أفاد ديبلوماسيون في فيينا ان مفتشي الامم المتحدة عثروا على يورانيوم مخصب في عينات مأخوذة من البيئة في ايران، الامر الذي قد يعني ان طهران تعمل على تنقية اليورانيوم من دون ابلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واضافوا طالبين عدم ذكر اسمائهم، ان التحليل المبدئي أظهر مستويات التخصيب يحتمل انها تطابق محاولة انتاج مواد لاستخدامها في صنع اسلحة، ذلك انها مرتفعة بدرجة كافية لاثارة قلق الوكالة الدولية للطاقة الذرية. إلا أنهم أوضحوا ان مجرد وجود اليورانيوم المخصب في العينات ليس دليلاً دامغاً على ان ايران اجرت عملية التخصيب فعلاً، اذ يحتمل ان يكون ناجماً عن التلوث، وفي هذه الحال ينبغي ان تشرح الحكومة الايرانية كيفية حصول ذلك للوكالة الدولية.
وامتنعت مصادر الوكالة عن تأكيد معلومات الديبلوماسيين او نفيها. واكتفت الناطقة باسمها ميليسا فليمينغ بالقول: "نراجع نتائج تحليل العينات البيئية في الوكالة ونتوقع اخذ مزيد من العينات على مدار الاسابيع المقبلة". وأضافت ان "الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي وحدها التي ستكون في وضع يتيح الحكم على مغزى نتائج التحليل. وفي هذه المرحلة لا نزال في منتصف عملية تفتيش معقدة في ايران نقوم خلالها بالتحقيق في عدد من القضايا التي لم يفصل فيها".
ولم يُعرف من اي من المنشآت النووية الايرانية اخذت العينات.
وفي طهران، صرح الناطق باسم الهيئة الايرانية للطاقة الذرية خليل موسوي ان "الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تبلغ الى ايران هذه المسالة"، وان حكومته ستعلن موقفها في هذا الشأن فور تبلغها رسمياً.
ونفت الحكومة الايرانية اختبارها اجهزة الطرد المركزي باستخدام مادة نووية من دون اعلام الوكالة الدولية. غير ان ديبلوماسيين أعربوا عن اعتقادهم انه من غير المنطقي ان تنفق طهران مئات الملايين من الدولارات لبناء منشآت ضخمة لتخصيب اليورانيوم في نتنز من غير ان تختبر اجهزة الطرد المركزي.
والتخصيب عملية لتنقية الأورانيوم لجعله صالحا للاستخدام في صنع الوقود النووي او الاسلحة النووية.
ومن المتوقع ان تعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريراً عن نتائج احدث عمليات التفتيش في ايران لدى اجتماع مجلس محافظيها في 8 ايلول/سبتمبر.