اكد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن إن الرئيس السوري بشار الأسد مستعد لاستئناف محادثات السلام مع إسرائيل، وعرض القيام بدور الوسيط بين الجانبين اللذين قال مجددا أنهما مختلفان بشأن شروط المفاوضات.
ونفى لارسن للصحفيين الخميس تعليقات نسبتها إليه صحيفة معاريف الإسرائيلية بأن الأسد أبلغه أثناء محادثات قبل أسبوع أن سوريا مستعدة للتدخل في مسألة أربعة إسرائيليين مفقودين في لبنان.
وقال: "صحيح أن الرئيس الأسد أبلغني .. مثلما فعل أيضا علانية بعد ذلك .. أن سوريا لديها الرغبة في العودة إلى طاولة التفاوض مرة أخرى استنادا إلى المرجعية المعترف بها ... باقي ما قرأته في صحيفة إسرائيلية هذا الصباح غير صحيح بالمرة."
وبدأت الصحف السورية في نشر تقارير في مطلع الأسبوع عن استعداد دمشق لاستئناف المحادثات مع إسرائيل من النقطة التي توقفت عندها قبل ثلاثة أعوام.
وكانت المفاوضات بين البلدين بشأن مستقبل مرتفعات الجولان التي استولت عليها إسرائيل من سوريا في حرب عام ١٩٦٧ قد انهارت في كانون الثاني/يناير ٢٠٠٠ لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي إرييل شارون الذي تولى منصبه في عام ٢٠٠١ استبعد أي شروط للمحادثات.
وقال دان جيلرمان سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة: "إذا كان رئيس سوريا جادا فعلا في استئناف محادثات السلام مع إسرائيل دون أي شروط مسبقة فإنني متأكد أنك ستجد في رئيس الوزراء الإسرائيلي شريكا راغبا جدا يأخذ بيده ويسير معه نحو السلام."
ورفض جيلرمان أيضا تقرير رود لارسن أمام مجلس الأمن الدولي والذي انتقد فيه مسؤول الأمم المتحدة قيام إسرائيل ببناء سور أو "حاجز فاصل" حول المناطق الفلسطينية يخشى الكثيرون أن يصبح حدودا.
وقال رود لارسن إن السور خطوة منفردة تتعارض مع روح خطة "خارطة الطريق" للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة والتي تدعو إلى نهاية للعنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتحدد خطوات تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية في عام ٢٠٠٥.
وقال جيلرمان: "بناء السور الأمني ليس حدودا سياسية .. هذا شئ يجب أن يكون واضحا جدا."
وأضاف قائلا: "إنه إجراء أمني. كثيرون من الإسرائيليين يشعرون أنه كان يجب إقامته قبل وقت طويل. لو كان قد أقيم منذ وقت طويل لكنا قد أنقذنا مئات الأرواح."—(البوابة)—(مصادر متعددة)