تعرّف على أضرار المشروبات الغازية والتي تظهر بعد سن اليأس

منشور 09 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2019 - 09:00
 أن النساء الأكبر سناً اللائي يشربن كميات أكبر من المشروبات الغازية قد يكن أكثر عرضةً لكسور الورك
أن النساء الأكبر سناً اللائي يشربن كميات أكبر من المشروبات الغازية قد يكن أكثر عرضةً لكسور الورك
يرتبط تناول المشروبات الغازية بكميات كبيرة بحدوث الكثير من المضاعفات الخطرة على الصحة، لعل أكثرها شيوعا الإصابة بالسكري والبدانة وكل ما يتعلق بها من أمراض مميتة. وكلما ارتفعت كميات هذا النوع من المشروبات في فترة ما بعد انقطاع الطمث زادت مخاطر الإصابة بالكسور.
 
 تشير دراسة حديثة إلى أن النساء الأكبر سناً اللائي يشربن كميات أكبر من المشروبات الغازية قد يكن أكثر عرضةً لكسور الورك مقارنة بنظيراتهن اللائي يستهلكن القليل أو من لا يشربن منها إطلاقا.

فحص الباحثون بيانات عن استهلاك المشروبات الغازية وصحة العظام والكسور لأكثر من 70000 امرأة كان سنّهن 69 سنة في المتوسط. تم تتبّع نصف النساء لمدة 12 سنة على الأقل. وإجمالاً، حدث حوالي 2578 كسراً في الفخذ أثناء المتابعة.

عندما راقب الباحثون استهلاك المشروبات الغازية، وجدوا أن النساء اللائي شربن في المتوسط ​​أكثر من 14 حصة من قوارير حجمها يبلغ 12 أوقية في الأسبوع كن أكثر عرضة بنسبة 26 بالمئة لحدوث كسر في الورك، من النساء اللاتي لم يشربن هذا النوع من المشروبات خلال فترة الدراسة. وكانت النساء اللائي تناولن أكثر من 14 حصة أسبوعيًا من المشروبات الخالية من الكافيين أكثر عرضة بنسبة 32 بالمئة لكسور في الورك.

وقال الدكتور بيدرو كريمر، المؤلف الرئيسي في الدراسة وهو باحث في جامعة كاليفورنيا، سان دييغو، “بناءً على نتائجنا، فإن المستويات المنخفضة أو المنتظمة لاستهلاك المشروبات الغازية لن تزيد من خطر الإصابة بكسور لدى النساء بعد انقطاع الطمث”.

وأضاف كريمر، في رسالة لرويترز بالبريد الإلكتروني، “ومع ذلك، فإن مقدارا يعادل علبتين (من المشروبات الغازية) في اليوم يجعل الخطر أعلى بكثير”.

أثناء انقطاع الطمث وبعده، يقل إنتاج الأنسجة العظمية الجديدة وقد تواجه النساء خطرا متزايدا من الإصابة بهشاشة العظام. عندما تصبح العظام أكثر هشاشة يصبحن أكثر عرضة لخطر الكسور.

وقد لاحظ الباحثون في مرحلة انقطاع الطمث ارتباط أنواع مختلفة من المشروبات بانخفاض كثافة المعادن في العظام في بعض الدراسات السابقة. لكن النتائج كانت مختلطة ولم تقدم الدراسات السابقة صورة واضحة عما إذا كانت المشروبات الغازية تتسبب في مشكلات بعينها.

في الدراسة الحالية، لم يجد الباحثون صلة بين المستويات المنخفضة لاستهلاك المشروبات الغازية وخطر الكسر. كان الخطر المتزايد موجودًا فقط عندما تستهلك النساء أكثر من علبتين يوميًا.

واستمرت مخاطر استهلاك المشروبات الغازية حتى بعد أن أخذ الباحثون في الحسبان العوامل الأخرى التي يمكن أن تؤثر على صحة العظام وخطر الكسر مثل استخدام أدوية هشاشة العظام والسكري وتناول القهوة والدخل ومستويات التمرينات الرياضية وتاريخ كسر الورك لدى الأمهات.

لم تكن الدراسة تجربة مضبوطة تهدف إلى إثبات ما إذا كان استهلاك المشروبات الغازية قد يسبب الكسور مباشرة أم لا.

وأحد قيود الدراسة هو أن الباحثين يفتقرون إلى البيانات المتعلقة باستهلاك المشروبات الغازية، طوال فترة المتابعة بأكملها، وأنه من المحتمل أن يكون هذا قد أثر على خطر الإصابة بالكسر، وفق ما أشار فريق الباحثين. كذلك، لم يتمكنوا من التمييز بين استهلاك مشروبات الحمية والمشروبات المحلاة بالسكر.

مخاطر كثيرة

ويشير الباحثون إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من البحوث لدراسة تأثير السكر والمحليات الأخرى في المشروبات الغازية على خطر الإصابة بالكسر.

وعلى الرغم من ذلك، فإن خفض هذا النوع من المشروبات قد يكون له فوائد صحية ويكون أحد عوامل الخطر القابلة للتعديل التي يمكن للمرأة التحكم فيها لتقليل مخاطر التعرض للكسور إلى الحد الأدنى.

وأردف كريمر “من المهم تجنب السلوكيات التي يمكن أن ترفع فرص حدوث (الكسور) أكثر، مثل تناول بعض الأدوية والتبغ والوجبات الغذائية غير المتوازنة”.

كما أكدت مجلة “وومان” النمساوية أن هشاشة العظام تترافق مع مرحلة انقطاع الطمث، حيث تصير العظام نحيلة وهشة بسبب نقص الهرمون الأنثوي “الإستروجين”، ما يرفع خطر التعرض للسقوط والإصابة بالكسور.

ولمواجهة ذلك تنصح المجلة المعنية بشؤون المرأة بتقوية العظام من خلال إمدادها بالكالسيوم، الذي تتمثل مصادره الغذائية في منتجات الألبان والبروكلي والكرنب والشمر والمكسرات، والمغنيسيوم، الذي يتوفر بكميات كبيرة في المكسرات، وفيتامين دي، الذي تتمثل مصادره الغذائية في السلمون والرنجة والأفوكادو.

وتؤكد المؤسسة الدولية لهشاشة العظام أن هشاشة العظام تؤثر على 200 مليون امرأة في العالم، ما يقرب من عشر النساء في عمر 60 عاماً، وخمس النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 70 و80، وثلثي النساء اللاتي تبلغ أعمارهن 90 عاماً.

وأظهرت دراسة أميركية سابقة أن النساء الأكبر سناً لا يخضعن في العادة لاختبار قياس لهشاشة العظام، بعد أن يتعرضن لكسر في مفصل الفخذ، وهو اختبار يكشف ما إن كن بحاجة إلى علاج لمساعدتهن في الوقاية من التعرض لمزيد من الكسور. وقالت كاثرين جيلليسبي، كبيرة الباحثين في الدراسة من معهد (أي.أي.آر.بي بابليك بوليسي) وجامعة جورج واشنطن إن “فحص هشاشة العظام بعد التعرض لكسر في مفصل الفخذ مهم جدا لأن هناك عدداً من أنواع العلاج الفعالة جدا وقليلة المخاطر التي يمكنها تقليل احتمالات التعرض لكسور في المستقبل بشكل كبير”.

وفي الدراسة، قام الباحثون بفحص بيانات التأمين الطبي والوصفات الطبية لعدد بلغ 8359 امرأة تفوق أعمارهن الخمسين وتعرضن لكسر في مفصل الفخذ بين عامي 2008 و2013.

ولم يكن لأي منهن تاريخ مرضي بالإصابة بهشاشة العظام أو كسر سابق في مفصل الفخذ أو تناول أدوية لتحسين كثافة عظامهن. وأكثر من نصف النساء اللائي شملتهن الدراسة كن في الثمانين من عمرهن على الأقل عند تعرضهن لكسر في مفصل الفخذ للمرة الأولى.

للمزيد عن صحتك وجمالك:
4 أطعمة تزيل سموم الجسم (صور)
تمارين اليوغا أحدث الطرق العلاجية لمرض الربو

مواضيع ممكن أن تعجبك