واشنطن والدوحة توقعان اتفاقية عسكرية جديدة

تاريخ النشر: 11 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وقعت واشنطن والدوحة الاربعاء اتفاقا عسكريا جديدا يعطي غطاء رسميا للوجود العسكري الاميركي في قاعدة العديد القطرية المرشحة لان تصبح مركزا لادارة الحرب المحتملة ضد العراق. 

وقد نفى كل وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني في مؤتمر صحفي اعقب توقيعهما الاتفاق، اية علاقة له بالازمة الراهنة بين الولايات المتحدة والعراق. 

وقال رامسفيلد ان الاتفاق الجديد "ليس له علاقة بالعراق، فقد كنا نناقشه (الاتفاق) منذ أسابيع وأشهر طويلة وهو الحلقة الأخيرة في التعاون الدفاعي بين بلدينا، ومن الخطأ ربطه بالعراق". 

وأكد أن هذا الاتفاق "سيحسن الاستعدادات والقدرات العسكرية المشتركة والقدرات العملياتية كما سيوفر قدرات عسكرية إضافية للقوات الموجودة هنا". 

ومن جانبه، كرر وزير الخارجية القطري ما ذهب اليه نظيره الاميركي من نفي علاقة الاتفاق بتطورات الأزمة العراقية، وأوضح أنها جزء من العلاقات الإستراتيجية بين البلدين. 

كما عبر عن سعادته بتوقيع الاتفاق ووصف العلاقات الأميركية القطرية بأنها "في نمو مستمر ومبنية على أسس متينة وتفهم جيد من الطرفين". 

وكان وزير الدفاع الأميركي وصل مساء الاربعاء إلى الدوحة بهدف توقيع الاتفاقية، بالاضافة الى الاطلاع على مناورات "نظرة من الداخل" التي تهدف إلى اختبار إمكانية السيطرة على القوات الأميركية الموجودة في الدول المحيطة عبر مقر قيادة القوات المركزية الاميركية في قطر. 

وقد تواصلت هذه المناورات لليوم الثالث على التوالي في قاعدة السيلية العسكرية جنوب الدوحة بقيادة الجنرال تومي فرانكس قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي وبمشاركة نحو الف جندي أمريكي وبريطاني وآلاف الجنود من جنسيات آخرى. 

وتهدف هذه التدريبات الافتراضية الفائقة التقنية التي تجري بأسلوب المحاكاة على أجهزة الكمبيوتر إلى اختبار قدرات مركز القيادة على إدارة المعركة ميدانيا، والتنسيق بين الوحدات الميدانية ومقرات القيادة.  

وتتيح تجهيزات مركز القيادة التي أقيمت في خيام وتجهيزات معلوماتية ووسائل اتصال للجنرال فرانكس إمكانية استخدامها فور اتخاذ الرئيس بوش قرار تنفيذ الضربة العسكرية ضد العراق. 

وقال خبراء عسكريون أميركيون إن وسائل الاتصال الحديثة تمكن الولايات المتحدة من إدارة حرب محتملة من تامبا، إلا أن مركز القيادة المتنقل يتيح للجنرال فرانكس أن يكون قريبا من مسرح العمليات.  

وتتزامن هذه المناورات مع تعزيز الوجود الأميركي في المنطقة، حيث بلغ عدد الجنود الذين تم نشرهم 65 ألفا -بحسب مصادر البنتاغون- أي بزيادة تبلغ خمسة آلاف عما كان عليه قبل شهر. 

وأوضحت مصادر أميركية أن ثلاثة آلاف جندي أميركي وصلوا مؤخرا إلى الكويت ليصل عدد القوات الأمريكية المنتشرة هناك إلى 15 ألفا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)