الاسد: اسرائيل غير جادة بالسلام ونحن دعونا وفد ”الذرية”

تاريخ النشر: 05 يونيو 2008 - 03:13 GMT

اعلن الرئيس السوري بشار الأسد ان اصرار إسرائيل على استئناف المحادثات من نقطة الصفر يظهر عدم جديتها بشأن التوصل للسلام، واكد ان بلاده هي التي دعت وكالة الطاقة الذرية الى ارسال وفد للتحقيق في مزاعم محاولتها انشاء مفاعل نووي.

وقالت سوريا واسرائيل الشهر الماضي انهما بدأتا محادثات سلام غير مباشرة بوساطة مسؤولين اتراك وهي اول مفاوضات بين الجانبين منذ ثماني سنوات.

واقتربت اخر محادثات سلام من ابرام اتفاق بشأن مرتفعات الجولان لكنها انهارت عام 2000 بشأن السيطرة على شاطيء بحيرة طبرية التي تحصل اسرائيل منها على اغلب امداداتها من المياه. وتريد سوريا العودة الكاملة لمرتفعات الجولان التي استولت عليها اسرائيل في حرب عام 1967 .

وقال الاسد اثناء زيارة الى الكويت ان الاسرائيليين يصرون على بدء المفاوضات من جديد والغاء ما تم الاتفاق عليه في المحادثات السابقة في التسعينات.

واضاف في تعليقات نشرتها وكالة الانباء الكويتية "هذا مؤشر على ان اسرائيل لا ترغب في السلام ولا تنوي التوصل اليه."

وقال "نحن الان نجس النبض .. وهذا يعني استعادة الجولان المحتلة .. وفي حال وصلنا لحل هذه المسألة فتبقى الامور الاخرى التي هي الجزء الثاني من المفاوضات."

ورفض الاسد ايضا المطالب الاسرائيلية بأن تتخلى سوريا عن تحالفها مع ايران كشرط للسلام.

وقال مسؤولون اسرائيليون ان التوصل لاتفاق سلام يتوقف على نأي سوريا بنفسها عن ايران وقطع العلاقات مع جماعة حزب الله اللبنانية وحركة حماس الفلسطينية.

وقال الاسد "لا نقبل بوضع شروط علينا تختص بدول لا علاقة لها بمسار السلام .. فهل نقيم علاقات مع اسرائيل ونخسر علاقاتنا بالعالم.."

ويقول كثير من المحللين ان العداء الاميركي لسوريا يجعل توصل دمشق لاتفاق سلام مع اسرائيل امرا غير محتمل قبل مغادرة الرئيس الاميركي جورج بوش لمنصبه في يناير/كانون الثاني.

مزاعم نووية

من جهة اخرى، قال الرئيس السوري في تصريحات نشرتها الصحف الكويتية الخميس ان سوريا هي التي دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى ارسال وفد للتحقيق في المزاعم المتعلقة بمحاولتها انشاء مفاعل نووي.

وقال الاسد ردا على سؤال حول وفد الوكالة الذي سيزور سوريا قريبا للتحقيق بشأن المفاعل النووي المفترض الذي تقول الولايات المتحدة واسرائيل انه دمر في غارة اسرائيلية "ان سوريا هي التي دعت الوفد". ونشرت التصريحات ايضا وكالة الانباء الكويتية.

وجدد الاسد نفيه هذه الاتهامات مضيفا ان "الاتفاقية الموقعة بين سوريا والوكالة الدولية تحدد بوضوح انه لا يتم التفتيش من خلال التقارير الاخبارية والا ارسلت اسرائيل تقريرا كل يوم عن المفاعل النووي في أي موقع في سوريا وتكون مبررا للوكالة لتأتي".

واعلنت الوكالة الدولية انها سترسل فريقا من الخبراء الى دمشق في وقت لاحق من الشهر الجاري للتحقيق في مزاعم بشان منشاة يفترض انها مفاعل نووي كانت تبنيه سوريا وقصفته الطائرات الاسرائيلية في ايلول/سبتمبر الماضي.

ورفضت الوكالة الكشف عن اية معلومات بشان الزيارة باستثناء موعدها من 22 الى 24 حزيران/يونيو.

وذكرت وسائل الاعلام الاميركية ان دمشق لن تسمح للمفتشين سوى بزيارة منتجع الكبر السوري في دير الزور موقع المفاعل المزعوم ولن تسمح لهم بزيارة موقعين او ثلاثة اخرين ترغب الوكالة في زيارتها.

وصرح دبلوماسي طلب عدم الكشف عن اسمه ان سوريا ابلغت الدول الاعضاء في الجامعة العربية على هامش اجتماع الدول الاعضاء في مجلس حكام الولايات بان دمشق وافقت على السماح للمفتشين بزيارة موقع الكبر.

وبحسب اسرائيل والولايات المتحدة فان دمشق كانت في صدد تجهيز مفاعل نووي لاغراض عسكرية بمساعدة كوريا الشمالية. ووصفت دمشق هذه المزاعم بانها "سخيفة".