الكنيست يقر قانوناً استثنائياً لمحاكمة منفذي هجوم 7 أكتوبر
عن الكنيست الإسرائيلي..
اقر الكنيست قانوناً جديداً يقضي بإنشاء محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة مئات المسلحين الفلسطينيين المتهمين بالمشاركة في هجوم 7 أكتوبر 2023، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة في التاريخ القضائي الإسرائيلي.
اذ ستُشكَّل هيئة قضائية من ثلاثة قضاة في القدس، مع صلاحيات لمحاكمة كل من يشتبه بمشاركته في الهجوم أو في عمليات احتجاز وتعذيب رهائن إسرائيليين.
حدث أكثر دموية منذ عقود..
تصف إسرائيل هجوم السابع من أكتوبر بأنه الأسوأ منذ قيام الدولة، إذ نفذته عناصر من حركة حماس عبر اقتحام بلدات ومواقع عسكرية ومناطق مدنية في جنوب إسرائيل.
وتقول الرواية الإسرائيلية إن الهجوم أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، غالبيتهم من المدنيين، إضافة إلى اختطاف 251 رهينة إلى داخل قطاع غزة.
رد إسرائيلي
جاء الهجوم الإسرائيلي المضاد واسع النطاق على قطاع غزة، حيث تشير بيانات وزارة الصحة في القطاع إلى مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني، معظمهم من المدنيين، إلى جانب دمار واسع طال البنية التحتية والمنازل.
وتؤكد إسرائيل أن عملياتها تستهدف البنية العسكرية لحماس، بينما تتهمها جهات حقوقية دولية بتجاوزات خطيرة بحق المدنيين.
الكنيست الإسرائيلي يقر مشروع قانون لإنشاء محكمة عسكرية خاصة بمحاكمة المشاركين في هجوم الـ7 من أكتوبر 2023#فيديو pic.twitter.com/Hp7CEA2AfT
— قناة الجزيرة (@AJArabic) May 12, 2026
محكمة عسكرية علنية امام الجميع..
عن القانون الإسرائيلي الجديد:
المحاكمات ستكون علنية، مع بث جلسات رئيسية مباشرة، وإلزام المتهمين بحضور بعض الجلسات شخصياً، بينما يتم نقل باقي الجلسات عبر الفيديو.
يسمح القانون بمشاركة الناجين من الهجوم في بعض جلسات المحاكمة، في محاولة لدمج البعد “الحقوقي والشعبي” داخل الإجراءات القضائية.
خبراء قانونيين حذروا من أن الإطار العسكري قد يفتح الباب أمام محاكمات “سياسية أو رمزية” بدل أن تكون قضائية خالصة.
إعدام محتمل واستئناف تلقائي
يتضمن التشريع الجديد إمكانية تطبيق عقوبة الإعدام على المتهمين في بعض الجرائم، على أن يكون الحكم قابلاً للاستئناف بشكل تلقائي.
ويعيد هذا التطور إلى الواجهة ملف الإعدامات في إسرائيل، حيث كانت آخر عملية إعدام عام 1962 بحق النازي أدولف أيخمان.
أغلبية ساحقة
البرلمان الإسرائيلي..
صوت لصالحه 93 نائباً من أصل 120، في ما اعتُبر نادراً من التوافق بين الائتلاف والمعارضة، وسط إجماع سياسي على ضرورة محاسبة منفذي الهجوم.
“محاكمات مسيّسة”
أثارت الخطوة انتقادات حقوقية، حيث قالت خبراء في القانون الدولي إن مثل هذه المحاكم قد تفتقر إلى ضمانات العدالة الكاملة، وتحمل مخاطر التحول إلى محاكمات ذات طابع سياسي.
في المقابل، دافعت نائبة إسرائيلية شاركت في صياغة القانون عن التشريع، مؤكدة أنه يضمن “محاكمة عادلة تحت سلطة قضائية إسرائيلية منظمة”.
يتزامن هذا التطور مع تصاعد المسار القضائي الدولي، إذ تحقق المحكمة الجنائية الدولية في أحداث الحرب، وأصدرت مذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين وقادة من حماس.
كما تنظر محكمة العدل الدولية في دعوى تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية، وهي اتهامات ترفضها تل أبيب بشدة وتعتبرها ذات دوافع سياسية.
شباب غزة.. في مواجهة الموت؟
بين محكمة عسكرية جديدة في القدس، وحرب مستمرة في غزة، يتسع الجدل الدولي حول مستقبل العدالة في الصراع، وحدود القانون في التعامل مع أحداث 7 أكتوبر وما تلاها، وسط انقسام حاد بين الروايات السياسية والقانونية والحقوقية.
