أفاد تسجيل صوتي بث على الانترنت يوم الاربعاء بأن ايمن الظواهري الرجل الثاني في قيادة تنظيم القاعدة حث الفلسطينيين على تكثيف هجماتهم الانتحارية والصاروخية قائلا انها السبيل الوحيد لإنهاء الحصار الاقتصادي الاسرائيلي لقطاع غزة.
وقال المتحدث الذي بدا صوته مماثلا لتسجيلات سابقة للظواهري "أقولُ لاخواني في فِلسطينَ ... زيدوا من عملياتِكم الاستشهاديةِ وصواريخِكم وكمائِنكم فليس من حلٍ سوى ذلك. قولوا لمن يحاولُ أن يبثَ فيكم اليأسَ من استعادةِ كلِ فِلسطينَ ان اللهَ قد وعدنا بالنصرِ فلماذا نيأسُ.. وان أمريكا تنهزمُ في العراقِ وأفغانستانَ على أيدي اخوانِنا فلماذا نيأسُ.."
وانتقد الظواهري ايضا مصر لعدم فتح حدودها للفلسطينيين وقال " يمنع الاخ في غزة من العبورِ لاخوانه في مصر بينما يدخل السائح الاسرائيلي بلا تأشيرة." ودعا المصريين في المناطق الحدودية الى دعم جهود الفلسطينيين لخرق الحصار المفروض عليهم.
وقال الظواهري "أقولُ لاخواني المسلمين في سيناءَ أعينوا اخوانَكم في غزةَ وشاركوهم في معاركِهم بما تملكون وان شرعوا في تحطيمِ سياجِ الخيانةِ فحطموه معهم. ان هذا السياجَ المخزيَ يمنعُ القوتَ والدواءَ عن أهلِنا واخوانِنا في غزةَ بينما ينفتحُ مرحباً بخمسين ألفِ سائحٍ اسرائيليٍ أتوا في عيدِ الفصحِ الاسرائيليِ ليمارسوا الفسادَ في سواحلِ سيناءَ. يمنعُ الاخُ في غزةَ من العبورِ لاخوانِه في مصرَ بينما يدخلُ السائحُ الاسرائيليُ بلا تأشيرةٍ."
وكان مسلحو حماس قد فجروا معبر رفح الحدودي مع مصر لعدة أيام في مطلع العام الى أن حركت السلطات المصرية قواتها في فبراير شباط وأغلقتها من جديد.
وأغلقت اسرائيل معابرها مع قطاع غزة مما تسبب في مشاكل اقتصادية شديدة في قطاع غزة المكتظ بالسكان والذي تسيطر عليه حركة حماس.
وجاءت الرسالة التي مدتها 11 دقيقة منشورة على مواقع اسلامية في الذكرى السنوية لحرب عام 1967 التي قال الظواهري انها "كشفت أن هذا النظام الرسمي ليس له أي مبادئٍ أو قيم أو عقائد يتمسك بها سوى المحافظة على استمرارِ الطغاة في كراسيِهم."
وفي الشهر الماضي دعا زعيم القاعدة أسامة بن لادن المسلمين للمساعدة في كسر الحصار الذي تقوده اسرائيل للمناطق التي تسيطر عليها حركة حماس في غزة ومقاتلة الحكومات العربية التي تتعامل مع اسرائيل.
وزادت قيادة القاعدة من تركيزها على الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وهي قضية مركزية لكثير من العرب والمسلمين في مسعى فيما يبدو لتوسيع نطاق تأييد الحركة.
وعلى الرغم من دعوات مؤيدي القاعدة لاقامة وجود لها في المناطق الفلسطينية يقول مسؤولون في المخابرات الاميركية انه ما من دليل على أن القاعدة فعلت ذلك. ويقول محللون ان القاعدة ستواجه منافسة ولاسيما في غزة من جانب حماس التي رسخت وجودها هناك.
