قتل الجيش الاسرائيلي خمسة فلسطينيين عزلا من السلاح قرب مستوطنة غوش قطيف شرقي قطاع غزة، فيما اصاب فلسطينيا بجراح خطيرة في رفح جنوب القطاع. وفي الغضون، قالت اسرائيل انها قد تسحب جيشها من بيت لحم اثناء احتفالات عيد الميلاد.
اعلنت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان الجيش الإسرائيلي قتل خمسة فلسطينيين الليلة الماضية بقذيفة دبابة اطلقها باتجاههم عندما كانوا يحاولون التسلل الى إسرائيل عبر سياج امني.
وقالت الاذاعة انه عثر الى جانب جثث الشهداء الخمسة على قنابل وذخائر، غير ان متحدثا باسم الجيش اعلن لاحقا انه لم يكن بحوزتهم اية اسلحة.
وقالت الإذاعة ان الجيش أطلق النار على هؤلاء بينما كانوا يعملون على القفز عن سياج امني بالقرب من معبر كارني شرقي مدينة غزة مستخدمين لذلك السلالم.
من ناحيتها قالت مصادر فلسطينية ان الخمسة هم عمال كانوا يحاولون الذهاب الى اعمالهم واكدت انهم كانوا عزلا لا يحملون أي اسلحة.
وكان الجيش الاسرائيلي اعلن صباح الخميس انه قتل فلسطينيا واحدا بالقرب من مستوطنة "نتسار حزاني" جنوب قطاع غزة.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" انه عثر على المواطن نائل محمد ابو لبدة (20 عاما) بالقرب من مستوطنة "نتسار حزاني" وقد اصيب بعدة اعيرة نارية في انحاء متفرقة من جسده.
وزعم الجيش الإسرائيلي ان الشهيد ابو لبدة كان يحاول التسلل الى المستوطنة لتنفيذ عملية وانها عثرت الى جانبه على بندقية وذخيرة وقنابل يدوية.
من جهة ثانية، فقد اعلنت مصادر طبية فلسطينية ان شابا فلسطينيا أصيب بجراح خطيرة مساء الخميس، عندما أطلق جنود الاحتلال الرصاص نحوه في مخيم يبنا القريب من الحدود المصرية الفلسطينية جنوب قطاع غزة.
وقالت المصادر ان الشاب أحمد الصوفي ( 21 عاما ) من المخيم المذكور أصيب بجراح خطيرة عندما أطلقت قوات الاحتلال النار باتجاه منازل المواطنين في المنطقة حيث نقل الى مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار للعلاج.
وحسب المصادر فان دبابات الاحتلال المرابطة على الشريط الحدودي أطلقت النار على المواطن المذكور مما أدى إلى إصابته برصاصة في ظهره.
كاتساف: اسرائيل قد تخرج من بيت لحم في عيد الميلاد
الى هنا، واعلنت سفارة اسرائيل في الفاتيكان ان الرئيس الاسرائيلي موشي كاتساف وعد البابا يوحنا بولس الثاني خلال لقائهما الخميس، ان الجيش الاسرائيلي سيخرج من بيت لحم أثناء احتفالات عيد الميلاد اذا لم تكن هناك "تحذيرات من عمليات ارهابية".
وكان الجيش الاسرائيلي أعاد احتلال بيت لحم الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني قبل ثلاثة اسابيع بعدما فجر فلسطيني نفسه ليقتل 11 اسرائيليا في حافلة بالقدس.
وقالت السفارة في بيان "أبدى البابا اهتمامه بالوضع في بيت لحم مع اقتراب عيد الميلاد ووعد الرئيس (الاسرائيلي) بانه ان لم تكن هناك تحذيرات من عمليات ارهابية فان قوات الدفاع الاسرائيلية ستعيد الانتشار خارج بيت لحم."
يذكر أن العلاقات الثنائية بين الفاتيكان واسرائيل قد شابها الفتور الدبلوماسى الواضح عقب إقتحام الجيش الاسرائيلي فى ايلول/سبتمبر 2001 ساحة القدس الشريف، مما اطلق شرارة الانتفاضة الفلسطينية الثانية.
وجاء في بيان السفارة الاسرائيلية، ان كاتساف وهو اول رئيس اسرائيلي يزور البابا في الفاتيكان، وعد بان يبذل الجيش الاسرائيلي قصارى جهده ليسمح للحجاج بالاحتفال بعيد الميلاد في بيت لحم "بطريقة مناسبة".
ولم يتطرق البيان الى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي قررت اسرائيل منعه من التوجه الى بيت لحم في عيد الميلاد وذلك للعام الثاني على التوالي.
من جانبها، فقد وصفت مصادر في الفاتيكان اللقاء بين البابا والرئيس الاسرائيلي بانه كان فاترا.
واشارت الى ان البابا اعرب خلال اللقاء عن بالغ القلق من استمرار تصاعد اعمال العنف بالآراضى المقدسة، وطالب باخاذ قرار شجاع من كلا الطرفين لايقاف دوامة العنف التى يروح ضحاياها ابرياء ومدنيين.
المعشر وعريقات يؤكدان اهمية بلورة خارطة الطريق
على صعيد اخر، فقد اجرى وزير الخارجية الاردني الدكتور مروان المعشر ووزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات مباحثات في عمان الخميس، اكدا خلالها على اهمية بلورة خطة "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط، واعتمادها من قبل اللجنة الرباعية قبل اجتماعها المقرر فى العشرين من الشهر الجاري.
واعتبر وزير الخارجية الاردني في تصريحات للصحافيين عقب اللقاء ان " جدية المجتمع الدولي على المحك ومن الضروري الاعلان عن هذه الخارطة وان يصار الى البدء بتنفيذها باسرع وقت ممكن اذا كان المجتمع الدولي جادا في موضوع انهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية ".
وابرز المعشر اهمية الانتهاء من وضع "خارطة الطريق" واعتمادها من قبل اللجنة الرباعية المؤلفة من الولايات المتحدة والامم المتحدة واوروبا وروسيا، قبل الاجتماع الذي ستعقده اللجنة فى واشنطن في 20 كانون الاول/ديسمبر الجاري.
واشار الى ان الجانب العربي " لن يحضر اجتماعات اللجنة الرباعية وانه تم الحديث بشكل مكثف خلال الاسابيع الاخيرة مع اللجنة لضمان اشتمال الخارطة على النقاط التي يطرحها الجانب العربي خاصة المباديء الاساسية وعلى راسها المبادرة العربية وشمولية الحل والتاكد من تنفيذ الاطراف المعنية لالتزاماتها " بموجب هذه الخطة.
من جانبه اكد وزير الحكم الفلسطيني صائب عريقات على اهمية تكثيف الجهود العربية " لبلورة موقف من شانه وقف العدوان على الشعب الفلسطيني والعودة الى المسار السلمي واستغلال موقف الامم المتحدة واوروبا وروسيا الداعم لبلورة خارطة الطريق فى ضوء التردد الامريكي بشان الاعلان عنها". واوضح انه بحث مع وزير الخارجية الاردني التصعيد الاسرائيلي الخطير والنشاط الاستيطاني المكثف الذي تشهده الاراضي الفلسطينية—(البوابة)—(مصادر متعددة)