشرق الأوسط محور مباحثات البابا مع الحريري.. واضراب عام يشل بلدة ''بشري''

منشور 23 نيسان / أبريل 2001 - 02:00

نفذ سكان بلدة بشري المسيحية شمال لبنان اضرابا عاما احتجاجا على اعتقال الجيش اربعة من انصار سمير جعجع زعيم حزب القوات اللبنانية المنحلة، والذي يقضي عقوبة في السجون اللبنانية. 

واغلقت المحال التجارية والمدارس ابوابها ولزم السكان منازلهم في البلدة التي يتحدر منها جعجع المناهض للوجود السوري في لبنان وزعيم الميليشيا الوحيد المسجون. 

وقام عشرات الجنود يرافقهم عناصر من المخابرات ليل السبت الاحد بتوقيف اربعة من انصار القوات اللبنانية بعد تظاهرة نظمت في بشري بمناسبة الذكرى السابعة لاحتجاز سمير جعجع. 

وقام الجيش الاثنين بتفتيش المارة على ثلاثة حواجز اقيمت عند منافذ البلدة التي تقع على بعد 115 كيلومترا شمال شرق بيروت. ولكن لم تشاهد اي دورية للجيش في الشوارع المقفرة. 

وشجب الاب جوزف سكر باسم سكان البلدة "الممارسات القمعية" التي تمارسها قوى الامن اللبنانية مطالبا بالافراج عن المعتقلين. 

وقال الاب سكر خلال مؤتمر صحافي في كاتدرائية بشري ان "الجنود حاصروا الاحياء واقتحموا المنازل وسط صراخ النسوة". 

وقال ان سيدة في الثمانين من عمرها تعرضت لمعاملة خشنة وان افراد قوى الامن عرقلوا وصول سيارة اسعاف لنقل رجل اصيب بجروح خطيرة خلال العملية. 

وقال الكاهن الماروني "لا يجوز استخدام العنف لقمع حركة سلمية". 

ونفذ حوالي الف من انصار القوات اللبنانية السبت اعتصاما بعد القداس مطالبين بالافراج عن سمير جعجع بحضور قوة امنية كبيرة. 

ونفى جرجس فخري (70 عاما) ان يكون المعتصمون اطلقوا هتافات مناهضة لسوريا. لكنه قال "ما المشكلة في ان نطالب مثل البطريرك (الماروني نصر الله صفير) برحيل القوات السورية ووقف تدخل دمشق" في شوؤن لبنان. 

ونشر الجيش بيانا مساء الاحد اعلن فيه توقيف عدد لم يحدده من سكان بشري. 

وقال بيان الجيش انه "بعد المشاركة في مناسبة حزبية في بلدة بشري اقدمت بعض العناصر من القوات اللبنانية المنحلة على القيام باعمال شغب واخلال بالامن. تدخلت على الفور قوة من الجيش واوقفت المخالفين واحالتهم على القضاء المختص". 

وقالت القوات اللبنانية من جانبها الاحد في بيان ان عناصر من الجيش قامت بتفتيش منازل العديد من السكان واعتقلت عدة اشخاص بدون مبرر. 

وبرىء جعجع من التهمة الرئيسية بتدبير اعتداء بالمتفجرات على كنيسة في شباط/فبرارير 1994، لكنه ادين بالسجن المؤبد بسبب اعتداءات اخرى ارتكبت خلال الحرب (1975 –1990). 

من جهة اخرى تمحورت المباحثات التي اجراها رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري مع البابا يوحنا بولس الثاني في الفاتيكان حول الوضع في الشرق الاوسط وتعثر عملية السلام. 

وقالت مصادر لبنانية ان الغارات الاسرائيلية الاخيرة على لبنان والعلاقات السورية اللبنانية، قبل عشرة ايام من زيارة البابا الى سوريا، بحثت كذلك خلال اللقاء وكذلك المباحثات التي اجراها الحريري مع الكاردينال انجيلو سودانو، وزير خارجية الفاتيكان. 

واستمر لقاء الحريري بالبابا قرابة 15 دقيقة قدم بعدها الحريري الى البابا زوجته نازك وابنته هند وابنه بهاء والوزراء الاثني عشر المرافقين له خلال جولته التي ستقوده الى الولايات المتحدة وكندا وفرنسا. 

وقدم الحريري هدية من الفضة للبابا الذي استاذن من ضيفه قائلا "يعيش لبنان". 

وبدت على وجه البابا الذي سيقوم بزيارة اليونان وسوريا ومالطا من 4 الى 9 ايار/مايو امارات التعب بسبب المشاكل الصحية التي يعانيها بسبب تطور مرض باركنسون والادوية التي يتناولها. 

والتقى الحريري في روما صباحا رجال اعمال ايطاليين وسيغادر العاصمة الايطالية بعد الظهر الى واشنطن حيث يلتقي الرئيس جورج بوش ووزير الخارجية كولن باول. 

وفي 29 نيسان/ابريل، يبدأ رئيس الوزراء اللبناني زيارة من ثلاثة ايام الى كندا حيث تقيم جالية لبنانية كبيرة. 

وفي الاول من ايار/مايو، يتوجه الحريري الى باريس حيث سيلتقي الرئيس الفرنسي جاك شيراك. 

وسيسعى الحريري خلال جولته الى اقناع المسؤولين الاميركيين والكنديين والفرنسيين بمساعدة لبنان على تجاوز الازمة المالية التي يمر بها—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك