واشنطن ترفض انتقادها على اسلوب تعاملها مع الملف العراقي

تاريخ النشر: 12 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفضت الولايات المتحدة الانتقادات التي وجهت لها من قبل اعضاء في مجلس الامن على اسلوب تعاملها مع نسخة الملف العراقي حول الاسلحة واعتبرت انها قدمت خدمة فينة للمجتمع الدولي بوضعها اليد على النسخة. 

وقال جون نجروبونتي السفير الاميركي لدى الامم المتحدة في تصريحات لاذاعة لندن ان القرار بالسماح للولايات المتحدة بالاسراع بارسال الوثيقة الى واشنطن بطائرة هليكوبتر اتخذ في اللحظة الاخيرة لانها مجهزة أفضل من أي طرف آخر لنسخ هذا التقرير الضخم. 

واضاف نجروبونتي "كان يتعين على طرف ما ان يعد نسخا" من التقرير العراقي. 

قوله "انه يتألف من 12 الف صفحة. وهي مهمة ميكانيكية ضخمة للغاية. واعتقد اننا ربما كنا بصفتنا الدولة المضيفة للامم المتحدة في أفضل وضع لعمل ذلك بأسرع ما يمكن". 

وسعى نجروبونتي الى طمأنة الدول العشر الاعضاء غير الدائمين من انه سيسمح لهم بالاطلاع على أي معلومات ستستخدم في اقامة دليل على ان العراق ارتكب "انتهاكا ماديا" لقرار مجلس الامن 1441 الصادر في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر. 

وقال ايضا انه يفهم ان واشنطن ستحجب أي تحليل للوثيقة الى ان يسلم بليكس الذي يرأس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة تقييمه. 

وقال نجروبونتي "اعتقد انه يمكن بصفة اساسية النظر الينا على اننا قدمنا خدمة فنية نيابة عن المجلس ليس الهدف منها بأي حال المقارنة بين المعاملة التي حصلت عليها الولايات المتحدة والمعاملة التي حصلت عليها الدول الاخرى." 

وقال ان الوثيقة وصلت الى واشنطن بحلول الساعة الثانية (0700 بتوقيت غرينتش) من صباح يوم الاثنين بعد وصولها الى مقر الامم المتحدة في حوالي الساعة 8.40 (0140 بتوقيت غرينتش) يوم الاحد. 

وقال نجروبونتي انه بعد ظهر يوم الاثنين بدأت الدول الاخرى الدائمة العضوية في مجلس الامن الحصول على نسخها وبحلول صباح الثلاثاء "كانت النسخة الاصلية من الوثيقة قد عادت الى نيويورك وهي نسخة مجلس الامن". 

وأتهم العراق الولايات المتحدة بالاستيلاء على النسخة الأصلية لتغيير محتوياته وخلق ذريعة لشن الحرب. 

وقال بيان صادر عن الخارجية العراقية الثلاثاء إن السلوك الأميركي يهدف إلى التلاعب بوثائق الأمم المتحدة لتوفير غطاء لشن عدوان على العراق.  

وقال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ان اعضاء المجلس وافقوا بصفة عامة على قرار بأن يعهدوا بأول نسخة لواشنطن لنسخها وتوزيعها على الدول الدائمة العضوية بالمجلس وهي بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. 

وقال انان لهيئة الاذاعة البريطانية يوم الثلاثاء " لكن الطريقة والاسلوب والشكل كان خاطئا لان المجلس قرر يوم الجمعة الماضي انه لن يحصل أحد على التقرير". 

واضاف قوله "كان أمرا مؤسفا وآمل الا يتكرر". 

وكان المجلس قد قرر في البداية الا يحصل أي عضو على التقرير المؤلف من 12الف صفحة قبل أي عضو آخر وان يتم ذلك بعد ان تترجم الوثيقة ويتم تحليلها ومراجعتها لحذف أي أسرار يمكن ان تساعد أي طرف على صنع سلاح كيماوي أو بيولوجي أو نووي. 

لكن في ساعة متأخرة من مساء الاحد وبعد حملة مكثفة من جانب الولايات المتحدة عهد السفير الكولومبي الفونسو فالديفيسو رئيس المجلس خلال الشهر الحالي بالنسخة الوحيدة من التقرير العراقي لدى المجلس الى الولايات المتحدة. 

وسلمت نسخة ثانية من التقرير في وقت سابق الى خبراء الاسلحة التابعين للامم المتحدة في فيينا ونيويورك. 

وقامت الولايات المتحدة على الفور بارسال التقرير الى واشنطن بطائرة هليكوبتر لنسخه وتوزيعه على الدول الاربع الاخرى الدائمة العضوية في مجلس الامن التي قالت واشنطن انه يمكن ان يعهد لها بنسخ كاملة من التقرير لانها بالفعل دول نووية—(البوابة)—(مصادر متعددة)