فشل لقاء ضباط الارتباط.. وحديث عن اتصالات مع الأردن لاحياء المبادرة.. واجتماع أمني الليلة

منشور 23 نيسان / أبريل 2001 - 02:00

أعلن مسؤول أمني فلسطيني أن لقاء ضباط الارتباط الإسرائيليين والفلسطينيين الذي انتهى في غزة قد فشل بسبب تراجع إسرائيل عن وعودها بتخفيف حصارها للضفة الغربية وقطاع غزة.  

وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته "لقد فشل الاجتماع لأن إسرائيل جمدت كل شيء بحجة أنه جرى إطلاق نار باتجاه جنودها عند الحدود في منطقة رفح الليل الفائت".  

وأضاف "لم نبحث شيئا ولم يستمر اللقاء سوى 15 دقيقة".  

وعقد اللقاء في جنوب قطاع غزة وكان يفترض أن يبحث في وعود إسرائيلية بتخفيف القيود المشددة التي يفرضها الجيش الإسرائيلي على كافة الأراضي المحتلة لا سيما حركة التنقل.  

ويأتي اللقاء غداة اجتماع ضم قياديين أمنيين من الطرفين وبحث في إمكانية الخروج من أزمة المواجهات في الأراضي المحتلة المتواصلة منذ نحو سبعة شهور.  

وأعلن اللواء أمين الهندي مدير المخابرات العامة في السلطة الفلسطينية لإذاعة "صوت فلسطين" أنه سيجري عقد مزيد من اللقاءات دون أن يتحدث عن مواعيد محددة.  

وقال "نحن لسنا ضد اللقاءات من حيث المبدأ ولكن الأمر يعتمد على الوضع السياسي وحتى الآن لا يمكن الحديث عن تحقيق تقدم".  

ويطالب الفلسطينيون إسرائيل بوقف عملياتها في الضفة الغربية وقطاع غزة لاسيما القصف المتواصل للمناطق الآهلة بالسكان ورفع الحصار والإجراءات التي يفرضها الجيش الإسرائيلي وأدت إلى تحويل الأراضي المحتلة إلى مجموعة من الجزر المتناثرة.  

إلى ذلك - يلتقي اليوم الاثنين ضباط ارتباط إسرائيليون وفلسطينيون في لقاء أمني جديد لبحث الوضع الميداني في قطاع غزة، حسبما أفاد مسؤول أمني فلسطيني.  

ولم يشأ المسؤول تقديم تفصيلات أخرى حول اللقاء، لكن الاتصال بين ضباط الارتباط يعني بحث الوضع الميداني مباشرة. 

اتصالات مع الاردن 

وعلى نفس الصعيد كشفت عن اتصالات مع الأردن بشان المبادرة المصرية الأردنية، وجددت إسرائيل موقفها من استئناف المفاوضات لكن بعد وقف الانتفاضة. 

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية الصادرة اليوم الاثنين إن اجتماعا أمنيا سيعقد الليلة بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين على معبر بيت حانون "إيريز" للبحث في إبقاء معبر رفح على الحدود مع مصر مفتوحا وتوسيع رقعة الصيد البحري لأهالي غزة. 

وفي هذه الأثناء قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن اتصالات تجري بين الأردن وإسرائيل للبحث في المبادر المصرية الأردنية. 

وقالت الوكالة إنه علم لدى رئاسة الحكومة الإسرائيلية أن مسؤولا إسرائيليا رفيعا نقل تحفظات بلاده على خطة أردنية مصرية هدفها وضع حد للعنف، خلال لقاء في إسرائيل مع القائم بالأعمال الأردني. 

وأكد المصدر أن مبعوث رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أكد الجمعة للدبلوماسي مازن التل أن السلطات الإسرائيلية "لم ترفض الخطة" التي لا تزال قيد البحث، لكنها أعربت عن تحفظات مهمة. 

وتدعو الورقة الأردنية المصرية إلى وقف "العنف" الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية من خلال ترتيبات ثقة متبادلة قائمة على التفاهمات التي سبق التوصل إليها بين الجانبين بالإضافة إلى إحياء المفاوضات لإيجاد حل دائم للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي. وتتضمن الترتيبات تطبيق اتفاق شرم الشيخ (1999) بشان انسحاب الجيش الإسرائيلي من مزيد من أراضي الضفة الغربية ووضع جدول زمني لتطبيق الاتفاقات النهائية والتوصل إلى إطار للاتفاق النهائي. لكن لم يتم الالتزام بأي منها. 

وقال مسؤول إسرائيلي فضل عدم الكشف عن اسمه أن التحفظات الإسرائيلية تتعلق خصوصا بنقطتين هما "وقف العنف من جانب الطرفين وطبيعة مفاوضات السلام بعد عودة الهدوء". 

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لـ "فرانس برس" إن "الخطة يجب أن تتضمن مطالب محددة من السلطة الفلسطينية لوقف العنف والإرهاب، في حين أنها تكتفي بمطالبة إسرائيل". 

وقال إن إسرائيل "ترفض الاقتراح الذي تقدمه الخطة بشان استئناف المفاوضات حول الوضع النهائي. فالتجربة أثبتت أنه ليس أمام هذه المفاوضات فرصة للنجاح نظرا لعمق الخلافات. لذلك يقترح شارون التفاوض بشان اتفاق انتقالي على المدى البعيد". 

وزير الدفاع يحمل عرفات المسؤولية 

وتعليقا على المبادرة قال وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن أليعازر في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية اليوم "أنها ‏مقبولة علينا بمفهومنا"، مشيرا إلى أن إسرائيل تدرس المبادرة التي قال إنها "تشتمل على أجزاء لا يمكن أن نسلم بها" مثل استئناف المفاوضات من النقطة التي ‏توقفت عندها "وقال أن هناك أجزاء أخرى نرحب بها مثل تدخل مصر والأردن".‏ وحمل بن اليعازر رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات مسؤولية العملية الاستشهادية التي وقعت في كفار سابا أمس والانفجار الذي وقع في مدخل مدينة حيفا ‏مساء أمس أيضا.‏ وقال "لا أحد غير عرفات يتحمل المسؤولية لأنه عندما أراد وقف إطلاق قذائف الهاون على المستوطنات والمناطق الإسرائيلية نرى أنها توقفت الآن " وزعم أن "رد إسرائيل على الإرهاب أصبح موضعيا ومحددا وحذقا أكثر" 

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إنه تواق إلى اللحظة التي يدرك فيها الفلسطينيون أنهم لن يحققوا شيئا عن طريق العنف ‏وأن الطريق مفتوحة أمامهم نحو استئناف المفاوضات.‏ وأضاف بن أليعازر إنه " ‏حال أن يلقي الفلسطينيون سلاحهم ويوقفوا أعمال العنف سيجدوننا حول طاولة ‏ ‏المفاوضات جاهزين للتحدث معهم ". وكرر بن أليعازر الذي تحول إلى واحد من أبرز الصقور في حكومة أرييل شارون القول بأن إسرائيل "لن تجري أي مفاوضات طالما بقيت أعمال العنف مستمرة"، مشيرا إلى أن الاتصالات التي تجرى مع الفلسطينيين" هدفها واحد ووحيد هو تقليص حجم العنف".‏ ‏ولاحظ أن رغبة الفلسطينيين في العودة إلى طاولة المفاوضات الأمنية هي إحدى النتائج المباشرة للاتصالات التي تجري بين شخصيات إسرائيلية وفلسطينية وخاصة تلك التي يجريها وزير الخارجية شمعون بيريز.‏ ‏وأعرب بن أليعازر عن استعداد إسرائيل للقيام " بتنازلات بعيدة المدى " وعن ‏استعداد الحكومة الإسرائيلية لإجراء مفاوضات مع الفلسطينيين لافتا إلى أن إسرائيل ‏ ‏"لن تنسى ما صرح به رئيس الوزراء السابق إيهود باراك قبل تركه الحكم بأن كل الاتفاقات والتفاهمات التي توقع مع الفلسطينيين ملغاة ".‏ ‏ورفض الخوض في تفاصيل هذه التنازلات بعيدة المدى التي تحدث عنها لكنه تطرق إلى ‏ "ما لن يتنازل عنه" مثل رفض حق العودة للاجئين والسيادة الإسرائيلية على الحرم ‏القدسي الشريف—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك