بثت قناة العربية تسجيلا صوتيا جديدا للرئيس العراقي صدام حسين هاجم فيه تشكيل قيادة عراقية جديدة فيما وضعت القوات الاميركية والبريطانية في حالة تأهب قصوى تخوفا من هجمات جديدة في ذكرى تولي حزب البعث السلطة، فيما ينتظر ان يلتقي الرئيس الاميركي جورج بوش برئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي سيحثه على الصمود اطول مدة ممكن في العراق املا في استتباب الاوضاع.
بثت قناة العربية اليوم تسجيلا صوتيا نسبته الى الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين اتهم فيه الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالكذب لتبرير الحرب ضد العراق.
وجاء في الشريط "ان المحتلين كشفوا عن نواياهم في احتلال وتقسيم العراق. كل مزاعمهم لا اساس لها." ودعا العراقيين الى مقاومة الاحتلال الاميركي.
وقال الرئيس العراقي "ما الذي سيقوله بعد هذان الكذابان لشعبيهما وللانسانية؟ (...) وماذا ستقول جوقة الكذابين التي ساندتهما؟"، مشيرا الى ان كل ما قالوه لتبرير الحرب على العراق "كان باطلا وكاذبا".
وتابع في التسجيل الذي ذكر انه موجه الى الشعب العراقي في ذكرى ثورة تموز/يوليو (الذكرى الخامسة والثلاثين التي اوصلت حزب البعث الى السلطة)، "لقد اصدرت ادارة الاحتلال اوامرها وفقا لتوجيهات واشنطن وتل ابيب ولندن (...) فعينت عددا ممن يأتمرون باوامرها" في اشارة الى مجلس الحكم الانتقالي من دون ان يسميه. وقال "في هذا كشف المحتلون جانبا من نواياهم وتأييدهم لتقسيم العراق" و"ايذاء الامة ومنطقة الشرق الاوسط". واضاف "اننا على ثقة بان شعبنا الابي سيرفض كل اوامر المستعمر"، مشيرا الى ان "من عينه الاجنبي" والمحتلون "هو خادمهم وليس خادم الشعب". وجدد دعوة العراقيين الى المقاومة.
وهاجم صدام تشكيل المجلس الحاكم الجديد في العراق الذي تدعمه الولايات المتحدة قائلا انه لن يخدم الشعب العراقي.
وقال "ما الذي يمكن ان يستفيده الشعب من موظفين سماهم الاجنبي المحتل سواء كان الاكثرية فيهم سنة او شيعة وماذا يمكن ان يقدم من
يعينه الاجنبي المحتل للشعب والوطن خارج ارادة الاحتلال".
وعقد المجلس المكون من 25 عضوا اولى جلساته يوم الاحد الماضي واذا كان صاحب الشريط هو بالفعل صدام فهذا يشير الى انه ما زال على قيد
الحياة.
وأضاف "انه معين بارادة الاجنبي فلذلك هو خادمه وليس خادم الشعب. فاحذروا مخططات الاعداء وأفشلوها".
وقال "لان الاجنبي المحتل قام بالاحتلال ليضعف العراق ويدمر ارادته ومكتسباته لذلك فان اي شيء يصدر منه هو لاضعاف العراق".
وتعهد باستمرار مقاومة الاحتلال الاميركي وتصعيدها. وتزامنت اذاعة الشريط مع الذكرى الخامسة والثلاثين لتولي حزب البعث السلطة.
وتابع المتحدث "الحل الوحيد الاصيل الذي لا يجعل اهله يندمون هو مقاومة الاحتلال جهادا لالحاق الهزيمة بالمحتلين وطردهم خارج العراق".
ووضعت القوات الاميركية والبريطانية في العراق في حالة تأهب قصوى تخوفا من عمليات قد يتم تنفيذها في ذكرى تولي حزب البعث للسلطة.
وجاء ذلك عقب اعتراف الجنرال جون ابي زيد قائد القيادة المركزية بان قوات بلاده تواجه حرب عصابات تقليدية في العراق ينفذها رجال موالون للنظام البعثي السابق.
وفي هذا السياق من المنتظر ان يحث رئيس الوزراء البريطاني توني بلير حليفه الوثيق الرئيس الاميركي جورج بوش اثناء اجتماعهما اليوم على البقاء في العراق الى ان تتمكن البلاد من الوقوف على قدميها مرة اخرى.
وقال ناطق باسم بلير ان رئيس الوزراء سيحذر ايضا في كلمة امام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب الاميركيين في واشنطن من انه بدون تسوية سلمية دائمة في الشرق الاوسط فان الارهاب لن يهزم ابدا.
واضاف المتحدث ان بلير سيؤكد الحاجة الى ان تستكمل الولايات المتحدة وبريطانيا المهمة في كل من العراق وافغانستان من اجل "تحويل دول الارهاب الى دول للرخاء".
ويوجد حوالي 146 ألف جندي اميركي في العراق يواجهون تهديدا امنيا متزايدا بعد ثلاثة اشهر من اعلان نهاية الحرب هناك.
وبعدما قتل جندي اميركي في هجوم بقنبلة امس ارتفع عدد القتلى الى 147 ليتساوى مع عدد القتلى الاميركيين في حرب الخليج عام 1991، وهو ما يهدد بتحول في الرأي العام الاميركي الذي أيد الحرب على العراق.
ولبريطانيا حاليا 11 ألف جندي في العراق. وسقط لها 33 قتيلا اثناء الحرب وعشرة اخرين بعدها—(البوابة)—(مصادر متعددة)