اعلن متحدث باسم وزير العدل الاسرائيلي السابق يوسي بيلين، الذي يعد من ابرز مهندسي اتفاق اوسلو، ان هذا الاخير قد استقال الاربعاء من حزب العمل تمهيدا للالتحاق بحزب "ميريتس" اليساري، وذلك عقب استبعاده من قائمة مرشحي الحزب الى انتخابات الكنيست المقررة في 28 كانون الثاني/يناير المقبل.
وقال المتحدث اوري زاكي ان بيلين فضل الانسحاب من "العمل"، وان هناك اتصالات جارية قد تتمخض عن انضمامه الى حزب "ميريتس".
وكانت العضوة البارزة في حزب "العمل" يائيل ديان استقالت من الحزب في وقت سابق الاربعاء، واعلنت انضمامها الى "ميريتس"، وذلك بعد ان استبعدت هي الاخرى من قائمة المرشحين الى انتخابات الكنيست، خلال الانتخابات الداخلية التي اجريت داخل الحزب.
ويعد بيلين وديان (ابنة وزير الدفاع الاسرائيلي الاسبق موشه ديان) من ابرز المؤيدين للتوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.
وجاء انسحابهما ليزيد من شدة ازمة داخل معسكر السلام الاسرائيلي الذي يواجه مشاكل في وقت يستعد فيه لانتخابات الكنيست بينما يتزايد اتجاه الاسرائيليين نحو التشدد مع الفلسطينيين.
وجاء المرشحون الذين يفضلون موقفا متشددا مع الانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ عامين ومن بينهم وزير الدفاع السابق بنيامين بن اليعازر على رأس قائمة مرشحي حزب العمل لخوض الانتخابات البرلمانية.
ويمكن ان يشكل هؤلاء توازنا في مواجهة الزعيم الجديد صاحب الاتجاه المعتدل للحزب عمرام متسناع وان يساعدوا الحزب في الحصول على اصوات ناخبين يؤيدون تيار الوسط والذين يعد تأييدهم مسألة حيوية في التغلب على التقدم الذي يحققه حزب ليكود اليميني بزعامة رئيس الوزراء ارييل شارون في استطلاعات الرأي.
ولحزب ميريتس الذي ينتقد بقوة اتجاه شارون المتشدد مع الانتفاضة الفلسطينية عشرة مقاعد في الكنيست حاليا لكن استطلاعات الرأي تظهر انه قد يخسر عددا منها.
وتوقعت استطلاعات الرأي فوز حزب الليكود بنحو 40 مقعدا وهو ضعف ما له حاليا بينما اظهرت ان حزب العمل سيفوز بعشرين مقعدا بينما له 25 مقعدا حاليا.
وانسحب حزب العمل من الائتلاف الحكومي بزعامة شارون في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي منهيا بذلك شراكة غير مستقرة استمرت 20 شهرا ومسببا ازمة حكومية اضطرت رئيس الوزراء الى الدعوة لانتخابات عامة مبكرة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)