قال رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت يوم الجمعة إن شن عملية عسكرية ضخمة في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أصبح أكثر احتمالا.
واضاف اولمرت بعد ساعات من قتل القوات الاسرائيلية فلسطينيين مسلحين خلال توغل في قطاع غزة انه قد يتعين على اسرائيل القيام بعمل ضخم في القطاع لمواجهة اطلاق النشطين صواريخ عبر الحدود.
وقال اولمرت بعد عودته من زيارة استغرقت ثلاثة ايام للولايات المتحدة حيث التقى مع الرئيس جورج بوش "في هذه اللحظة البندول يقترب بشكل اكبر من القيام بعمل عسكري في غزة اكثر من اي شيء اخر."
واخفقت مصر حتى الان في التوسط في هدنة للحد من هجمات النشطين بالصواريخ والمورتر على اسرائيل والهجمات الاسرائيلية في قطاع غزة الذي تسيطر عليه (حماس). وسيطرت حماس على غزة من حركة فتح قبل عام.
وعكر العنف على امتداد حدود غزة محادثات السلام بين اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقالت حماس في رد على هذه التصريحات ان تصريحات اولمرت علامة على ان اسرائيل تلقت اذنا امريكيا بالقيام بعمليات في غزة.
وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس ان تهديدات اولمرت دليل على ان الولايات المتحدة اعطت من جديد ضوءا اخضر لشن جولة جديدة من الحرب ضد غزة .
واضاف ان حماس تأخذ تهديدات اولمرت على محمل الجد ولكنها لا تخيفها.
ويواجه اولمرت المتورط في فضيحة فساد قد تجبره على الاستقالة ضغوطا متزايدة في الداخل لشن عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة لوقف هجمات النشطين الفلسطينيين.
وينفى اولمرت ارتكاب اخطاء في فضيحة الفساد التي زعم فيها رجل أعمال امريكي في شهادة امام محكمة الشهر الماضي انه اعطى مظاريف مليئة بالنقود الى الزعيم الاسرائيلي خلال الايام السابقة لتوليه رئاسة الوزراء.
وقال اولمرت ان الرأي العام الاسرائيلي سيستمع اليه يتحدث في هذا الامر في الوقت المناسب. وقال انه سيستقيل اذا واجهت له اتهامات رسمية.
واردف قائلا للصحفيين لدى عودته الى اسرائيل صباح الجمعة"عندما يحين الوقت سأقول كلمتي."
وشددت اسرائيل حصارها لقطاع غزة وكثيرا ما تشن غارات على القطاع قائلة ان الهدف منها الحد من الهجمات.
وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان قوات كانت تعمل قرب الحدود شرقي مدينة غزة رصدت رجلا مسلحا واطلقت النار عليه. واضافت ان جنديا اسرائيليا أصيب في تبادل لاطلاق النار.
ودمر صاروخ موقعا لنشطي حماس في هجوم جوي شن في وقت سابق يوم الجمعة مما ادى الى اصابة مسلح بجروح خطيرة. وقالت حماس ان عددا من المارة اصيبوا ايضا.
واستهدف هجوم جوي ثان مبنى يشتبه بأنه ورشة ذخيرة في مدينة غزة. وقالت المتحدثة باسم الجيش ان الصاروخ اخطأ الهدف المقصود.
وتأتي هذه الهجمات ردا على هجوم بالمورتر عبر الحدود على مصنع اسرائيلي قرب حدود غزة الخميس ادى الى مقتل احد عمال المصنع. وقتلت فتاة فلسطينية صغيرة في قطاع غزة في هجوم اسرائيلي يوم الخميس.
وتزور وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس اسرائيل والضفة الغربية الاسبوع المقبل في محاولة لدفع الاسرائيليين والفلسطينيين في اتجاه اتفاقية سلام هذا العام على الرغم من الاضطراب السياسي في اسرائيل.
وستسافر رايس اولا الى باريس لحضور مؤتمر مانحين لافغانستان يوم الخميس ثم تتوجه الى الشرق الاوسط بعد ذلك حيث اثارت فضيحة فساد تلاحق رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت شكوكا عميقة بشأن فرص التوصل لاتفاق سلام.
ورفض اولمرت دعوات بأن يقدم استقالته بسبب مزاعم انه اخذ مظاريف مليئة بالمال من رجل اعمال يهودي امريكي.
ونفى كل من اولمرت الذي اعلن انه سيستقيل اذا وجهت له اتهامات رسمية ورجل الاعمال الذي يتخذ من نيويورك مقرا له ارتكاب اي أخطاء.
وقال مسؤولون اسرائيليون قريبون من اولمرت ان استراتيجيته ستكون محاولة المضي قدما في مفاوضات السلام كما لو ان شيئا لم يتغير ويأمل بألا ينتهي التحقيق في قضية الفساد الى توجيه اتهامات له.
ولكن في ضوء الغموض السياسي فربما تكون لديه حتى فرصة اقل للمناورة فيما يتعلق بمحادثات السلام نفسها وفي الوفاء بمطالب امريكية بتخفيف القيود المفروضة على التنقل والتجارة بالنسبة للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وقال شون مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية للصحفيين "اعرف ان هناك قدرا كبيرا من الاضطراب السياسي في اسرائيل. هذا ليس همنا.. اننا نركز على جوهر هذه العملية ونحاول دفعها الى الامام مع الجانبين."
وقالت وزارة الخارجية ان رايس ستسافر خلال الفترة من 11 يونيو حزيران الى 16 يونيو وستتوقف في باريس حيث ستحضر مؤتمر الدعم الدولي لافغانستان وتنضم الى الرئيس جورج بوش في اجتماعات مع المسؤولين الفرنسيين.
وتتوجه رايس بعد ذلك الى القدس ورام الله . وقال مكورماك انها ستناقش من بين امور اخرى الوضع في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية (حماس) منذ يونيو حزيران في العام الماضي وجهود "تحقيق اتفاقية هذا العام بشأن اقامة دولة فلسطينية."
