أنهت محافظة صلاح الدين التي تبعد 170 كيلومترا شمال بغداد الاستعدادات لإقامة الاحتفال المركزي السبت المقبل بعيد الميلاد الرابع والستين للرئيس العراقي صدام حسين.
ونقلت صحيفة "الجمهورية" اليوم الاثنين عن محافظ صلاح الدين أحمد عبد رشيد قوله إن "اللجنة العليا للاحتفالات أنجزت كافة الأعمال الخاصة لاحتفالات الميلاد.
وتشهد مدينة تكريت مركز المحافظة ومسقط رأس الرئيس العراقي سنويا احتفالا كبيرا يحضره كبار المسؤولين العراقيين ورؤساء البعثات الدبلوماسية في هذه المناسبة. كما تقام احتفالات في المدن العراقية الأخرى.
وقال رشيد إن الاحتفال الذي سيقام في ساحة الاحتفالات في تكريت يشمل عرضا عسكريا "لمختلف وحدات قواتنا المسلحة ونشاطات فنية" سيحييها ممثلون عن المحافظات العراقية، إلى جانب مسيرة جماهيرية يشارك فيها ممثلون عن جميع المحافظات.
وأضاف رشيد الذي يترأس اللجنة العليا للاحتفال بعيد ميلاد الرئيس العراقي أن "نائب رئيس مجلس قيادة الثورة عزة إبراهيم سيقوم بقطع كعكة الميلاد إيذانا ببدء الاحتفالات".
وقال رشيد إن اللجان الفرعية الـ 14 المكلفة بتنظيم الاحتفال أنجزت أعمالها واستعدت لاستضافة خمسين من الطلبة والطالبات من كل محافظة، باستثناء بغداد التي سيشارك مائة من طلابها في تقديم العروض الفنية.
وأوضح أن الاستعدادات شملت "طلاء أرضية ساحة الاحتفالات بالنقوش والورود والزخرفة وإنارتها ورفع الزينة واللافتات والشعارات وتجديد الجداريات التي تحمل صور الرئيس صدام حسين".
وأضاف أنه جرى أيضا "تزيين تكريت وصبغ أرصفتها وتخطيط شوارعها ونصب 350 لوحة جدارية من الألمنيوم في جميع أنحاء المدينة تحمل صور" الرئيس العراقي.
إلى ذلك استدعى نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزة إبراهيم المحافظين ومسؤولي قيادات حزب البعث الحاكم وعقد معهم اجتماعاً بوصفه رئيس اللجنة العليا لاحتفالات ميلاد صدام حسين، لمناقشة وإقرار المنهاج الاحتفالي في عموم القطر والاحتفال المركزي لـ "الميلاد الميمون" في مدينة تكريت، حسبما ذكرت صحيفة الجمهورية البغدادية.
وقالت صحيفة الحياة اللندنية نقلا عن مصادر عراقية مطلعة إن تكلفة احتفالات عيد ميلاد صدام تناهز خمسين بليون دينار عراقي "25 مليون دولار" يتم صرفها على أنشطة في المحافظات، فيما ستشهد بغداد احتفالاً خاصاً ينظمه ديوان الرئاسة ويحضره صدام شخصياً وتستعد له وزارة التربية التي تدرب تلاميذ المدارس الابتدائية على عروض فنية يقدمونها أمام الرئيس.
وخصصت اللجنة العليا جزءاً كبيراً من تكاليف الاحتفالات لدعوة ثلاثة آلاف شخصية سياسية ونقابية وبرلمانية وحكومية وصحافية من دول أجنبية وعربية، من بينها 350 شخصية مصرية و480 شخصية أردنية.
و تعبيراً عن وفاء العراقيين لـ "قائدهم المجاهد"، بحسب صحيفة الثورة، فإن 20 تمثالاً للرئيس صدام حسين سيتم نصبها في المحافظات وفي بغداد، فيما أعلنت دائرة الفنون التشكيلية تنفيذها نصب 100 جدارية جديدة تضاف إلى مئات أخرى تصور الرئيس العراقي في مشاهد وملامح مختلفة.
يذكر أن الرئيس العراقي صدام حسين ولد في الثامن والعشرين من نيسان/أبريل 1937 في قرية العوجة القريبة من مدينة تكريت، قبل أن ينتقل إلى بغداد للعيش في منزل خاله خير الله طلفاح لإكمال دراسته الثانوية.
وكما جرت العادة منذ البدء بالاحتفال بهذه المناسبة في 1986، يفترض أن تقيم العشائر في محافظة صلاح الدين خياما كبيرة على امتداد الطرق الخارجية التي تؤدي إلى تكريت لاستضافة القادمين من المحافظات الأخرى الذين يفدون للمشاركة في الاحتفال.
وكان الاحتفال بعيد ميلاد الرئيس العراقي يجري في محافظة كربلاء قبل أن ينقل في بداية التسعينات إلى محافظة صلاح الدين مسقط رأس صدام حسين—(البوابة)—(مصادر متعددة)