يصل وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الى منطقة الخليج اليوم في جولة تهدف الى بحث امور عسكرية وامنية بالمنطقة. واعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان جولة رامسفلد التي بداها امس وتستمر خمسة ايام ستشمل كلا من منطقة الخليج والافريقي التي يعتقد ان تنظيم القاعدة ينشط في مناطقها واخيرا اسيا الوسطى.
وقال متحدث في الوزارة ان رامسفلد سيقوم بزيارة القوات الاميركية وقوات الحلفاء كما سيبحث بعض الامور العسكرية مع تلك الدول.
واوضح انه لن يتم الافصاح عن تفاصيل الجولة امنية.
وسينهي رامسفلد جولته في قطر حيث بدأت الاثنين مناورات اميركية مهمة اطلق عليها اسم "نظرة من الداخل" تعد اختبارا لمركز القيادة المتقدم في هذه الدولة الخليجية.
وقال رامسفلد انه "متشوق للعودة الى هناك لارى كيف نظمنا انفسنا".
وينتشر اكثر من ستين الف عسكري اميركي في المنطقة بينما تهدد الولايات المتحد بشن هجوم على العراق.
لكن رامسفلد وهو احد اكثر المسؤولين تشددا في الادارة الاميركية رأى ان اي عملية عسكرية يجب ان تنتظر دراسة عميقة للاعلان العراقي.
وقال ان هذا الاعلان "سيكون محور اهتمام دول مجلس الامن وغيرها". واضاف ان الولايات المتحدة "ستجتمع مع وكالات (امنية) في هذا الشأن وستدرس الاعلان بدقة وتناقشه"، موضحا ان ذلك "ليس من الامور التي يمكن انجازها في ليلة واحدة".
وصرح رامسفلد ان التأكد من مصداقية اعلان العراق يتطلب اياما ان لم يكن اسابيع.
وردا على سؤال حول ما اذا كان الاعلان العراقي يتضمن "خرقا واضحا" لقرارات مجلس الامن الدولي قال رامسفلد "كيف يمكننا ان نعرف؟ فالتقرير وصل للتو". واضاف "ليست هناك اي وسيلة في العالم تتيح معرفة محتوى هذا التقرير خلال خمس دقائق".
وتابع رامسفلد "اعتقد انه يجب عدم اصدار احكام مسبقة بل يجب ان نكون صبورين". واضاف "اتوقع ان يتطلب ذلك اياما ان لم يكن اسابيع لدراسة التقرير واستخلاص النتائج". وكانت بغداد التي تؤكد انها لم تعد تملك اسلحة للدمار الشامل ذكرت ان اعلانها يرد على كل الاسئلة في هذا المجال. وحذرت الولايات المتحدة من ان اي نقص يمكن ان يعتبر "انتهاكا واضحا" من جانب العراق لالتزاماته يمكن ان يفتح الطريق امام عمل عسكري.
وقد ادلى وزير الدفاع الاميركي بهذا التصريح قبيل توجهه الى القرن الافريقي حيث يشتبه بان تنظيم القاعدة الارهابي ينشط فيها بقوة. وسيزور رامسفلد اريتريا اولا. وتتمركز وحدات تضم 800 من مشاة البحرية الاميركية (المارينز) منذ بداية العام في جيبوتي لاجراء مناورات مع دول اخرى في القرن الافريقي بهدف تطويق اي تحركات لتنظيم القاعدة على حد تعبير قائد القيادة المركزية الاميركية الجنرال تومي فرانكس.
وقال رامسفلد "نعرف ان اعضاء في القاعدة موجودون في هذه المنطقة في عدة دول وباعداد متفاوتة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)