انفراج في العلاقات السورية اللبنانية ورسالة اسرائيلية الى دمشق تنقلها باريس

تاريخ النشر: 12 نوفمبر 2009 - 05:26 GMT
توجه الرئيس السوري بشار الاسد الى باريس لعقد قمة بالرئيس الفرنسي، وسط انباء عن رسالة من نتنياهو الى الاسد ينقلها ساركوزي في اعقاب قمة سورية لبنانية في دمشق

زيارة الأسد لباريس

وفور انتهاء قمته مع سليمان، توجه الأسد إلى فرنسا في زيارة تستغرق يومين، وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن زيارة الأسد لباريس تندرج في إطار "الديناميكية البناءة للعلاقات الفرنسية - السورية الجديدة". وذكرت مصادر إعلامية أن ساركوزي سينقل رسالة إلى الأسد من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تتعلق "بنية إسرائيل الانسحاب من مرتفعات الجولان كجزء من اتفاق سلام بين الدولتين".

وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن مكتب نتانياهو نفى هذه التقارير التي تحدثت عن "استعداد إسرائيل للدخول في محادثات مع جارتها الشمالية وموافقة نتانياهو من حيث المبدأ على الانسحاب من الجولان" غير أن مصادر سياسية أخرى تحدثت للصحيفة أكدت أن الأخير ينظر في إمكانية توسط فرنسا بين سوريا وإسرائيل بالنظر إلى "الصلات الوثيقة" بين ساركوزي والأسد، على حد قول الصحيفة.

قمة دمشق

ويوم الخميس وصل الرئيس اللبناني ميشال سليمان إلى دمشق حيث يقوم بزيارة عمل قصيرة يجتمع خلالها بنظيره السوري بشار الأسد. وتأتي الزيارة بعد ثلاثة ايام على تشكيل الحكومة في لبنان وعشية القمة التي ستجمع الرئيس السوري بنظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي في باريس. واعلن لبنان وسوريا في يوليو/ تموز 2008 اقامة علاقات دبلوماسية بين بلديهما للمرة الاولى في تاريخهما خلال قمة جمعت الرئيسين اللبناني والسوري في باريس برعاية ساركوزي.

ونقلت وكالة سانا عن الرئيس الأسد تأكيده خلال اللقاء على ضرورة استثمار هذه الأجواء ومتابعة الحوار لتعزيز التوافق بين اللبنانيين بما يساهم في تقوية الوحدة الوطنية التي تشكل أساسا لاستقرار لبنان وأمنه.

من جانبه أكد سليمان أن العلاقات المتميزة مع سوريا تصب في صالح لبنان متعهدا بمواصلة العمل على تطوير هذه العلاقات لما فيه خدمة مصالح البلدين والمنطقة.

وهذه ثاني زيارة يقوم بها سليمان الى سوريا منذ انتخابه في مايو/ ايار العام الماضي. ولم يستبعد مقربون من سعد الحريري قيامه بزيارة الى العاصمة السورية بدوره قائلين "الاحتمال وارد لكن الزيارة ليست وشيكة".

برقية تهنئة

من جانب آخر تلقى رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري الخميس برقية من نظيره السوري ناجي عطري يهنئه فيها بتشكيل الحكومة الجديدة وذلك حسبما أفاد مصدر في رئاسة الحكومة من دون ان يكشف عن مضمونها.

وقال المصدر لوكالة فرانس برس إن عطري عبر عن "تمنياته بالتوفيق وتهانيه لرئيس الحكومة الجديد".

ولم يحدث اي اتصال بين الحريري والمسؤولين السوريين منذ اغتيال رفيق الحريري والد رئيس الحكومة الحالي. وساهم مقتل رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري في تسريع الانسحاب السوري من لبنان بعد حوالى ثلاثين عاما من التواجد على أراضيه. واعتبر هذا بمثابة انقلاب في المشهد السياسي اللبناني الذي كانت دمشق اللاعب الأكثر نفوذا فيه على مدى سنوات طويلة. واتهم سعد الحريري وقوى 14 آذار التي يعتبر أبرز اركانها في حينه سوريا بالوقوف وراء اغتيال والده الأمر الذي تنفيه دمشق باستمرار. وهذه هي المرة الاولى التي يرأس فيها الحريري حكومة علما بأنه برز الى الواجهة السياسية بعد مقتل والده في فبراير/ شباط 2005.