حماس والجهاد تطالبان عباس بعدم زيارة واشنطن..وشارون يدرس الافراج عن اسرى من الحركتين

تاريخ النشر: 17 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طالبت حماس والجهاد الاسلامي رئيس الوزراء محمود عباس بعدم زيارة واشنطن، بينما أعلنت اسرائيل ان رئيس وزرائها ارييل شارون يبحث الافراج عن اسرى للحركتين وذلك في وقت نددت فيه كتائب الاقصى بقرار السلطة طرد نشطاء مطلوبين لاسرائيل من مقر ‏المقاطعة بحجة ان وجودهم يضر العملية السلمية.  

وقال عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حماس انه "كان من الاولى ان لا يقوم ابو مازن بهذه الزيارة في ظل استمرار الاحتلال وفرض الحصار على الرئيس ياسر عرفات". 

واكد الرنتيسي ان "المطلوب الا يذعن ابو مازن للضغوط الاميركية لانه لن يجد خلال زيارته سوى الضغوطات على الفلسطينيين". 

وفيما توقع الرنتيسي ان تطلب الادارة الاميركية من ابو مازن جمع سلاح الفصائل وتفكيكها، شدد على انه "لا يمكن ان تحل الفصائل فالعدو الصهيوني لم يستطع حل حماس رغم الابعاد والاعتقال ولم يستطع جمع سلاحها عندما كانت الضفة الغربية وقطاع غزة تخضع للاحتلال المباشر". 

من ناحيته قال محمد الهندي القيادي البارز في الجهاد الاسلامي لفرانس برس انه "لا يعتقد ان يكون مردود ايجابي" لزيارة ابو مازن للولايات المتحدة. 

واشار الى ان ابو مازن "سيستمع خلال هذه الزيارة الى المطالب الاميركية التي اعلنتها رموز الادارة الاميركية، (الرئيس جورج) بوش وكولن باول وكونداليزا رايس بتفكيك الفصائل وجمع سلاحها" معتبرا ان "اميركا تنفذ سياسة اليمين المتطرف في اسرائيل". 

واضاف الهندي "قد يتم تقديم بعض الاموال والتي تاتي على شكل رشوة للفلسطينيين لوقف الانتفاضة". 

لكن الهندي استبعد ان تقوم السلطة الفلسطينية "بالاستجابة الى الضغوط الاميركية بجمع السلاح او تفكيك الفصائل خصوصا انه يوجد اتفاق فلسطيني داخلي يعتبر هذه الامور خطا احمر اضافة الى ان اسرائيل لم تقدم اي شيء". 

وقد اعلن ابو مازن في بيان صدر الاربعاء عن مكتبه انه سيقوم بزيارة الى واشنطن في 25 تموز (يوليو) يلتقي خلالها الرئيس بوش، مشيرا الى انه سيبحث خلال هذه الزيارة في تطبيق "خارطة الطريق"، خطة السلام الدولية لتسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني. 

وأعلنت مصادر ديبلوماسية اسرائيلية اليوم ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي من المقرر ان يجتمع مع عباس في الاسبوع المقبل قبل القيام بزيارات منفصلة الى واشنطن في نهاية الشهر، يبحث الافراج عن سجناء اسلاميين لدفع "خريطة الطريق" التي تدعمها الولايات المتحدة للسلام مع الفلسطينيين. 

واعرب الرئيس الاميركي جورج بوش عن بعض التأييد لمطلب عباس بأن تفرج اسرائيل عن ستة الاف فلسطيني اعتقلتهم اثناء الانتفاضة التي تفجرت منذ 33 شهرا وتأمل خارطة الطريق في وضع نهاية لها مع وعد بقيام دولة فلسطينية بحلول عام 2005 . 

ولا تنص خريطة الطريق على الافراج عن السجناء ضمن الخطوات المتبادلة لبناء الثقة لكن الفلسطينيين يصفون هذه الخطوة بأنها اساسية في عملية صنع السلام. 

ووافقت اسرائيل على الافراج عن بضع مئات من مرتكبي "المخالفات الطفيفة" واستبعدت الافراج عن ناشطي حماس والجهاد الاسلامي الذين لهم علاقة بالهجمات. 

لكن مصادر ديبلوماسية اسرائيلية قالت اليوم انه قد يتم الافراج عن مئات النشطاء الاسلاميين الذين لم توجه اليهم اتهامات بالاشتراك المباشر في هجمات على اسرائيليين.  

وقال مصدر ان "رئيس الوزراء يفكر في توسيع المعايير في لفتة لحسن النية." 

ورحب الفلسطينيون بحذر بهذا التقرير.  

وقال وزير الاعلام الفلسطيني نبيل عمرو انه اذا كان هذا التقرير صحيحا فانه سيكون خطوة ايجابية وسيعتبرها الجانب الفلسطيني مفيدة في المحافظة على الهدوء. 

تطورات ميدانية 

ميدانيا، فقد انهى الجيش الاسرائيلي عملية الاجتياح التي قام بها في مخيم جنين فجر اليوم بعد أن اعتقلت مواطنا واحدا من سكان المخيم. 

وكانت أكثر من عشرين آلية عسكرية اسرائيلية حاصرت المخيم فجر اليوم في حملة جديدة تستهدف نشطاء الانتفاضة، وقامت بعمليات دهم وتفتيش واسعة لمنازل أهالي المخيم. 

وقال شهود انه جرى تبادل كثيف لإطلاق النار بين القوات الاسرائيلية ومقاومين حاولوا التصدي لها. 

واحتلت القوات الإسرائيلية لفترة قصيرة اليوم عددا من البنايات العالية المحيطة بمقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في المقاطعة بمدينة رام الله. 

وجاء هذا التطور بعد ساعات من مطالبة السلطة الفلسطينية المطلوبين الموجودين داخل ‏‏المقاطعة بالمغادرة وذلك بحجة ان وجودهم يعرقل عملية المفاوضات مع اسرائيل التي هددت بتفجير الذي ‏ ‏يوجدون فيه وجميعهم من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.‏‏  

وعقب قرار السلطة تظاهر العشرات من انصار حركة فتح في رام الله احتجاجا على ‏ ‏القرار.‏‏ 

كما دانت كتائب شهداء الأقصى في بيان لها هذا القرار وطالبت بالحفاظ على المطلوبين ‏‏ووصفت القرار بأنه "مؤامرة وخيانة".‏‏  

يذكر ان مقر عرفات تعرض العام الماضي الى حصار مشدد استمر ما يزيد على ‏‏الأسبوعين واشترطت اسرائيل انهاء الحصار بتسلم هؤلاء المطلوبين الا ان الحصار ‏‏انهي دون ان يتم ذلك. ‏  

وشددت تل أبيب في الأيام الماضية حملتها المناهضة لعرفات وسعت بشتى السبل إلى عزله بذريعة أنه يعرقل الجهود التي يبذلها رئيس الوزراء محمود عباس بهدف التوصل إلى تسوية مع إسرائيل—(البوابة)—(مصادر متعددة)