هيلاري تعتزم انهاء حملتها الانتخابية ودعم أوباما

تاريخ النشر: 07 يونيو 2008 - 08:43 GMT

الوقت الذي يستمتع فيه باراك أوباما بانجازه التاريخي كونه أول مرشح أسود في انتخابات الرئاسة الامريكية تسدل منافسته هيلاري كلينتون الستار على معركة منهكة بعد أن أصبحت أول امرأة حتى الان تصل لهذه المرحلة في سباق الوصول الى البيت الابيض.

وتعتزم كلينتون استضافة اجتماع حاشد لمؤيديها يوم السبت حيث ستعلن رسميا الانسحاب من السباق ودعم أوباما بعد منافسة دامت بينهما خلال الستة عشر شهرا الماضية.

وفاز أوباما سناتور ايلينوي بترشيح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الاميركية يوم الثلاثاء عندما دعم عدد من النواب الكبار الذين يمكنهم تأييد أي مرشح معسكره الانتخابي.

وقالت كلينتون في رسالة لمؤيديها عبر البريد الالكتروني "سأقدم يوم السبت تهنئتي الى السناتور أوباما وسأدعم ترشيحه."

وتابعت "كانت تلك حملة طويلة وصعبة لكن كما قلت دائما فان اختلافاتي مع السناتور أوباما صغيرة بالمقارنة مع اختلافاتنا مع السناتور مكين (جون مكين مرشح الحزب الجمهوري) والجمهوريين... سأتحدث يوم السبت حول كيف يمكننا معا حشد الحزب وراء السناتور أوباما."

ومن غير المرجح أن يحضر أوباما الاجتماع الحاشد الذي سيعقد ظهرا في واشنطن الا أن حجم تأييد كلينتون سيكون ذا أهمية لمعسكر أوباما الانتخابي. وحصلت كلينتون خلال حملتها الانتخابية على أكثر من 17 مليون صوت وسيحتاج أوباما الكثير من هذه الاصوات للتغلب على جون مكين المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة في نوفمبر تشرين الثاني.

وبالنسبة لبعض الديمقراطيين فان قرار كلينتون الانسحاب يأتي متأخرا إذ كانوا يفضلون أن تنهي حملتها يوم الثلاثاء عندما أصبح واضحا أن أوباما حصل على تأييد عدد كاف من النواب للفوز بسباق الحزب الديمقراطي.

ولكن كلينتون اختارت هذه اللحظة لكي تعلن أنها لن تتخذ قرارا قبل التشاور مع زعماء الحزب ومؤيديها. وبالرغم من أن هذا التحدي نال اعجاب بعض من أبرز مؤيديها الا أن ديمقراطيين اخرين كانوا يتمنون أن تتحلى بروح رياضية أفضل للمهزوم.

وأشار يوم من المشاورات مع أبرز مؤيديها الى أن الرسالة لكلينتون هي أن مساعيها انتهت وهي بحاجة لان تقف وراء المرشح المفترض من أجل وحدة الحزب.

وما زالت التكهنات تدور حول ما اذا كان أوباما قد يختارها لخوض سباق انتخابات الرئاسه معه كنائبة للرئيس. وأبدى أوباما وكلينتون استعدادهما لدراسة هذه الفكرة والتقيا سرا يوم الخميس في واشنطن.

ولكن الاقتراح بمثل هذا التوحد بين أوباما وكلينتون مثير للجدل بين الديمقراطيين الذين يأملون العودة للبيت الابيض بعد ثمانية أعوام من سيطرة الجمهوريين عليه تحت رئاسة جورج بوش.

وينظر البعض الى أن وقوفهما معا وسيلة لتوحيد ناخبيهما المختلفين اذ كسب أوباما تأييد الناخبين الحضريين المثقفين في حين حصلت كلينتون على تأييد الناخبين الريفيين ومن الطبقة العاملة.

ولكن اخرين لا يشعرون بالرضا من هذه الخطوة إذ يقولون إن كلينتون رغم أنها شخصية قوية الا أنها مثيرة للاستقطاب واختيارها قد يعيد للاذهان هجماتها الشرسة على أوباما خلال الانتخابات التمهيدية وتعليقات زوجها بيل كلينتون العرقية كما يشيرون الى ديون حملتها الانتخابية التي تزيد عن 20 مليون دولار.

ومنذ اجتماعهما طلب أوباما من الصحفيين التوقف عن سؤاله عمن يفكر في اختياره كنائب للرئيس كما أن حملة كلينتون الانتخابية أصدرت بيانا قالت فيه إنها لا تسعى لشغل منصب نائبة الرئيس.