ما العلاقة بين اللياقة البدنية والإصابة بمرض السرطان

منشور 24 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2020 - 09:55
 أن النشاطات المعتدلة المستمرة، هي أفضل من النشاطات المكثفة لكن غير المنتظمة
أن النشاطات المعتدلة المستمرة، هي أفضل من النشاطات المكثفة لكن غير المنتظمة
خلصت أبحاث علمية حديثة إلى وجود علاقة وثيقة بين اللياقة البدنية الجيدة، التي يتمتع بها الرجال في نهاية الأربعينات من العمر، وانخفاض معدات الإصابة بسرطان الرئة والقولون مقارنة مع غيرهم من الرجال.

 

ويشترك 14 عاملا مرتبطا بنمط الحياة في المسؤولية عن 134 ألف حالة إصابة بالسرطان في بريطانيا، منها 100 ألف حالة ترتبط بالنظام الغذائي والتدخين والكحول وزيادة الوزن.

وترتبط حالة من كل 25 حالة بطبيعة عمل الشخص، من حيث التعرض للكيمياويات والأسبست مثلا.

ويرتبط التدخين بإمكانية الإصابة بسرطان الرئة، بينما يرتبط نصف حالات الإصابة بسرطان المريء بقلة استهلاك الخضار والفواكه، فيما يعود خمس مصدر الخطر إلى استهلاك الكحول، حسبما تؤكده الدراسات العلمية.

وبالنسبة إلى سرطان المعدة يعود خمس الخطر إلى وجود نسبة عالية من الملح في الطعام.

وترجع أنواع محددة من السرطان كسرطان الحلق والفم إلى نمط الحياة بشكل كامل، أما سرطان المثانة والمرارة مثلا فغير مرتبط بنمط الحياة.

ويحذر الباحثون من الدور الرئيسي الذي يلعبه نمط الحياة غير الصحي الذي يعيشه الرجال في جعلهم أكثر بنسبة حوالي 70 في المئة عرضة للموت بسبب السرطان. ويعزو الباحثون إمكانية النجاة من السرطان إلى مستويات اللياقة البدنية المرتفعة لدى الرجال، التي قد تلعب دورا في الحد من خطر الإصابة بالسرطان وأيضا في زيادة فرص الشفاء من السرطان إذا ما حدثت الإصابة به، والمساعدة على وقف انتشار الأورام.

وشدد مركز أبحاث السرطان في بريطانيا على أن العلاقة بين مستوى اللياقة البدنية للرجال وخطر الإصابة بالسرطان كان نهجا جديدا في الوقاية من الأورام السرطانية.

وتشير دراسة حديثة إلى أن مستويات اللياقة البدنية المرتفعة لدى الرجال تلعب دورا أيضا في زيادة فرص الشفاء من السرطان إذا ما حدثت الإصابة به.

وقال الباحثون في جامعة فيرمونت الأميركية، فحتى التحسن البسيط في مستوى اللياقة البدنية يمكن أن يساعد في خفض الإصابة بالسرطان.

ومن المعروف حاليا أن الحفاظ على النشاط البدني وتناول الطعام الصحي والنظام الغذائي المتوازن عوامل هامة في الحد من خطر تطور الأورام السرطانية والأمراض الأخرى، لكن من الضروري الانتباه إلى أن ممارسة الأنشطة الرياضية مرة في الأسبوع ليس كاف لبلوغ اللياقة البدنية المطلوبة، ومن الممكن على سبيل المثال القيام ببعض التمارين المعتدلة التي تمارس ضمن نشاطات الحياة اليومية بحسب ما أكدت دراسة هولندية نشرتها هيئة الإذاعة البريطانية “بي.بي.سي”.

وأجريت الدراسة على عينة تتكون من ثلاثين شخصا تتراوح أعمارهم بين اثنين وعشرين واثنين وثلاثين عاما، وقد سئل هؤلاء عن التمارين الرياضية التي يمارسونها بهدف تحسين لياقتهم البدنية.

وصنفت نشاطات المشاركين في الدراسة إلى صنفين: الأولى هي النشاطات ذات المستوى المنخفض، التي تتضمن الجلوس والانبطاح والوقوف والمشي المعتدل، والثاني هو النشاطات ذات المستوى العالي، التي تتضمن ركوب الدراجات الهوائية، والعمل المنزلي وممارسة التمارين الرياضية في الجيمنازيوم.

ويقول البروفيسور كلاس ويسترنتريب من جامعة ماستريخت الهولندية الذي أشرف على الدراسة إن النتائج أظهرت أن ممارسة النشاطات الثقيلة هي أقل تأثيرا من النشاطات المعتدلة التي تمارس لفترة أطول أثناء الحياة اليومية.

وقام ويسترنتريب بتقييم النشاطات الجسمانية للأشخاص الذين شملتهم الدراسة عن طريق استخدام مجس متحرك تم تركيبه لهم بهدف قياس الطاقة المستهلكة أثناء قيامهم بأي من النشاطات المذكورة.

ووجد الباحث أن الأشخاص الذين مارسوا تمارين معتدلة لفترة طويلة قد استهلكوا طاقة أكثر من أولئك الذين قاموا بنشاطات حركية أكبر وبكثافة أكثر في فترة قصيرة. واعتبر ويسترنتريب أن معالجة الخمول بالتمارين المكثفة لفترة قصيرة ليس صحيحا بل من الأفضل زيادة فترة النشاطات اليومية المعتادة وتقليص فترات الخمول خلال ساعات اليقظة.

لذلك فإن أفضل نصيحة من ويسترنتريب لمن يرغب في بلوغ اللياقة البدنية المثلى أن يقلص من النشاطات التي يغلب عليها طابع الخمول الجسدي، كالجلوس أمام شاشة التلفزيون أو الكمبيوتر، ويزيد من النشاطات ذات الكثافة المرتفعة، التي تتضمن الحركة، مثل المشي وركوب الدراجات الهوائية.

ويعتقد أن النشاطات المعتدلة المستمرة، هي أفضل من النشاطات المكثفة لكن غير المنتظمة، وهي مناسبة أكثر للبدناء ومن بلغوا منتصف العمر.

تابعوا صفحتنا على فيسبوك

ويسود قلق بين الناس حول فعالية التمارين الرياضية ومقدار الوقت الذي يجب أن يقضوه في ممارستها وخصوصا في ظل إغلاق القاعات الرياضية والنوادي والحدائق لمنع تفشي وباء كورونا، غير أن النصيحة العامة التي يقدمها الخبراء هي الاستمرار في ممارسة التمارين الرياضية ولو بشكل جزئي في اليوم أفضل من الانقطاع التام، ويبقى الاعتدال والتواصل هما أفضل السبل لبلوغ اللياقة البدنية المثلى.

للمزيد عن صحتك وجمالك:
خطوات يومية للتمتع بحياة صحية
رجيم سريع المفعول جداً خلال أسبوع

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي ليصلكم كل ما هو جديد:

 فيسبوك  تويتر   إنستغرام


Alarab Online. © 2022 All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك