السنيورة ابلغ سليمان بالتجاوزات الامنية

تاريخ النشر: 06 يونيو 2008 - 08:32 GMT

تداول رئيس الحكومة اللبنانية المكلف فؤاد السنيورة مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان بالتجاوزات الامنية التي دفعت بكتلة نواب تيارالمستقبل الى التلويح بتعليق مشاركتها في المشاورات التي يجريها لتشكيل الحكومة.

وجاء في بيان صادر عن رئاسة الوزراء ان رئيسي الجمهورية والحكومة تداولا في "تفاصيل الاعتداءات والتجاوزات الجارية في اكثر من موقع والتي استهدفت عددا من المواطنين من سكان بيروت والتي لم يعلن عنها سابقا حفاظا على اجواء التهدئة التي سادت بعد اتفاق الدوحة".

واضاف البيان "كان هناك اتفاق صارم على العمل لتطويق ومعالجة هذه التجاوزات والخروق وملاحقة الذين يعتدون على المواطنين الآمنين والسلم الأهلي خصوصا ان ذلك يعني تحديا لسلطة القانون ولما اتفق عليه في الدوحة".

من ناحيته طالب النائب سعد الحريري زعيم تيار المستقبل اللجنة العربية التي رعت حل الازمة في لبنان بالتحقق مما يجري مذكرا بان اتفاق الدوحة يتضمن شقا امنيا ينص على عدم استخدام السلاح لينجح الشق السياسي الذي تضمن انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية ووضع قانون انتخابي.

وطالب الحريري في حديث نشرته صحيفة الحياة العربية التي تصدر في لندن اللجنة الوزارية العربية التي ترأستها قطر وضمت ثماني دول عربية "ايفاد لجنة عربية لتقصي الحقائق فورا الى بيروت لضمان تنفيذ الشق الامني".

وقال "اين المصلحة في ان يتصرف البعض كاننا لم نتوصل الى اتفاق في الدوحة" متسائلا عما اذا كان هذا المناخ "يساعد في حل المشاكل التي تعترض تشكيل الحكومة".

واضاف الحريري "ما يحصل من تعديات واستفزازات يزيد تعقيد الامور بدلا من ان نطوي الصفحة السوداء التي مررنا بها".

وهددت كتلة "تيار المستقبل" الاربعاء ب"تعليق مشاركتها في مشاورات تأليف حكومة الوحدة الوطنية على خلفية الحوادث التي استهدفت مناصريها" بحسب ما افاد مصدر في الكتلة لوكالة فرانس برس.

واضاف المصدر الذي طلب عدم كشف هويته ان ناشطا في "تيار المستقبل" اصيب بجروح بالغة مساء الثلاثاء في بيروت بعدما اعتدى عليه مناصرون للمعارضة معتبرا ان "هذه الاعتداءات هي خرق لاتفاق الدوحة ونحن نطالب بان يوضع حد لها".

وعدد الحريري بعض التجاوزات التي حصلت قبل اطلاق النار وعلى "مدى الاسبوعين الماضيين في ظل استمرار السلاح في ايدي عناصر حزبية".

واوضح ان بعض هذه العناصر "قرع ابواب المنازل للسؤال عن اشخاص محددين وفقا للوائح اسمية بحوزتهم" كما ان احزاب معارضة "لم تسلم مراكز" تابعة لتياره جرى احتلالها في الاحداث الاخيرة.

وتضمن اتفاق الدوحة الذي وضع حدا لازمة استمرت اكثر من عام بين الاكثرية والمعارضة شقا سياسيا وشقا امنيا يتعلق ببسط سيادة الدولة وسيطرتها العسكرية يتم بحثه في حوار يديره سليمان وبرعاية عربية.

ويعني هذا الشق عدم استخدام السلاح لتحقيق مكاسب سياسية في اشارة خصوصا الى سلاح حزب الله اكبر اطراف المعارضة الذي استخدم مطلع ايار/مايو للسيطرة على بيروت ردا على قرارات حكومية اعتبرها تمس بامنه.

وفي ما يتعلق بتشكيل الحكومة تابع السنيورة الخميس اتصالاته "الثنائية" بهدف "الوصول الى تفاهمات حول عدد من المطالب بهدف الوصول الى تشكيلة معقولة لحكومة الوحدة الوطنية".

وكان السنيورة اعلن مساء الاربعاء اثر لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري احد قادة المعارضة ان عملية التاليف تتقدم "بخطى حثيثة" رافضا تحديد موعد لانجازها وذلك على عادته منذ تكليفه قبل ثمانية ايام.