قال عميل للشرطة الاميركية الفيدرالية الـ"إف. بي.آي" أمام محكمة ألمانية الثلاثاء إن من المحتمل أن يكون خاطفو الطائرات في 11 أيلول/سبتمبر عام 2001 استخدموا غازاً أو رذاذاً ضد المسافرين الذين كانوا على متن الطائرة الأولى التي اصطدمت بمبنى مركز التجارة العالمية.
وذكر عميل الإف.بي.آي الخاص، ماثيو ولش، وهو يدلي بالأدلة أثناء محاكمة المتهم المغربي منير المتصدق في أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر،أن مضيفة كانت على متن الطائرة قالت في مكالمة هاتفية إنها كانت تعاني من ضيق في التنفس.
وأخبر ولش المحكمة في هامبورغ أن المضيفة التي كانت تعمل في شركة أميركان إيرلاينز قالت إن عددا من الركاب تعرضوا للطعن.
وجاءت ملاحظات ولش لتلقي بعض الضوء على ما حدث بعد أن امتنع المسؤولون الأميركيون عن الإدلاء بتفاصيل حول الهجمات.
وفي شهادة أدلى بها بحذر أمام المحكمة قال ولش، إن المضيفة اتصلت هاتفياً وتحدثت عن تفاصيل الاختطاف قبل برهة وجيزة من تحطم الطائرة".
وبحسب ولش، قالت المضيفة إنها شاهدت الخاطفين يطعنون أحد الركاب وكذلك أحد أفراد طاقم الطائرة. "قام المسافر الذي كان يجلس على المقعد رقم 10B بطعن المسافر الذي كان جالساً أمامه. واعتقدت المضيفة أن المسافر مات".
وقدم ولش الذي يبلغ الثالثة والثلاثين وصفاً تفصيلياً حول التحقيق الواسع الذي أجرته الولايات المتحدة حول الهجمات لمحاكمة متصدق.
وعلى الرغم من الجهود التي بذلها آلاف من المسؤولين الأميركيين فإن العناصر التي تقود للكشف عن الهجمات لا تزال تحير المحققين بما في ذلك زيارتين قام بهما زعيم الخاطفين محمد عطا إلى لاس فيغاس.
قال ولش، "فيما يتعلق بلاس فيغاس، نحن غير متأكدين. لا نعلم ماذا كانوا يفعلون كل يوم في هذه الأماكن".
ويواجه المغربي المتصدق تهمة تمويل أفراد خلية القاعدة التي اتخذت من هامبورغ مقراً لها والتي اتهمت بدورها بالعقل المدبر للهجمات.
وقال ولش أمام المحكمة إن قائد الطائرة الثانية التي اصطدمت بمبنى مركز التجارة العالمية، مروان الشحي، تسلم مبلغ 10000 دولار حولها إليه رمزي بن الشيبه الذي كان يقيم في هامبورغ سابقا والمتهم بلعب دور رئيس في الهجمات وهو الآن معتقل لدى الولايات المتحدة.
لزم متصدق الصمت أثناء إدلاء ولش بشهادته وكان يسجل بعض الملاحظات.
وقال ولش للمحكمة أيضاً إن مبالغ مالية تبقت لدى مدبري الهجمات بعد انتهائهم من التدرب على قيادة الطائرات وحتى بعد الزيارة التي قام بها محمد عطا واثنان آخران إلى لاس فيغاس قبل الهجمات.
وقال ولش، "إن حوالة مالية وصلت إلى الإمارات العربية المتحدة قبل أيام من الهجمات على نيويورك وواشنطن تشير إلى أن المهاجمين كانوا يعيدون المبالغ التي لم يعودوا بحاجة إليها"—(البوابة)