قال دبلوماسيون ان سوريا أبلغت مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الخميس انها ستتعاون مع تحقيق في زعم المخابرات الأميركية بأنها قامت سرا ببناء مفاعل ذري بمساعدة كوريا الشمالية.
ودعت الولايات المتحدة وأوروبا سوريا الى السماح لمحققي الأمم المتحدة بزيارة أي مكان وفحص أي شيء يريدونه بعد ان أشارت دمشق الى انها ستمنع الوصول الى مواقع أُخرى تعتقد واشنطن انه قد يكون لها علاقة بأنشطة نووية.
وهذه أول مرة ينظر فيها مجلس محافظي الوكالة في القضية النووية السورية بين مجلس محافظي الوكالة الدولية قبل زيارة مفتشي الوكالة لسوريا في الفترة بين 22 و24 حزيران/يونيو.
ونفت دمشق قيامها بأي نشاط نووي سري. وتقول الولايات المتحدة ان المفاعل صُمم لانتاج البلوتونيوم لصنع قنابل.
ولم تصدر سوريا أي تعليق علني بشأن بعثة التفتيش لكنها أكدت موافقتها على استقبال البعثة خلال اجتماع مجلس المحافظين.
ونقل دبلوماسيون عن ابراهيم عثمان مدير هيئة الطاقة الذرية السورية قوله ان المفتشين يمكنهم زيارة موقع الكيبار الصحراوي النائي الذي تقول واشنطن انه يضم مفاعلا كان على وشك الاكتمال قبل ان تدمره ضربة جوية اسرائيلية في سبتمبر ايلول.
وقال دبلوماسي حضر اجتماع المجلس المغلق "قال ان سوريا ابدت شفافية بموافقتها على السماح بزيارة المفتشين لموقع الكيبار ولم تثر أية عراقيل."
وقال الدبلوماسي لرويترز "قال (عثمان) انهم سيتركون الامر لخبراء الوكالة لكي يكتشفوا الحقيقة الا وهو ان الولايات المتحدة لفقت هذا الدليل وهذه المزاعم اذا جرى الالحاح ستعرض الامن والسلام في الشرق الاوسط للخطر."
وقال دبلوماسي قريب من الوكالة ومقرها فيينا"جوهر تصريحات عثمان ان سوريا ستتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية."
وقالت سوريا ان الهدف الذي قصفته اسرائيل كان مبنى عسكريا غير مستغل. وقال محللون ان صور الأقمار الصناعية منذ القصف تبين ان موقع الكيبار تمت تسويته بالأرض وتنظيفه تماما ربما لتطهيره من أية آثار للنشاطات النووية مع تشييد بناية جديدة في الموقع.
ويخشى المفتشون احتمال ان يعوق التحقيقات عدم قيام واشنطن باحاطتهم علما قبل قصف الموقع بعد عدة سنوات من بدء البناء.
وقال دبلوماسيون ان سوريا رفضت طلب الوكالة تفتيش ثلاثة مواقع أخرى تعتقد واشنطن انها تحتوي منشآت لمعالجة البلوتونيوم من وقود ينتجه المفاعل.
وقالوا ان موقف سوريا هو ان المواقع الأخرى منشآت عسكرية لها أهمية بالنسبة للامن القومي وغير مسموح بوصول الوكالة الدولية اليها لانه لا علاقة لها بأي نشاط نووي.
وقال دبلوماسي كبير آخر على دراية بنهج الوكالة "في ظل مزاعم خطيرة كهذه ضد سوريا.. ينتظر ان تواصل الوكالة الدولة للطاقة الذرية المطالبة بالوصول (لاحقا) لاي أماكن ربما تكون ذات صلة من اجل معرفة الحقائق."
وطالبت الولايات المتحدة وحلفاؤها الاوروبيون الخميس بألا تعيق سوريا بأي شكل من الاشكال تحقيقات الوكالة.
وقال الاتحاد الاوروبي في كلمة ألقاها ممثل سلوفينيا رئيس الاتحاد في دورته الحالية "يشعر الاتحاد الاوروبي بقلق بالغ إزاء المعلومات التي تشير الى احتمال وجود منشأة نووية غير معلنة في سوريا. ندعو سوريا الى التعاون الكامل وتقديم كل المعلومات الضرورية والسماح بحرية الوصول الى كل المواقع المطلوبة."
ودعا غريغوري شولت المندوب الاميركي لدى الوكالة الى التعاون السوري " النشط" وقال ان مجلس محافظي الوكالة الدولية يتوقع تقريرا حول النتائج قبل اجتماعه الدوري القادم في ايلول/سبتمبر.
وقال "التعتيم السوري ومساعي الاخفاء تثير تساؤلات كثيرة مزعجة."
وشملت معلومات المخابرات الاميركية التي قدمت الى الوكالة في نيسان/ابريل صورا فوتوغرافية التقطت من الجو للمفاعل المزعوم قبل وبعد القصف وصورا داخلية تفصيلة لما قالت انه مكونات رئيسية.
