تعتزم سورية تأسيس شبكة إنترنت مستقلة عن شركة الهاتف بهدف تكثيف وتسهيل الدخول إلى الشبكة العالمية وفق ما أفاد خبير سوري يشارك في هذا المشروع الذي تبلغ تكاليفه عدة ملايين من الدولارات.
وأوضح الخبير ان الشركة التي ستدير هذه الشبكة ستكون أسهمها مقسمة بين مؤسسة الاتصالات العربية السورية 25% وقطاع خاص سوري وعربي 75%.
وقال الخبير طالبا عدم الكشف عن هويته ان المشروع سيسمح للمتعاملين الاتصال مباشرة مع شركة الخدمات التي تديرها الشركة الجديدة عبر شبكة مستقلة عن شبكة الاتصالات الهاتفية.
يشار الى انه من الصعب إقامة اتصالات عبر شبكة الإنترنت حاليا في سورية لأنها تمر عبر شبكة الهاتف التابعة لمؤسسة الاتصالات العربية السورية وهي مكتظة جدا.
وسيسمح المشروع الجديد بالزيادة في عدد المتعاملين مع الهاتف إلى خمسين ألفا في مرحلة أولى على أن يصل إلى مائتي ألف.
وقال المسؤول إن التعاقد مع الشبكة الجديدة سيكون مفتوحا للجمهور الواسع بينما هو الان مخصص للإدارة العامة والشركات والجامعات والمعلمين. وافادت الأرقام الرسمية إن عدد المتعاقدين مع شبكة الإنترنت حاليا عبر مؤسسة الاتصالات العربية السورية بلغ خمسة الاف متعامل والفين آخرين عبر الجمعية السورية للمعلوماتية، في بلد يعد 17 مليون نسمة. وقد اسس بشار الاسد قبل توليه رئاسة الجمهورية خلفا لوالده في يونيو (حزيران)، الجمعية السورية للمعلوماتية العام 1997 على سبيل الاختبار.
وأكد الخبير ان تكاليف التنقل عبر الشبكة سيكون اقل تكلفة، موضحا ان البريد الإلكتروني المجاني سيكون ممكنا. يشار إلى ان مؤسسة الاتصالات العربية السورية تمنع حاليا البريد الإلكتروني المجاني.
وتبلغ تكاليف التعامل الباهظة مع شبكة الإنترنت حاليا أربعة آلاف ليرة (80 دولارا) شهريا لفترة اتصالات لا تتجاوز 12 ساعة و120 ليرة سورية (2.4 دولار) لكل ساعة اضافية بينما لا يتجاوز ادنى الاجور في سورية 120 دولارا. وقال الخبير ان الشبكة الجديدة تهدف الى جعل تكاليف التعاقد مع الانترنت في مستوى البلدان المجاورة مثل لبنان والاردن (ما بين عشرة الى عشرين دولارا شهريا) -- (ا.ف.ب)