بينما يدعي رئيس الوزراء الإسرائيلي ارئيل شارون انه يحارب الارهاب فان قواته الاحتلالية لا تزال تمارس اعتى وابشع انواع الارهاب ضد الشعب الفلسطيني، فقد استشهد فلسطيني في غزة، بينما اصيب طفلان في خانيونس
وأعلنت مصادر طبية في غزة، عن استشهاد شاب، وإصابة عدد آخر بجراح شرق غزة.
وذكرت المصادر الطبية، أن الشهيد هو رمزي حسونة (18 عاماً) وسقط بالنيران الإسرائيلية عند منطقة المنطار شرق غزة.
كما اصابت قوات الاحتلال الإسرائيلية طفلين في خانيونس بجراح وذكرت مصادر طبية أن حالة الجريحين متوسطة، وانهما أصيبا بعد أن فتحت قوات النازيين الجدد النار صوب المواطنين عند حاجز التفاح غرب المدينة.
ومساء امس أخضعت قوات العنصرية الإسرائيلية الشيخ عكرمة صبري المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، للتحقيق في معتقل المسكوبة.
واعتقل أفراد المخابرات العامة الإسرائيلية الشيخ صبري على طريق وادي الجوز والجامعة العبرية، وأخضعوه للتحقيق مدة أربع ساعات بدأت على الثانية وانتهت على السادسة من مساء امس.
وفي تصريح بثته وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" دان الشيخ صبري العمل، وقال إنه نوع من تقييد حرية الرأي والتعبير وعدم احترام وجهة النظر الأخرى.
وقال إن التحقيق تمحور حول خطبه في المسجد الأقصى المبارك والتي وصفوها بالتحريضية.
وعلى صعيد متصل توغلت دبابات ومجنزرات الاحتلال الليلة الماضية في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الوطنية في منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة.
وقالت مديرية الأمن العام، أن قوات الاحتلال تقصف بالرشاشات الثقيلة وقذائف الدبابات منازل المواطنين في منطقة بيت حانون الأمر الذي يشيع حالة من الذعر والهلع في صفوف المواطنين العزل.
وأكد شهود عيان، أن الجرافات الاسرائيلية جرفت مساحات واسعة من أراضي المواطنين الزراعية في الأراضي المحاذية لخط الهدنة، بينما تعرضت مواقع الأمن الوطني وقوات حرس الرئيس لقصف وحشي بالرشاشات الثقيلة، ولم تتوفر بعد أي تفاصيل حول حجم التوغل وعدد الإصابات.
وطال القصف منازل المواطنين وأحياء سكنية في منطقة العرايشية والربوات الغربية إلى الغرب من منطقة خانيونس.
وقال شهود عيان، أن قوات الاحتلال المتمركزة في منطقة مستوطنة (غوش قطيف) وقامت بقصف منازل المواطنين العزل بالرشاشات الثقيلة.
في هذه الاثناء اعلنت الاذاعة الرسمية الاسرائيلية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون تدخل لدى وزير خارجيته شيمون بيريز لكي يلغي لقاءه المرتقب يوم الاحد المقبل مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
واكد مسؤول اسرائيلي كبير رفض الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان اللقاء لن يعقد لانه سيكون "غير مناسب" في الوقت الراهن.
وقال انه "نظرا لتصرف عرفات في الماضي وتصرفه حاليا فان رئيس الوزراء اعتقد انه في هذا الوقت بالذات سيكون من غير المناسب" عقد مثل هذا اللقاء.
لكن المسؤول نفسه اضاف ان شارون عمد الى الغاء اللقاء "لان لم يعد هناك اي سبب لعقده اثر رفض عرفات تلبية الشروط التي وضعتها اسرائيل، اي اتخاذ اجراءات لوقف العنف".
وذكرت الاذاعة ان شارون اطلع الرئيس الاميركي جورج بوش على قراره خلال مكالمة هاتفية بينهما خلال النهار مؤكدا ان عقد مثل هذا اللقاء بعد الاعتداءات الارهابية التي وقعت في 11 ايلول/سبتمبر على الاراضي الاميركية سيكون "خطيرا بالنسبة لاسرائيل".
ولم يتم الاعلان عن عقد اللقاء بين عرفات وبيريز رسميا لكن الاذاعة الرسمية كانت افادت الخميس انه سيعقد الاحد في مطار غزة وهو ما لم ينفه اي من الطرفين.
وقد تضاعفت المعارضة لعقد هذا اللقاء في اسرائيل خلال الساعات ال48 الماضية بعد الصدمة التي خلفتها الاعتداءات الارهابية في الولايات المتحدة متخطية الانشقاق بين اليمين واليسار في حكومة الوحدة الوطنية.
وكان وزير الاتصالات روفن ريفلن اول من اشار يوم الجمعة الى تغير موقف شارون الذي كان كلف بيريز مؤخرا التفاوض مع الفلسطينيين على وقف اطلاق النار.
ونقلت الاذاعة الرسمية عن ريفلن القول ان شارون بات يعتقد ان اللقاء غير مناسب وان الحكومة ستبدي معارضتها لعقده خلال اجتماعها الاحد.
واضاف المسؤول الاسرائيلي الكبير ان هدف اللقاء بين بيريز وعرفات كان يتمثل "بالتوصل الى وقف اطلاق النار وانهاء العنف".وتابع ان "رئيس الوزراء لم يلغ اللقاء وانما اعتقد ان الوقت غير مناسب اذا كان عرفات غير قادر على اتخاذ اجراءات فعلية لوضع حد للعنف".
واضاف ان "عرفات غير مستعد لذلك" وفي هذه الظروف تساءل "ماذا سيكون هدف اللقاء؟ الوقوف امام المصورين؟".
وخلص إلى القول انه "على عرفات ان يفهم ان قواعد اللعبة قد تغيرت" منذ اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر مضيفا ان "العالم تغير بعد الذي حصل".—(البوابة)—(مصادر متعددة)