هل تؤثر الأجهزة الذكية سلبًا على صحة الأطفال؟

منشور 11 كانون الثّاني / يناير 2019 - 04:55
الاستخدام المفرط للتواصل الاجتماعي قد يضر بالصحة العقلية (shutterstock.com)
الاستخدام المفرط للتواصل الاجتماعي قد يضر بالصحة العقلية (shutterstock.com)
كثيرة هي الدراسات التي تبحث تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية والعقلية ، خاصة بالنسبة للأطفال والمراهقين ، فما هو الجديد في هذا الخصوص.
 

في عصرنا الحالي.. يبدو ان الاجهزة الذكية تفوقت على الألعاب التقليدية بالنسبة للكبار والصغار، فقد باتت الشغل الشاغل في معظم أوقات اليوم، وهو ما يقلق الأهالي من إدمان أطفالهم على هذه الأجهزة وإلحاقها أضرارا بأطفالهم، الا ان توصيات جديدة أعدها خبراء في طب الأطفال تقول إن الاعتقاد السائد بأن هناك خطرا على الأطفال من استخدام الأجهزة الإلكترونية ذات الشاشات المضيئة لا يستند على أدلة علمية كافية، وتشير إلى أنه ليس على الوالدين القلق بشأن استخدام الأطفال للشاشات طالما أنهم يتابعون أوقات استخدامهم لهذه الأجهزة.

هل تؤثر الهواتف الذكية قبل النوم على صحة الأطفال؟ 

وبالرغم من أن هذه التوصيات لم تحدد مدة زمنية معينة للجلوس أمام أجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية والهواتف الذكية، فإنها نصحت بعدم استخدامها في الساعات التي تسبق وقت النوم مباشرة، وقال خبراء إنه من المهم ألا يأتي استخدام هذه الأجهزة على حساب ساعات النوم، والتمرينات الرياضية، أو قضاء الوقت مع الأسرة.

وتناولت التوصيات بالنقد مراجعة للأدلة العلمية على الأضرار المحتملة لاستخدام الأطفال الشاشات في بحث نشر تزامنا معها، ما أثار جدلا حول ما إذا كان ينبغي وضع قيود على استخدام الأطفال للأجهزة ذات الشاشات.

في غضون ذلك، نُشرت دراسة منفصلة قالت إن فرص ظهور أعراض الاكتئاب لدى الفتيات في سن الرابعة عشرة بسبب استخدام مواقع وشبكات التواصل الاجتماعي تصل إلى ضعف تلك الفرص لدى الفتيان، وأرجع الباحثون ذلك إلى التنمر على الإنترنت واضطرابات النوم والانطباع السلبي عن شكل الجسد وتراجع تقدير الذات.

 امتلاك الطفل للهاتف المحمول... فوائد ومضار

وكشفت الدراسة أيضا أن 12%، ممن يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بقلة، و38% ممن يستخدمونها بكثافة (أكثر من 5 ساعات يوميا) ظهرت عليهم علامات تدل على الإصابة بالاكتئاب.

لكن التوصيات الصادرة عن الكلية الملكية رجحت أنه من غير المؤكد أن يكون للمعدلات المرتفعة لاستخدام الشاشات علاقة بهذه المشكلات، كما لا تتوافر أدلة على أن من يعانون من هذه المشكلات الصحية يقضون وقتا طويلا أمام الشاشات.

فيما قال خبراء من غير المعنيين بدراسة التواصل الاجتماعي إن هذه الدراسة أضافت دليلا جديدا على أن الاستخدام المفرط للتواصل الاجتماعي قد يضر بالصحة العقلية، لكنهم طالبوا بالمزيد من البحث من أجل فهم أعمق لكيفية الإصابة بالاكتئاب بسبب استخدام التواصل الاجتماعي، وما إذا كانت المشكلة تكمن في أن المصابين بالاكتئاب يلجأون إلى الاستخدام المفرط للتواصل الاجتماعي.


©Al Aan TV

مواضيع ممكن أن تعجبك