المحلل السياسي وديع أبو نصار: الاتفاق مع الفلسطينيين يحسم نتيجة الانتخابات الإسرائيلية لصالح باراك

تاريخ النشر: 19 ديسمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان – محمد عمر 

قال المحلل السياسي الفلسطيني وديع ابو نصار إن المواجهة الانتخابية المقبلة في إسرائيل ستكون بين ايهود باراك وآريل شارون، مستبعدا وجود فرصة لشمعون بيريز للفوز. وأضاف الأكاديمي الخبير في الشؤون السياسية الإسرائيلية أن التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين هو الذي سيضمن النجاح لباراك في هذه الانتخابات.  

 كيف تفسر إعلان بنيامين نتنياهو انسحابه من ترشيح نفسه لمنصب رئاسة الحكومة رغم أن الكنيست اقر في قراءة أولى قانونا خاصا يسمح له بالترشح؟ 

- جاء قرار نتنياهو بالانسحاب من التنافس على منصب رئاسة الحكومة ورئاسة الليكود بالأساس نتيجة لرغبته بحل الكنيست، ونتيجة لمعارضة شاس لهذا الأمر فإنه انسحب. والجدير بالذكر أن نتنياهو يريد حل الكنيست لأن الكنيست في حالة انقسام على ذاته، وهناك ما لا يقل عن 58 عضوا في الكنيست وهم غير مضمونين لصالحه، وبالتالي فإنهم قد يخلقوا العديد من المشاكل في حال فاز برئاسة الحكومة. 

 هل تعتقد أن المعركة محسومة لصالح ايهود باراك؟ 

- لا المعركة ليست محسومة لصالح باراك، لأن هناك تنافسا حادا بين باراك، وبتقديري أنه خلال يومين ستتضح الصورة إذا قام بيريز بترشيح نفسه وهذا الترشيح سيضر بصورة باراك، وهناك ضغط كبير في الوسط العربي وأوساط اليسار الإسرائيلي على ايهود باراك، وبالتالي ففرص شارون كبيرة. 

 هل تعتقد أن بيريز جاد في ترشيح نفسه لرئاسة الحكومة؟ 

- هو حالياً يقوم بالعديد من الاتصالات ليرى مدى الدعم المقدم له، وهناك بعض الدعم له من قبل أعضاء الكنيست العرب وبعض أعضاء الكنيست من اليسار، علماً أنهم يفضلونه على باراك، ولكن أعتقد أن خوض بيريز من شأنه أن يدفع إسرائيل إلى جولة ثانية من الانتخابات. 

 هناك من يعتقد أن جولة ثانية ستتم إذا ما رشح بيريز نفسه، وان هذه الجولة ستنحصر فيها المنافسة بين بيريز وشارون، هل توافق على هذا الرأي ؟  

- أنا استبعد أن تتم الجولة الثانية بين بيريز وشارون، ولكن هذا الأمر يتعلق إلى حد كبير باحتمال التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين قبل الانتخابات، فإذا توصل طاقم باراك لاتفاق مع الفلسطينيين فإن هذا من شأنه أن يعيد بعض أصوات العرب وأصوات اليسار لصالح باراك، وبالتالي ستكون الجولة الثانية، إذا كانت هناك جولة ثانية بين باراك وشارون. 

 هل ترجح توقيع الفلسطينيين على صفقة مع باراك أو الوصول إلى اتفاق إطار في هذا الموضوع؟ 

- اعتقد أن الأمر يتعلق بباراك نفسه لأن الفلسطينيين يطالبون ببعض الإنجازات الملموسة خاصة في منطقة القدس وبالذات في الحرم القدسي الشريف، وأعتقد أن الطاقم الاستشاري المحيط بباراك يدفع بهذا الاتجاه، ولكن يبقى السؤال إلى أي مدى ستكون لدى باراك الشجاعة السياسية للمضي قدماً في مثل هذه الخطوة قبل الانتخابات وليس هناك شك بأن الجانب الفلسطيني أيضا لديه بعض الشكوك في مدى قدرة باراك على تمرير مثل هذا الاتفاق في الكنيست. 

* عودة إلى الانتخابات، هل تعتقد أن بيريز جاد في ترشيح نفسه؟ وما هي العوائق التي تحول دون أن يرشح نفسه للانتخابات؟ 

- بيريز من حيث المبدأ جاد في ترشيح نفسه، ولكن هناك عائقين رئيسيين يحولان دون ترشيحه العائق، الأول هو أن حزب العمل ليس معه، أي أن الحزب يقف مع باراك، أو على الأقل الغالبية الساحقة لأعضاء حزب العمل، وكذلك لا يوجد تأييد جارف في المجتمع الإسرائيلي لصالح شمعون بيريز وهذا هو العائق الأول، أما العائق الثاني فهو شخصية بيريز، فهو قد هزم في خمسة معارك انتخابية، ولم ينجح في أي معركة انتخابية في حياته، فالشعب في إسرائيل سواء العرب واليهود ينظر إلى بيريز كرجل خاسر، ولذلك فإن هذا سيكون عائقا أمام المضي قدماً في ترشيح بيريز. 

 بالنسبة لحزب ميريتس والنواب العرب وهم تقريباً 20 نائبا، هل سيضغطون باتجاه ترشيح بيريز، أم ستبقى الكتلة العربية في حوار مع ميريتس لترشيح ثالث للمنصب؟ 

- ليس هناك شك في أن أعضاء الكنيست العرب ومعظم أعضاء ميريتس ساخطون على باراك، ومجدداً أقول لك أنهم يريدون بيريز، ولكن إذا حدث اتفاق مع الفلسطينيين فبتقديري أن أعضاء ميرتس وبعض أعضاء الكنيست العرب سيغيرون موقفهم لصالح باراك. 

 بعض المحللين السياسيين يقولون إن نتنياهو حاول أن يحافظ على مصداقيته في الانسحاب، ولأنه يتوقع أن لا يستمر الكنيست لن أكثر من سنة. هل تعتقد أن هذا التوقع صحيح؟ 

- أعتقد أن الكنيست لن يحل قبل سنة، ولكن ما من شك أن الكنيست الحالية غير مستقرة ولن تصل إلى نهاية مدتها. أنا استبعد أن يستمر لسنة 2003، خاصة أن الكنيست الحالية هي مقسومة على ذاتها، فمعسكر اليسار يكاد يتساوى مع معسكر اليمين وإسرائيل تحت رحمة الحاخام عوفادي يوسف، وشاس وتقودها إلى كيفما تشاء.—(البوابة)