القوات الإسرائيلية تغتال ناشطا من حماس وتطلق النار على حافلة لـ''الانروا''

تاريخ النشر: 10 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال الاسرائيلي اغتالت فجر اليوم ناشطا من حركة حماس في غزة فيما فتحت نيرانها على حافلة ركاب تابعة لوكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الانروا" في قطاع غزة وجرحت احد ركابها. 

قالت مصادر فلسطينية ان الشاب الفلسطيني وهو خان يونس اغتيل على أيدي القوات الاسرائيلية بعد مداهمتها لمنزل والده فجر اليوم.‏ ‏ 

وأفاد شهود عيان فلسطينيون ان جنود من الجيش والوحدات الخاصة الاسرائيلية ‏ ‏رافقها عدد من الدبابات والاليات توغلت فجر اليوم في منطقة السطر الغربي في خان ‏ ‏يونس حيث داهمت منزل المواطن سعيد الاغا وقامت بتفتيشه وتحطيم محتوياته.‏ ‏  

وحسب شهود العيان فقد اقدم الجنود الاسرائيليون وعناصر الوحدات الخاصة على ‏ ‏اطلاق النار على نجل المواطن الاغا ياسين (24 عام) بينما كان يختبيء في مخزن تابع ‏ ‏للمنزل.‏ ‏  

واشار الشهود الى ان المواطن الاغا دخل الى المخزن بعدما شعر بمداهمة الجنود ‏ ‏الاسرائيليين لمنزله حيث اعتقلوا شقيقه أديب وزوج شقيقته زياد.‏ ‏ 

واكد شهود العيان ان عدد من عناصر الوحدات الخاصة الذين داهموا المنزل "كانوا ‏ ‏يتحدثون باللهجة اللبنانية" الامر الذي يشير الى احتمال مشاركة أفراد من جيش ‏ ‏جنوب لبنان المنحل في عملية الاغتيال.‏ 

‏ وقال هؤلاء ان الجنود الاسرائليين اخذوا معهم جثة الاغا في سيارة من نوع ‏ ‏سوزوكي كانت ترافقهم خلال عملية الهجوم على منزل الاغا.‏ ‏ 

ووفقا للشهود فان الاغا لم يكن مطلوبا للقوات الاسرائيلية.‏ ‏  

واوضح الشهود ان الجنود الاسرائيليين تركوا وراءهم بيانا مكتوبا باللغة ‏ ‏العربية من قائد القوات الاسرائيلية في القطاع يتهم فيه الشهيد الاغا بالقيام ‏ ‏بعمليات "تخريب" ضد قواته في المنطقة.‏ ‏ 

واعترفت القوات الاسرائيلية في وقت سابق اليوم انها قتلت الاغا زاعمة أنه القى ‏عبوات ناسفة على وحدات من حرس الحدود والجيش الاسرائيلي التي داهمت منزله فجر ‏ ‏اليوم واتهمته بأنه من نشطاء حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في المدينة. 

 

من ناحية اخرى، قال بول ماكان المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل الاجئين الفلسطينيين "انروا" ان "الجيش (الاسرائيلي) اطلق النار على باص لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (انروا) يقل طلابا فلسطينيين من معهد تدريب للانروا في مدينة غزة الى منازلهم في جنوب القطاع فاصاب احدهم في ظهره".  

واوضح ان الحادث وقع عند حاجز عسكري اسرائيلي بالقرب من خان يونس. واضاف ان الجريح يدعى ابراهيم ابو شلوف (19 عاما). واوضح المصدر الطبي الفلسطيني ان الجنود الإسرائيليين فتحوا النار عندما حاول الباص تجاوز خط انتظار طويل عند الحاجز. واشار الى ان الفلسطيني اصيب بجروح طفيفة.  

ولم يصدر عن الجيش بعد اي تعليق على الحادث الذي وقع بعد ثلاثة ايام على استشهاد موظفين فلسطينيين يعملان مع الاونروا في هجوم عسكري اسرائيلي على مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة. وكان الهجوم اسفر عن استشهاد ثمانية اشخاص بعضهم ينتمي الى حركة المقاومة الاسلامية حماس.  

واعلن مصدر امني اسرائيلي الاثنين ان الجيش الاسرائيلي فرض قيودا على تحرك جميع السيارات الاجنبية في قطاع غزة بما فيها السيارات التابعة لمنظمات انسانية دولية. وقال المصدر ان "جميع السيارات الاجنبية التي لا تحمل لوحات دبلوماسية يجب ان يكون في داخلها شخصين على الاقل كي يسمح لها بالخروج من قطاع غزة والدخول اليه" موضحا ان هذه السيارات وركابها ستخضع لعمليات تفتيش دقيقة.  

واضاف ان "هذا الاجراء لم يتخذ من اجل تقييد حركة الاجانب ولكن بسبب معلومات محددة تتعلق بارهابي غادر قطاع غزة على متن سيارة اجنبية" موضحا ان الامر سيبقى ساري المفعول ما زالت مثل هذه التهديدات قائمة.  

واكد المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) بول ماكان ان منظمته تلقت مثل هذا الامر مضيفا ان الوكالة وجهت رسالة احتجاج الى الجيش الاسرائيلي. وقال "هذا الامر يجعل عملنا صعبا جدا. هناك سائقان فقط تابعين للوكالة (حاصلان على ترخيص) بامكانها التنقل وان الاجراء الاسرائيلي هو فعلا كابوس للمنظمة اللوجستية".  

ومن جهة اخرى اوضح دبلوماسي فضل عدم الكشف عن هويته ان الامر الاسرائيلي سلم الى عدد غير محدد من الوكالات الانسانية الاسبوع الماضي، موضحا ان هذا الاجراء اتخذ ردا على "تهديد غير محدد يتعلق بسيارة تابعة لمنظمة دولية". وقال "حقيقة هذا الامر يكشف عن مضايقة واذلال ويمنع هذه المنظمات من القيام بعملها على اكمل وجه".  

وقتل البريطاني ايان هوك قبل اسبوعين برصاص جندي اسرائيلي في مخيم جنين للاجئين بالضفة الغربية وكان يعمل مع الاونروا. ووصل الى خمسة عدد موظفي الاونروا الذين قتلوا في الاراضي الفلسطينية في 2002. وبعد مقتل هؤلاء الاشخاص وقع 64 شخصا من 22 جنسية مختلفة يعملون في الامم المتحدة عريضة تدين اسرائيل وتدعوها الى "اتخاذ الاجراءات لوقف المضايقات وعمليات القتل بحق طاقم الامم المتحدة".  

ومساء امس،اكدت مصادر امنية فلسطينية استشهاد امرأة فلسطينية برصاص جنود اسرائيليين في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.  

وكانت ريحان العارضة (25 عاما) تقود سيارتها برفقة زوجها ووالدتها شرق المدينة عندما فتح جنود النار من اسلحة رشاشة باتجاههم فقتلوا المرأة واصابوا زوجها ووالدتها بجروح. وتخضع نابلس لحظر تجول. ولم يتضح السبب الذي ادى الى اطلاق النار.  

كما اعلنت مصادر امنية فلسطينية وشهود عيان ان دبابات اسرائيلية دمرت كليا مساء الاثنين ثلاثة منازل يملكها فلسطينيون في رفح بجنوب قطاع غزة.  

وقالت هذه المصادر ان عددا كبيرا من الجرافات شارك في تدمير هذه المنازل في مخيم للاجئين بالقرب من الحدود المصرية. ولم يصدر عن الجيش الاسرائيلي تعليق على هذه المعلومات ردا على سؤال—(البوابة)—(مصادر متعددة)