بوش وبلير يتمسكان بمبرراتهما لغزو العراق وسيناتور ديمقراطي يؤكد تورط البيت الابيض في فضيحة اليورانيوم

تاريخ النشر: 18 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تمسك الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير بمبرراتهما لغزو العراق، بينما علن سيناتور ديمقراطي ان مدير "سي أي ايه" جورج تينيت ابلغ اعضاء في الكونغرس ان مسؤولا في البيت الابيض اصر على تضمين خطاب بوش المعلومات الخاطئة بشان اليورانيوم العراقي. 

وقال بوش في مؤتمر صحفي مشترك مع بلير في البيت الأبيض ان "صدام حسين أنتج وامتلك أسلحة كيماوية وبيولوجية وكان يحاول إعادة بناء برنامجه للأسلحة النووية." 

وأضاف ان "نظام صدام حسين كان تهديدا خطيرا ومتزايدا. بالنظر إلى تاريخ صدام في العنف والعدوان فإنه كان من التهور أن نثق في رجاحة عقله أو ضبط النفس." 

وتكاتف بوش وبلير في الدفاع عن أجهزة الإستخبارات الأميركية والبريطانية فيما يتعلق بأسلحة العراق المزعومة للدمار الشامل التي استخدماها كمبرر لغزو البلاد والإطاحة بزعيمه. 

وقال بلير "معلومات الإستخبارات البريطانية التي كانت لدينا نعتقد أنها حقيقية. إننا متمسكون بتلك المعلومات." 

ووصفها بوش بأنها "معلومات استخباراتية سليمة" وحمل بشدة على "المتشككين" الذين يركزون على سطر ورد في خطابه عن حالة الإتحاد بشأن محاولة العراق الحصول على اليورانيوم من إفريقيا وهي المعلومات التي ثبت الآن أنها استندت إلى وثائق مزورة.  

ويقول البيت الأبيض الآن إن هذا السطر ما كان يجب أن يتضمنه الخطاب الذي ألقاه بوش في كانون الثاني/يناير الماضي. 

وقال بوش "إنه (صدام) امتلك أسلحة كيماوية وبيولوجية. اعتقادي القوي أنه كان يحاول إعادة بناء برنامجه للأسلحة النووية وأذكر المتشككين بأنه في عام ١٩٩١ كان واضحا أن صدام حسين كان قريبا من تطوير سلاح نووي بشكل أكبر مما تخيل أحد." 

وأضاف بوش قائلا: "إنه (صدام) كان تهديدا. وأنا تحملت مسؤولية التعامل مع ذلك التهديد." 

هذا، وتواصلت تفاعلات قضية اليورانيوم المزعومة، التي نفى مدير وكالة المخابرات المركزية "سي أي ايه" جورج تينيت اطلاعه على النص الوارد بشانها في خطاب بوش. 

وقال سناتور ديمقراطي الخميس ان تينيت ابلغ اعضاء في الكونغرس ان مسؤولا بالبيت الابيض اصر على تضمين النص في الخطاب. 

وعلى الفور نفى سكوت ماكليلان المتحدث باسم البيت الابيض مزاعم السناتور الديمقراطي عن ولاية الينوي ديك دربين ووصفها بانها "لامعنى لها" في احدث تراشق بين الادارة الجمهورية في البيت الابيض والديمقراطيين في الكونغرس بهذا الشأن. 

وقال دربين لشبكة ايه.بي.سي. ان تينيت ابلغ لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ في جلسة مغلقة الاربعاء ان مسؤولا في البيت الابيض اصر على وضع سطر عن محاولة العراق الحصول على يورانيوم من افريقيا في خطاب بوش. 

واضاف دربين "ابلغنا بالتأكيد من كان هذا الشخص الذي صمم على وضع هذه العبارة التي كانت وكالة المخابرات المركزية تعرف انها غير قابلة للتصديق. هذه العبارة عن صفقة اليورانيوم من افريقيا. ثم جرى نقاش بين البيت الابيض والمخابرات المركزية بشان الى اي مدى تقترب هذه العبارة من الحقيقة." 

ونفى ماكليلان الاتهامات واشار الى ان دربين عارض الحرب. 

وقال ماكليلان "اعتقد ان هذا التشخيص لا معنى له. ليس من المدهش ان يأتي ذلك من جانب شخص من اقلية صغيرة في الكونجرس لم تؤيد الاجراء الذي اتخذناه." 

وموقف البيت الابيض يقوم على ان خطاب بوش ارسل الى المخابرات المركزية للمراجعة قبل القائه واذا كانت المخابرات المركزية قد توقفت عند السطر الخاص بقضية اليورانيوم كان لابد ان تطلب شطبه. 

وقال ماكليلان "القول بان الخطر الذي شكله صدام حسين لم يكن حقيقيا هو امر لم يكن ابدا موضع جدل في السابق واعتقد انها محاولة من جانب البعض لاعادة كتابة التاريخ." 

ولم يذكر دربين اسم الشخص الذي ذكر اسمه في جلسة الاستماع السرية ولكن مسؤولا اميركيا قال ان روبرت جوزيف خبير اسلحة الدمار الشامل في مجلس الامن القومي كان مشتركا في النقاش مع وكالة المخابرات المركزية بشأن خطاب حالة الاتحاد. 

وابلغ مسؤول اميركي رويترز شريطة عدم نشر اسمه "لم يكن تينيت الذي سمى احدا. ولكن ردا على الاستجواب قال مسؤولون اخرون في الوكالة ان المناقشات كانت مع روبرت جوزيف من العاملين بمجلس الامن القومي." 

ويعكس تصريح دربين جهودا متزايدة من جانب الديمقراطيين الساعين لمنع بوش من اعادة انتخابه رئيسا في انتخابات عام ٢٠٠٤ من خلال الابقاء على البيت الابيض في وضع دفاعي عبر اثارة الاتهامات بان بوش ضلل الامريكيين بشأن الحاجة للاطاحة بصدام حسين. 

وعلى وجه السرعة قفز جون كيري احد المرشحين الديمقراطيين الذين يسعون للفوز بترشيح الحزب لهم لانتخابات الرئاسة الى حلبة الجدل بقوله انه منزعج "لاحتمال ان يكون هناك ضغط سياسي مباشر تعرضت له االمخابرات المركزية من اجل تضخيم" مزاعم بوش النووية. 

وتابع كيري "هذا مجرد دليل اخر على ان ... الرئيس بوش لابد ان يؤيد اجراء تحقيق كامل ومستقل حتى يمكن للشعب الاميركي ان يعرف الحقيقة كاملة عما حدث."—(البوابة)—(مصادر متعددة)