قدمت شيري بلير زوجة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير امس اعتذارا للشعب البريطاني عن علاقة صداقة جمعتها بنصاب استرالي وعارضة ازياء عملت كمستشارة لها في عدة امور بما في ذلك حياة شيري الجنسية.
وقالت شيري بلير في بيان مفعم بالعواطف انها لم تكن تعلم بانها ستتسبب في مشكلة سياسية لحكومة زوجها واصرت على انها لم ترتكب أي خطا في اختيار أصدقائها.
وتتصدر شيري بلير اخبار الصحف البريطانية منذ ايام عدة بسبب صداقتها بعارضة ازياء سابقة نشرت لها صور تظهرها شبه عارية، حيث اصبحت مستشارتها في امور عدة من الملابس الى حياتها الجنسية، في حين ان صديق هذه الأخيرة وهو نصاب استرالي انسل في الأوساط المقربة من شيري وزوجها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.
وفي حين يؤكد توني بلير انه يركز على مواضيع مهمة مثل العراق، تستمتع الصحف بشعبية وجدية منذ اسابيع في الكشف عن "اخبار" مختلفة عن زوجته.
وقال الناطق باسم توني بلير الذي اضطر الاثنين الى تكريس الجزء الأكبر من لقائه مع الصحافيين لقضية "شيري غيت" ان "رئيس الوزراء يظن قبل كل شيء انه يجب عدم المبالغة. فبعد المقالات الطويلة في الصحف التي يمكن ان تمتد على كيلومترات، يمكننا ان نثبت عدم ارتكاب اي مخالفة".
وتخصص الصحف منذ عدة ايام صدر صفحاتها لهذه الصداقة الغريبة التي تربط شيري المحامية اللامعة والمعروفة بذكائها، بكارول كابلين، وهي عارضة ازياء سابقة نشرت لها صور تظهر فيها عارية الثديين، تحولت الان الى خبيرة في عمليات "اعادة التأهيل" الجسدية.
ويبدو ان شيري بلير تدفع خمسة الاف جنيه استرليني شهريا لكابلين التي تسدي لها النصح في كل الميادين من ملابسها الى حياتها الجنسية على ما ذكرت الصحف الشعبية التي اعتبرتها نسخة نسائية عن "راسبوتين".
وقالت صحيفة "نيوز اوف ذي وورلد" الشعبية ان كابلين تنصح شيري بلير القيام بتمارين لتحرير "طاقاتها الجنسية" وتستحم معها "لطرد السموم". في المقابل كتبت "ديلي ميل" الشعبية ايضا ان كابلين تقوم بعمليات تدليك لرئيس الوزراء البريطاني. ويبدو ان توني بلير نصح بها الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون الذي قيل انه "قدرها" جدا.
ويبدو ان كارول كابلين، التي تعتمد نظرية "نيو ايدج"، اقنعت زوجة رئيس الوزراء، وهي الكاثوليكية التي لها اربعة اولاد، باستشارة منجم وعرافة على ما افادت صحيفة "نيوز اوف ذي وورد".
وقالت سو هاريس، وهي شريكة سابقة لكارول كابلين، للصحيفة ذاتها ان هذه الأخيرة تستمد امتيازات شخصية من اتفاقات مبرمة مع دور للأزياء الجاهزة لنشر صور بلير وزوجته وهما يرتديان هذه الملابس.
لكن الاهم من ذلك ان كابلين تمكنت من ادخال صديقها بيتر فوستر، وهو استرالي في الاربعين من عمره والمحكوم عليه في بريطانيا والولايات المتحدة بتهمة بيع منتجات للتنحيف غير فعالة والمهدد بقرار طرد، الى اوساط رئيس الوزراء وزوجته.
واقرت شيري بلير مرغمة ان بيتر فوستر اجرى مفاوضات باسمها لشراء شقتين في بريستول حيث يتابع ابنها البكر يوان دراسته الجامعية. وكان متحدثون باسم رئيس الوزراء نفوا خلال ايام عدة العلاقة بين فوستر وشيري الامر الذي اساء الى مصداقيتهم.
ففي رسالة الكترونية مرسلة الى شريك تجاري لفوستر نشرتها "صاندي ميرور" روى هذا الأخير المناورات التي قام بها للتأثير على شيري وابنها يوان لاقناع رئيس الوزراء لدعم حملة تنحيف في المدارس.
لكن هذه القضية اخذت بعدا جديدا مع كشف معلومات جديدة تفيد ان شيري قد تكون تدخلت لدى محامي فوستر المهدد بالطرد من بريطانيا.
فقد نشر مكتب المحاماة الذي يدافع عن فوستر مساء الاثنين بيانا كشف فيه ان شيري شاركت في 22 تشرين الثاني - نوفبر في محادثات هاتفية الى جانب كارول كابلين ومكتب المحاماة هذا.
وقال مكتب المحاماة "جينز" في لندن الذي استأنف قرار طرد موكله من بريطانيا ان "الهدف المعلن والواضح من الاتصال الهاتفي (لشيري بلير) كان طمأنة كارول (كابلين) حول الطابع العادي لمسار الاجراءات".
واضاف البيان "لم يكن هناك شيء مؤسف في ذلك" كاشفا عن تفاصيل محرجة. وشدد المكتب ان فوستر تلقى استدعاء للمثول امام السلطات في كانون الاول/ ديسمبر الحالي.
لكن في الثالث من كانون الاول/ ديسمبر اي بعد يومين على الكشف عن هذه القضية في صحيفة "ميل اون صنداي"، تلقى مكتب المحاماة اتصالا من وزارة الداخلية يبلغه فيه ان موعد طرد موكله قدم الى السادس من كانون الاول/ ديسمبر اي الجمعة الماضي.
واكد المكتب ان "ألقرار يتناقض مع القرار السابق الذي دعا فوستر الى المثول امام السلطات في 18 كانون الاول/ديسمبر".
وتسعى الصحف والمعارضة البريطانية الان الى معرفة ما اذا كانت شيري بلير او رئاسة الحكومة تدخلت لدى وزارة الداخلية او اجهزة الهجرة الأمر الذي نفاه ناطق باسم بلير نفيا قاطعا.
وقال ناطق باسم المعارضة المحافظة اوليفر ليتوين "انها لمصادفة غريبة (...) في حال اقترح شخص ما في داونينغ ستريت (مقر الحكومة) الى شخص ما في وزارة الداخلية ان من المستحب تسريع اجراءات الطرد (...) سيكون الامر خطيرا جدا".
لكن يصعب تصور "العقوبة" التي قد تنزل بشيري. فقالت صحيفة "ذي انديبندنت" (وسط اليسار) "السيدة بلير لا يمكنها الاستقالة من منصبها زوجة لرئيس الوزراء". لكن "ديلي تلغراف" (يمين) اشارت الى الى سابقة..."بطلها" الامبراطور الروماني قيصر الذي "طلق" زوجته لتجنب ان تطاله فضيحة.