اوصى زعيم الحرب الافغاني عبد الرشيد دوستم اليوم الجمعة بتفكيك الميليشيات الموالية للحكومة الافغانية لدمجها في الجيش الافغاني الجديد.
واعتبر الجنرال دوستم في وثيقة طويلة وجهها الى الرئيس حميد كرزاي "ان المساعي الرامية الى تحويل الجيش الحالي الى جيش حقيقي لم تنجح كثيرا حتى الان".
وقد عين الجنرال دوستم نائب لوزير الدفاع في حكومة كابول المركزية وزعيم للميليشيا الاوزبكية "جومبيش" واحد زعماء الحرب في شمال افغانستان، في نهاية ايار/مايو مستشارا خاصا للرئيس كرزاي للقضايا الامنية.
وقال الجنرال دوستم ان القوات العسكرية الافغانية التي تضم كل القوات والفصائل المسلحة الموالية للحكومة الحالية وهو ما يقارب نحو مئة الف رجل معظمهم من قدماء المجاهدين والمقاتلين المناهضين لطالبان، "تخضع الى تسييس كبير على كافة المستويات من الضابط الاعلى الى الجندي البسيط".
واعتبر انها "تقوم على هيئات محلية متعددة جدا وليست مركزية وان الانتماء الاتني يطغى على هذا الجيش برمته: والحقيقة ان كل وحدة كبيرة منها سواء كانت فرقة او فيلقا تمثل مصالح اتنية معينة". ودعا زعيم الحرب الى "تفكيك هذه القوات المسلحة تدريجيا لتشكيل الجيش الافغاني الجديد خلال مهلة معقولة".
وبناء على الاتفاقات بين الفصائل الافغانية التي تم توقيعها في بون اواخر 2001 يجري تدريب الجيش الافغاني الجديد الذي يعد نحو اربعة الاف رجل بدعم الاسرة الدولية.
ويفترض ان يمكن هذا الجيش الجديد المتعدد الاتنيات الخاضع لسلطة الحكومة الانتقالية والذي يعتبر "ضمانا لاستقرار البلاد"، الدولة الافغانية من ارساء سلطتها على مختلف ولايات البلاد.