قريع يستبعد اجراء الانتخابات في موعدها واوروبا تقرر الدفع باتجاه تبني 'خارطة الطريق' خلال اجتماع الرباعية

تاريخ النشر: 10 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفت اسرائيل الثلاثاء ان يكون جنودها اطلقوا النار الاثنين على باص لوكالة الغوث (اونروا) في قطاع غزة. وفي الاثناء، قرر الاتحاد الاوروبي الدفع باتجاه تبني خطة "خارطة الطريق" خلال اجتماع اللجنة الرباعية المقبل في واشنطن، بينما اعلن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع (ابو علاء) ان اجراء الانتخابات الفلسطينية في موعدها اصبح عمليا "شبه مستحيل".  

نفى الجيش الاسرائيلي الثلاثاء ان يكون جنوده اطلقوا النار مساء الاثنين باتجاه باص تابع لوكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) في قطاع غزة ما اسفر عن اصابة احد التلاميذ الفلسطينيين الذين كان ينقلهم. 

وكان الناطق باسم الانروا بول ماكان اعلن ان الجيش اطلق النار على هذا الباص، مشيرا الى ان طالبا في التاسعة عشرة من العمر اسمه ابراهيم ابو شلوف اصيب في ظهره. 

وكشف الجيش عن العناصر الاولى لتحقيق اجراه في القضية، مؤكدا انه "لم يطلق النار على باص ولا على اي سيارة في هذا الموقع ولم يصب ايا كان بجروح".  

وقال الجيش في بيان انه اطلق رصاصات تحذيرية ليرغم بعض السيارات المتوجهة نحو الجنود الاسرائيليين على العودة ادراجها، مؤكدا عدم سقوط جرحى.  

وافاد مصدر طبي فلسطيني ان الحادث حصل عند حاجز عسكري اسرائيلي قرب خان يونس في جنوب قطاع غزة، عندما حاول الباص تجاوز خط انتظار طويل. 

وحصل هذا الحادث بعد اربعة ايام من استشهاد موظفين فلسطينيين اثنين في الانروا خلال المجزرة الاسرائيلية الاخيرة في مخيم البريج في وسط قطاع غزة، والتي كانت حصليتها سقوط عشرة شهداء. 

كذلك قتل موظف في الانروا هو البريطاني ايان هوك قبل اسبوعين برصاص جندي اسرائيلي في مخيم جنين شمال الضفة الغربية. وفتح كل من الامم المتحدة والجيش الاسرائيلي تحقيقا منفصلا في هذا الحادث الاخير. 

اوروبا تضغط لتطبيق "خارطة الطريق" 

الى ذلك، فقد وافق الاتحاد الاوروبي الثلاثاء على الدفع باتجاه تبني خطة السلام الاميركية المعروفة بـ"خارطة الطريق" خلال اجتماع اللجنة الرباعية المقرر في 20 كانون الاول/ديسمبر الجاري، وذلك رغم الشكوك التي تبديها الولايات المتحدة بسبب الضغوط الاسرائيلية. 

واعلن مسؤول في الاتحاد الاوروبي ان "اوروبا تعتقد ان الوقت مناسب"، لكنه اردف ان لدى الاتحاد "انطباعا بأن الاميركيين مترددون بين تأجيل هذا الاجتماع وتبني نص خلاله، واذا كان الامر كذلك هل يتم نشر هذا النص" 

ومن المقرر ان تعقد اللجنة الرباعية، المؤلفة من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة، اجتماعا في واشنطن في 20 كانون الاول/ديسمبر، لبحث أحدث نص "لخارطة الطريق". 

وطلبت اسرائيل من الولايات المتحدة تأجيل العمل في الخطة الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية التي ستجري في 28 كانون الثاني/يناير المقبل، بينما يريد الفلسطينيون من اللجنة الرباعية الزام اسرائيل بجدول زمني تفصيلي لاقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005 . 

ولم تذكر واشنطن ان كانت تتوقع ان تصبح تفاصيل خارطة الطريق جاهزة لاعلانها في الاجتماع. 

وبدأ مسؤولون اميركيون، لاسباب منها الاذعان لضغوط اسرائيلية، في وصف الخطة بأنها وثيقة حية ومتطورة يمكن ان تنفذ اجزاء منها قبل ان تصبح كاملة. 

لكن مسؤولا في الاتحاد الاوروبي تحدث قبل اجتماع وزراء خارجية المجموعة في بروكسل قال "يجب الا يسمح للانتخابات الاسرائيلية بتأخير جهود انهاء دائرة العنف المستمرة منذ عامين بين الاسرائيليين والفلسطينيين." 

وقال مسؤول طلب عدم نشر اسمه "الاتحاد الاوروبي سيرسل اشارة قوية (في قمته التي تعقد في كوبنهاجن في نهاية الاسبوع) مفادها .. دعونا نقر خارطة الطريق وان نعلنها." واضاف "يجب ان تكون معروفة للناخبين في الجانبين." 

وقال مسؤول اسرائيلي في بروكسل انه بينما يؤيد الاتحاد الاوروبي وروسيا جهود الحصول على نتائج ملموسة في اجتماع واشنطن فان رأي الولايات المتحدة سيكون رئيسيا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)  

قريع: الانتخابات "شبه مستحيلة" في موعدها 

على صعيد اخر، اعتبر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع (ابو علاء) الثلاثاء في باريس ان "من شبه المستحيل اجراء انتخابات" رئاسية وتشريعية فلسطينية في موعدها المفترض في 20 كانون الثاني/ينايرالمقبل. 

وقال قريع للصحافيين في ختام لقاء مع وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان "لا نزال ملتزمين بالمرسوم الرئاسي (الصادر عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات) الذي نص على اجراء الانتخابات في 20 كانون الثاني/يناير كما تبنينا ذلك في المجلس التشريعي لكنني لا ارى عمليا كيف يمكن اجراء انتخابات فلسطينية". 

واضاف "نحن في كانون الاول/ديسمبر وامامنا مهلة شهر بالكاد قبل 20 كانون الثاني/نوفمبر. وللاسف هذه المرحلة لا تتيح لنا اتخاذ تدابير من اجل اجراء انتخابات ديموقراطية". وتابع "لا نستطيع ان نجري انتخابات ديموقراطية في ظل وجود الدبابات الاسرائيلية.اذن اعتقد انه سيكون من الصعب تنظيم هذه الانتخابات". 

اتفاق على تحويل اموال الضرائب المجمدة 

الى ذلك، ذكرت صحيفة "هارتس" الثلاثاء، ان اسرائيل والسلطة الفلسطينية قد توصلتا الى اتفاق بشان اموال الضرائب الفلسطينية المجمدة لدى اسرائيل، يقضي بتحويل هذه الاموال مباشرة الى وزير المالية الفلسطيني سلام فياض.  

وقالت الصحيفة ان اسرائيل حولت مؤخرا 130 مليون شيكل (نحو 25 مليون دولار) الى السلطة الفلسطينية كجزء من هذا الاتفاق، وستواصل تحويل الاموال الى الوزير فياض على اساس شهري مع احتفاظها بحق التدقيق في الحسابات التي تؤول اليها. 

غير انه لم يتم الى الان الاتفاق بشان نحو ملياري شيكل (نحو 200 مليون دولار) من ضرائب الفلسطينيين المجمدة لدى اسرائيل منذ اندلاع الانتفاضة قبل نحو عامين. 

وكانت وزارة المالية الاسرائيلية قررت اقتطاع زهاء 120 مليون شيكل (18 مليون دولار تقريبا) لصالح تسديد مستحقات على السلطة لقاء خدمات الكهرباء والمياه. 

ووفقا للاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، فسوف يقوم محاسبون اميركيون بتدقيق الميزانية الفلسطينية للتاكد من ان الاموال تستخدم في اغراض مشروعة. 

وقد تم التوصل الى النقاط الرئيسية لهذا الاتفاق خلال لقاء جمع دوف ويسغلاس، مدير مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي، والوزير فياض والسفير الاميركي في اسرائيل دان كيرتسر. 

وبحسب صحيفة "هارتس"، فقد اعطى وزير الخارجية الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع شاوول موفاز موافقتهما على هذا الاتفاق، حتى قبل ان يقره رئيس الوزراء ارييل شارون. 

ولاكثر من عام، كانت الولايات المتحدة تضغط على اسرائيل من اجل تحويل الاموال المجمدة، والتي هي في غالبيتها عوائد ضرائب، وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي يتعهد في كل مرة بان يقوم بذلك 

وبحسب الاذاعة الاسرائيلية فقد تم اخر تحويل الى السلطة دون علم الحكومة الاسرائيلية التي خشي شارون من ان يواجه بمعارضة شديدة من قبل وزرائها اليمينيين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)