هنية يرحب بدعوة عباس للحوار وباراك يريد اجتياح غزة قبل الهدنة

تاريخ النشر: 05 يونيو 2008 - 09:38 GMT

رحب اسماعيل هنية رئيس الوزراء المقال والقيادي في حماس بدعوة الرئيس محمود عباس الى الحوار، فيما اعلن وزير دفاع اسرائيل ايهود باراك ان اجتياح قطاع غزة وتصفية الحساب مع الحركة الاسلامية سيسبقان ابرام اتفاق التهدئة معها.

وقال هنية في خطاب مساء الخميس "نرحب بدعوة الرئيس ابو مازن الداعية لاجراء حوار وطني شامل وننظر بايجابية للروح الجديدة التي ظهرت في الخطاب ونؤكد ان يدنا ممدوة لاشقائنا في الوطن".

واضاف "ندعو الى البدء فورا في حوار شامل على قاعدة اعلان صنعاء الذي يمثل المدخل العملي لتنفيذ المبادرة..بهدف العودة بالاوضاع الفلسطينية الى ما كانت عليه تأكيدا لوحدة الوطن الفلسطيني ارضا وشعبا وسلطة واحدة".

ووجه عباس الاربعاء دعوة غير متوقعة الى حماس لبدء حوار بينهما حول المصالحة بعد سنة من سيطرة الاخيرة بالقوة على قطاع غزة.

ودعا عباس في خطاب موجه الى الشعب الفلسطيني الى حوار وطني شامل لتنفيذ المبادرة اليمنية التي وافق عليها الطرفان في آذار/مارس لكنها لم تنفذ بسبب اختلافات في تفسيرها.

واعلن مكتب عباس في رام الله في بيان الخميس تشكيل لجنة من اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وممثلين عن الفصائل والقوى الوطنية لمتابعة تنفيذ قرار عباس حول الحوار الوطني.

وتمحورت نقطة الخلاف الاساسية في المبادرة اليمنية على طلب عباس عودة الوضع الى ما كان عليه في قطاع غزة قبل استيلاء حماس على السلطة وهو شرط رفضته الحركة.

ولم يتطرق عباس في خطابه الى هذا الشرط كما تجنب ذكر كلمة "انقلاب" التي كان يصف بها عملية سيطرة حماس على القطاع في حزيران/يونيو 2007 واكتفى بالاشارة الى "انقسامات".

ولكن صائب عريقات وهو من مساعدي الرئيس الفلسطيني قال ان تصريحات عباس لا تشير الى موقف جديد. وأشار الى أنه دعا لتنفيذ مبادرة اليمن التي تنص على ضرورة إنهاء سيطرة حماس على القطاع.

وفي المقابل توقع المتحدث باسم حركة حماس سامي ابو زهري ان "تجري اتصالات مع السلطة لوضع الترتيبات لشكل الحوار والية البدء فيه".

ومساء الخميس، قال المتحدث باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس حصلت من عباس على تأكيد من انه لم يتخل عن اي من الشروط المسبقة للحوار مع حماس.

واضاف ان رايس اتصلت بعباس "لمعرفة اين وصلت مباحثات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين".

وتابع "لقد بحثا في خطاب الرئيس عباس" في اشارة الى دعوته للحوار بين حركتي فتح وحماس مساء الاربعاء في رام الله.

وقال ماكورماك "لقد جدد (عباس) التأكيد في خطابه وكذلك في مباحثاته مع وزيرة الخارجية الاميركية ان الشروط المسبقة لاي حوار مع حماس لم تتغير".

ولم تنتقد اسرائيل دعوة عباس الى الحوار مع حماس لكنها كانت حذرت من انها ربما تراجع علاقاتها معه اذا أصلح علاقاته مع حماس.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية اري ميكيل "لا مصلحة لنا في تغذية جدل علني مع عباس في وقت هو شريكنا في عملية السلام. سنقول له وجها لوجه ما لدينا لنقوله".

وكانت حماس فازت في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في كانون الثاني/يناير 2006. وبعد 16 شهرا من حكومة جمعت ممثلي الطرفين واتسمت بمواجهات عنيفة بين الطرفين واحيانا دامية استولت حماس بالقوة على قطاع غزة وطردت منها الاجهزة الامنية التابعة لعباس.

وعيد باراك

على صعيد اخر، اعلن وزير دفاع اسرائيل ايهود باراك ان اجتياح قطاع غزة وتصفية الحساب مع الحركة الاسلامية سيسبقان ابرام اتفاق التهدئة معها.

وقال باراك خلال اجتماع عقده الخميس مع رؤساء القرى اليهودية في جنوب إسرائيل ومنطقة النقب الغربي أن العمليات العسكرية الكبرى التي يعتزم الجيش الإسرائيلي شنها على قطاع غزة اصبحت قريبة وستكون قبل التهدئة.
وكان باراك يتحدث بعد ساعات من هجوم صاروخي شنته حماس على جنوب اسرائيل واسفر عن مقتل اسرائيلي وجرح عدد اخر.

وذكر التلفزيون الاسرائيلي "القناة الثانية" أن اوساطا عسكرية إسرائيلية قالت أن التهدئة مع الفلسطينيين باتت مستحيلة..منوهة الى أن التقديرات العسكرية تشير الى امكانية البدء في تلك العمليات خلال اسبوع او اسبوعين على الأكثر.

وقال باراك خلال الاجتماع "نحن نقترب من يوم تصفية الحساب في قطاع غزة، والذي سيقرر ما اذا كنا سنذهب باتجاه اتفاق على التهدئة او عملية عسكرية واسعة النطاق".